هبوط بأكثر من 20%.. أسعار البنزين الأمريكية تلتقط أنفاسها بعد تهدئة الحرب مع إيران

مؤشر القوة النسبية يدعم الاتجاه الهبوطي

 أسعار البنزين

سجلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة انخفاضًا تجاوز 20% مقارنة بالذروة التي بلغتها خلال الحرب مع إيران في أبريل الماضي، مدعومة بإعلان اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية، في تطور قد يمنح المستهلكين الأمريكيين مزيدًا من الارتياح عند محطات الوقود.

وبحسب وكالة «رويترز»، تشير تحركات الأسعار والقراءات الفنية في السوق إلى احتمالات استمرار موجة التراجع خلال الفترة المقبلة، إذا اكتمل النمط الفني المعروف باسم "الرأس والكتفين"، وهو أحد أبرز المؤشرات التي يستخدمها المحللون لرصد تغير اتجاهات الأسعار.

نموذج "الرأس والكتفين" يفتح الباب لمزيد من الخسائر

وأظهرت تعاملات عقود البنزين الآجلة تكوّن نموذج الرأس والكتفين منذ أواخر مارس، حيث تشكل الكتف الأيسر قرب مستوى 3.40 دولار للجالون في 23 مارس، بينما بلغت القمة الرئيسية أو "الرأس" نحو 3.82 دولار للجالون في 30 أبريل، في حين يتكون الكتف الأيمن حاليًا في نطاق يتراوح بين 3.20 و3.25 دولار.

ويقع مستوى الدعم الرئيسي أو ما يعرف بـ"خط العنق" قرب 2.90 دولار للجالون، وإذا تم كسر هذا المستوى فقد تمتد الخسائر بنحو 90 سنتًا، ما يفتح المجال أمام تراجع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 2 و2.10 دولار للجالون، وهي المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.

مؤشر القوة النسبية يدعم الاتجاه الهبوطي

وتعزز مؤشرات الزخم النظرة السلبية للأسعار، إذ أظهر مؤشر القوة النسبية "RSI" تراجعًا في الزخم الصعودي، كما فشل في تأكيد القمة التي سجلتها الأسعار في أبريل، وهو ما يعتبره المتعاملون إشارة إلى ضعف موجة الارتفاع السابقة.

ورغم ذلك، يرى محللو الأسواق أن استمرار التطورات السياسية المرتبطة بالاتفاق وإنهاء التوترات مع إيران سيظل عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.

متى تعود الأسعار للارتفاع؟

وبحسب القراءة الفنية، فإن السيناريو الهبوطي قد يفقد زخمه إذا تمكنت أسعار البنزين من العودة أعلى مستوى 3.40 دولار للجالون، وهو المستوى الذي قد يشير إلى انتهاء نموذج الانعكاس وعودة الاتجاه الصاعد للأسعار.

ويترقب المستثمرون تطورات المفاوضات التالية للاتفاق، إذ إن أي تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية قد يعيد علاوة المخاطر إلى أسواق الطاقة، بينما قد يمنح استقرار الأوضاع مساحة إضافية لانخفاض تكاليف الوقود والحد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.