النفط يتراجع لأدنى مستوى في 3 أشهر.. «برنت» يسجل 81.15 دولار

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% في تعاملات اليوم

النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% في تعاملات اليوم الثلاثاء لتسجل أدنى مستوى لها في نحو ثلاثة أشهر، مع استمرار تقييم الأسواق لاحتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى استئناف تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلى جانب ضعف الطلب الفعلي في الأسواق العالمية.

وذكرت وكالة رويترز أن هذا التراجع يأتي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مبدئي لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، رغم عدم صدور تفاصيل نهائية بشأن بنوده حتى الآن.

انخفض خام برنت بمقدار 2.02 دولار أو ما يعادل 2.4% ليصل إلى 81.15 دولار للبرميل، بعد أن لامس مستوى 80.89 دولار وهو الأدنى منذ 4 مارس.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.22 دولار أو 2.8% إلى 78.53 دولار للبرميل، بعدما سجل مستوى 78.27 دولار وهو الأدنى منذ 10 مارس.

تركز اهتمام المستثمرين على احتمال إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بعد أن تسبب الصراع في تعطيل جزئي لحركة الشحنات.

وتشير تقديرات السوق إلى أن عودة التدفقات عبر المضيق قد تضيف ضغوطًا هبوطية إضافية على الأسعار، خاصة مع بدء بعض الشحنات بالتحرك تدريجيًا قرب سواحل عُمان وسط ترتيبات أمنية غير معلنة بشكل كامل.

يرجح بعض المحللين أن تستأنف حركة النفط عبر المضيق خلال أسابيع قليلة، ما قد يعزز فائض المعروض في السوق العالمية.

وفي المقابل، يرى خبراء أن انخفاض المخزونات وارتفاع الطلب الموسمي قد يحدان من وتيرة الهبوط، ويجعلان العودة إلى مستويات ما قبل الأزمة أقل سرعة مما تتوقعه الأسواق.

أشارت تقارير إلى تراجع واردات النفط الصينية بنسبة 29% في مايو لتسجل أدنى مستوى في ثماني سنوات، ما يعكس تباطؤ الطلب في أكبر مستورد للنفط عالميًا.

كما خفضت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لأسعار النفط، حيث خفض بنك جولدمان ساكس توقعه لسعر خام برنت في الربع الرابع إلى 80 دولارًا بدلًا من 90 دولارًا، مشيرًا إلى عودة تدريجية للإمدادات من الخليج.

رغم التراجع الحالي في الأسعار، يحذر محللون من أن السوق لا تزال معرضة لتقلبات قوية في ظل غياب اتفاق نهائي واضح بين واشنطن وطهران، واستمرار الغموض حول وتيرة عودة الإمدادات النفطية من منطقة الخليج.

يعكس تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر حالة ترقب واسعة في الأسواق العالمية، حيث تتفاعل العوامل الجيوسياسية المرتبطة بإيران مع مؤشرات ضعف الطلب العالمي، في وقت تبقى فيه التوقعات مرهونة بتطورات اتفاق محتمل قد يعيد تشكيل مشهد الإمدادات النفطية خلال الفترة المقبلة.