بقلم -حازم شريف:
نجحت الثورة.. وسقط الرئيس، كما سقط ـ فيما
يبدو ـ جزء كبير من النظام، نجحت وتغيرت أخلاق المصريين علي أرض ميدان
التحرير، وشكلت فجأة من العدم مجتمعاً ليبرالياً، يستوعب العلماني
والإسلامي والقبطي والفتيان والشابات من جميع الطبقات.
نجحت وأكسبت
المصريين الثقة والاعتزاز بأنفسهم، وكسرت حاجز الخوف، وأصبح الجميع لا
يخاف في قول الحق لومة لائم.. ولكن حذار من المتحولين!!
حذارٍ من
كل من جندوا أنفسهم قبل 25 يناير للدفاع عن النظام، ومن هتفوا بأزهي عصور
الديمقراطية ونزاهة انتخابات مجلس الشعب، ومن سبَّوا المعارضين والمستقلين،
بأقذع الألفاظ والتهم غير الأخلاقية.
والأخطر.. حذارٍ من هؤلاء
الذين جندوا أنفسهم سياسياً وإعلامياً علي مدار أغلب أيام الثورة لاجهاضها،
بوصف المتظاهرين بالبلطجة والعمالة وتبني الأجندات الأجنبية وتقاضي
الدولارات والوجبات وشرب »البيرة« والممنوعات.
حذارٍ ممن هلل مع كل
بيان للرئيس مبارك، زاعماً أنه حقق مطالب الشعب، وداعياً المتظاهرين
للعودة إلي منازلهم، حتي لا يحدث ما لا تحمد عقباه.
حذارٍ ممن
ضللوا الشعب وزوروا الحقائق، وبكوا مرتين، مرة مع بيان الرئيس مبارك،
تأثراً باعتزامه عدم الترشح لفترة أخري، ومرة مع رحيله تأثراً بانتصار
الشعب، أو بما تعرضوا له شخصياً من ظلم في عهده!!
لا يتعلق الأمر
بأفراد بعينهم، ولكن هذه النخب الفاسدة كانت جزءاً من النظام السابق، الذي
خرج الشعب مطالباً بإسقاطه، وعودتهم إلي الواجهة تحت وابل من دموع
التماسيح، كفيلاً بافساد أي نظام قادم، مهما كانت درجة نقاوته وشرعيته
الثورية.
فهم يقدمون أنفسهم طول الوقت للنصح والإرشاد والتنفيذ
وتوجيه الرأي العام في اتجاه ثقافة التخلف والجهل والوطنية الساذجة
والبلطجة وسياسة التعصب بجميع أشكاله وأنواعه.
فلنحاصر هؤلاء..
حماية للثورة، ومن أجل مجتمع جديد حر ديمقراطي، يتسع لشركاء الوطن دون
تمييز، يساهم الجميع في بنائه، علي أساس العقل والعلم.
حذار من «المتحولين »
بقلم -حازم شريف: نجحت الثورة.. وسقط الرئيس، كما سقط ـ فيما يبدو ـ جزء كبير من النظام، نجحت وتغيرت أخلاق المصريين علي أرض ميدان التحرير، وشكلت فجأة من العدم...