تيــري چونـز
كان مثيرا ان نسمع من كولين باول اتهاماته لفرنسا وألمانيا بالجبن بسبب رفضهما المشاركة في الحرب ضد العراق، او كما اوضح باختصار ان فرنسا وألمانيا «خائفتان من الاضطلاع بمسئوليتهما في فرض إرادة المجتمع الدولي» إن حديث باول يستدعي جانبا شديد الفجاجة ولكنه لم يتم تناوله في مسألة الحرب علي العراق برمتها. وانا هنا اتحدث عن الافساد الشديد الذي تتعرض له اللغة الانجليزية.
ربما يكون أسوأ ما في الامر هو ما تتعرض له مفردات اللغة. فالجبن في رأي كولين باول هو رفض الاعتداء علي آلاف المدنيين الابرياء الذي يعيشون في بغداد من اجل الحفاظ علي مصالح الولايات المتحدة في بترول الشرق الاوسط. وبالتالي تكون الشجاعة بالضرورة هي القدرة علي اصدار الامر بقتل مئة الف من العراقيين دون تردد او عناء.
ان توني بلير يعتبر شجاعا بهذا المعني، لانه علي استعداد لتعريض الجماهير التي منحته اصواتها في الانتخابات الي مخاطر عدة في مقابل الحصول علي سجادة حمراء تفرش امامه عند زيارته للبيت الابيض، بينما يكون شيراك جبانا لانه يقف في مواجهة هوس وضغوط الجمهوريين دعاة الحرب من اليمين المتطرف الذين يسيطرون حاليا علي الادارة الامريكية.
ثم هناك مفهوم«المجتمع الدولي» واضح ان كولين باول هنا لا يتحدث عن الملايين التي خرجت الي الشوارع يوم السبت 15 فبراير، ولابد ان يكون «المجتمع الدولي» الذي يتحدث عنه هو حفنة السياسيين الذين يجتمعون خلف الابواب المغلقة لمناقشة افضل السبل لبقائهم في السلطة وزيادة ثروة من يمثلونهم عبر قتل وتشويه وسحق العديد من مواطني البلاد الاخري الذين يرتدون ازياء «مضحكة» والذين لن تراهم اعينهم . ثم ما هو معني كلمة «الحرب»، في المعجم الخاص بي وجدت الكلمة تعني «نزاعاً معلنا بالسلاح بين طرفين، اودولتين» أما إسقاط القنابل من ارتفاع مأمون علي شعب مضغوط ومختنق، فهذه ليست حرباً.
ويبدو ان العنف الذي تتعرض له اللغة هو الثمن الذي يجب ان ندفعه للحصول علي البترول بسعر رخيص المفترض في اللغة أن توضح الأفكار حتي نستطيع فهمها، ولكن عندما يسيطر سياسيون من امثال باول وبوش علي هذه اللغة يكون هدفهم عادة هو العكس اي كيف يمكنهم اقناعنا بالتعامل بجدية مع مفاهيم سخيفة مثل كل ما يتعلق بمفهوم «الحرب ضد الارهاب».
يستطيع الانسان ان يشن حرباً ضد بلد اوضد جماعة قومية، ولكن لايمكن شن حرب علي اسم مجرد فكيف تعرف متي تفوز بالحرب؟ وهل يكون ذلك عندما تمحو كلمة «الارهاب» من معاجم اللغة؟
عندما يسعي رجال السلطة الي اتخاذ اجراءات مشينة او خاطئة او مدمرة، الضحية الاولي لتلك الاجراءات تكون اللغة ولكن اذا كانت اللغة هي الضحية الوحيدة فلابأس ولكن اذا استمر هؤلاء في تحريف اللغة ولي قواعدها بهذه الطريقة ستكون النتيجة ضياع ارواح الملايين بدم بارد.
كان مثيرا ان نسمع من كولين باول اتهاماته لفرنسا وألمانيا بالجبن بسبب رفضهما المشاركة في الحرب ضد العراق، او كما اوضح باختصار ان فرنسا وألمانيا «خائفتان من الاضطلاع بمسئوليتهما في فرض إرادة المجتمع الدولي» إن حديث باول يستدعي جانبا شديد الفجاجة ولكنه لم يتم تناوله في مسألة الحرب علي العراق برمتها. وانا هنا اتحدث عن الافساد الشديد الذي تتعرض له اللغة الانجليزية.
ربما يكون أسوأ ما في الامر هو ما تتعرض له مفردات اللغة. فالجبن في رأي كولين باول هو رفض الاعتداء علي آلاف المدنيين الابرياء الذي يعيشون في بغداد من اجل الحفاظ علي مصالح الولايات المتحدة في بترول الشرق الاوسط. وبالتالي تكون الشجاعة بالضرورة هي القدرة علي اصدار الامر بقتل مئة الف من العراقيين دون تردد او عناء.
ان توني بلير يعتبر شجاعا بهذا المعني، لانه علي استعداد لتعريض الجماهير التي منحته اصواتها في الانتخابات الي مخاطر عدة في مقابل الحصول علي سجادة حمراء تفرش امامه عند زيارته للبيت الابيض، بينما يكون شيراك جبانا لانه يقف في مواجهة هوس وضغوط الجمهوريين دعاة الحرب من اليمين المتطرف الذين يسيطرون حاليا علي الادارة الامريكية.
ثم هناك مفهوم«المجتمع الدولي» واضح ان كولين باول هنا لا يتحدث عن الملايين التي خرجت الي الشوارع يوم السبت 15 فبراير، ولابد ان يكون «المجتمع الدولي» الذي يتحدث عنه هو حفنة السياسيين الذين يجتمعون خلف الابواب المغلقة لمناقشة افضل السبل لبقائهم في السلطة وزيادة ثروة من يمثلونهم عبر قتل وتشويه وسحق العديد من مواطني البلاد الاخري الذين يرتدون ازياء «مضحكة» والذين لن تراهم اعينهم . ثم ما هو معني كلمة «الحرب»، في المعجم الخاص بي وجدت الكلمة تعني «نزاعاً معلنا بالسلاح بين طرفين، اودولتين» أما إسقاط القنابل من ارتفاع مأمون علي شعب مضغوط ومختنق، فهذه ليست حرباً.
ويبدو ان العنف الذي تتعرض له اللغة هو الثمن الذي يجب ان ندفعه للحصول علي البترول بسعر رخيص المفترض في اللغة أن توضح الأفكار حتي نستطيع فهمها، ولكن عندما يسيطر سياسيون من امثال باول وبوش علي هذه اللغة يكون هدفهم عادة هو العكس اي كيف يمكنهم اقناعنا بالتعامل بجدية مع مفاهيم سخيفة مثل كل ما يتعلق بمفهوم «الحرب ضد الارهاب».
يستطيع الانسان ان يشن حرباً ضد بلد اوضد جماعة قومية، ولكن لايمكن شن حرب علي اسم مجرد فكيف تعرف متي تفوز بالحرب؟ وهل يكون ذلك عندما تمحو كلمة «الارهاب» من معاجم اللغة؟
عندما يسعي رجال السلطة الي اتخاذ اجراءات مشينة او خاطئة او مدمرة، الضحية الاولي لتلك الاجراءات تكون اللغة ولكن اذا كانت اللغة هي الضحية الوحيدة فلابأس ولكن اذا استمر هؤلاء في تحريف اللغة ولي قواعدها بهذه الطريقة ستكون النتيجة ضياع ارواح الملايين بدم بارد.