كشف تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية عن تراجع الاستثمار في المعادن الحيوية بنسبة 9% خلال عام 2025، لينهي بذلك سنوات من النمو المتواصل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار التي دفعت المستثمرين إلى تبني نهج حذر رغم استمرار قوة الطلب الأساسي على هذه المعادن.
وأوضح التقرير أن معادن البطاريات سجلت أكبر تراجع، إذ انخفض الإنفاق الرأسمالي عليها بأكثر من 20%، وهو أكبر انخفاض منذ أكثر من عقد، فيما خفضت شركات الليثيوم استثماراتها بنحو 40%.
وفي المقابل، ارتفع إنفاق الشركات العاملة في قطاع النحاس بنسبة 8%، بما يعكس ثقة المستثمرين في الآفاق طويلة الأجل لهذا المعدن، في ظل تنامي دوره في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
وأكدت الوكالة أن المعادن الحيوية أصبحت عنصرا أساسيا في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، نظرًا لدورها المحوري في تقنيات الطاقة النظيفة والصناعات الإستراتيجية، مثل الفضاء والدفاع، وهو ما يفرض ضرورة تعزيز مرونة وتنوع سلاسل الإمداد.