أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن الجهات الاقتصادية والشركات التابعة لوزارة النقل تتمتع بموقف مالي قوي يتيح لها الوفاء بكامل التزاماتها التمويلية وسداد القروض الموجهة لمشروعات البنية التحتية والنقل.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار حنفي جبالي، ردًا على اعتراضات عدد من النواب بشأن التوسع في الاقتراض لصالح وزارة النقل، خلال مناقشة قرار رئيس الجمهورية رقم 160 لسنة 2026 بشأن الموافقة على اتفاقية القرض الخاصة بتمويل الخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع، والموقعة بين الحكومة المصرية ومجموعة من البنوك الأوروبية بضمان هيئة ائتمان الصادرات الألمانية «هيرمس».
وقال الوزير إن الشركات المملوكة لوزارة النقل والهيئات الاقتصادية التابعة لها تمتلك فائضًا من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن بعض هذه الشركات لديها وفرة من الدولار تفوق احتياجاتها الحالية.
وأوضح أن الوزارة تتبع سياسة تهدف إلى الحفاظ على حصيلة النقد الأجنبي لاستخدامها في سداد الالتزامات والقروض الخارجية، مضيفًا: «لدينا شركات تمتلك فائضًا بالدولار ونوجهها بالاحتفاظ به لتسديد القروض والالتزامات المستقبلية».
وأشار الوزير إلى أن مشروع القطار الكهربائي السريع، المعروض أمام مجلس النواب، يُعد أحد المشروعات الاستراتيجية التي ستحدث نقلة نوعية في منظومة النقل والبنية التحتية، مؤكدًا أنه سيغير وجه مصر ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية للدولة.
وشدد الفريق كامل الوزير على قدرة وزارة النقل على الوفاء بجميع أعباء القروض المرتبطة بمشروعاتها، موضحًا أن إجمالي القروض القائمة يبلغ نحو 10 مليارات دولار، ومع التمويلات الجديدة سيصل إلى 14 مليار دولار، مؤكدًا قدرة الوزارة على سداد هذه الالتزامات بالكامل.
وأضاف: «أتعهد أمام مجلس النواب بأن وزارة النقل قادرة على سداد القروض كافة، بل وتوفير فائض من العملات الأجنبية لصالح وزارة المالية»، مؤكدًا استعداده الكامل لعرض الإيرادات والمصروفات الدولارية للوزارة أمام أي لجنة يشكلها المجلس لمراجعة الموقف المالي والتحقق من قدرة الوزارة على السداد.
وأكد الوزير أن مشروعات النقل التي تنفذها الدولة تمتلك مصادر إيرادات دولارية متنامية، بما يعزز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية وتحقيق عائد اقتصادي مستدام للدولة.
وقال: «لا نقترض لنستهلك، بل نقترض لننمو»، مضيفًا: «نحن لا ننظر إلى تكاليف اليوم فقط، وإنما إلى العائد في المستقبل».
وأعلن أن نسبة تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع القطار السريع بلغت 72%، موضحًا أن المكون المحلي في المشروع يتجاوز 70% من خلال مصانع مصرية.
كما أشار إلى أن نسبة المكون المستورد تقل عن 25%، لافتًا إلى أن نسبة تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع القطار السريع وصلت إلى 40%.
ونفى وزير النقل أن يكون الخط الأول من القطار السريع مخصصًا للأغنياء، قائلًا: «الخط الأول ليس خط الأغنياء، وإنما خط التنمية».
وأكد أن تكلفة القروض الخاصة بوزارة النقل تبلغ نحو 5.8%، مضيفًا: «وأنا قادر على سدادها»، مشيرًا إلى أن العوائد من مشروعات الوزارة والموانئ تحقق فائضًا بالدولار.
واختتم تصريحاته قائلًا: «أنا قادر على سداد كل أعباء القروض، وأسلم وزارة المالية دولارات زيادة، ومستعد لتشكيل لجنة لمتابعة هذا الأمر».