صدق الرئيس عبدالفتاح السيسي على قانون ربط الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2027/2026، متضمنًا منح وزير المالية صلاحيات أوسع لإدارة الدين العام وتوفير احتياجات التمويل، من خلال إتاحة إصدار أدوات دين محلية ودولية، والتعاقد على قروض أجنبية، واستخدام بعض الموارد المالية في خفض أعباء الدين.
ومنح القانون، الذي حصلت «المال» على نسخة منه، وزير المالية سلطة إصدار أذون وسندات وصكوك على الخزانة العامة، قابلة للتداول في البورصة المصرية ونظيراتها العالمية، لاستخدامها في تمويل عجز الموازنة، أو إعادة هيكلة الدين العام، أو استبدال أذون وسندات الخزانة والقروض التي يحين موعد سدادها.
كما أجاز القانون لوزير المالية، بعد موافقة الحكومة ومجلس النواب، التعاقد على قروض أجنبية لتمويل احتياجات الخزانة العامة، إلى جانب وضع الشروط والقواعد المنظمة للتعاقد مع المستشارين القانونيينومديري الطرح الدوليين عند إصدار السندات أو الصكوك في الأسواق العالمية، وذلك استثناءً من أحكام قانون تنظيم التعاقدات العامة.
ومنح القانون وزير المالية أيضًا صلاحية إصدار أذون وسندات خزانة، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، لمواجهة الالتزامات المالية، التي تشمل تغطية عجز الخزانة العامة، وتمويل العجز المرحل للهيئات الاقتصادية، وسد العجز النقدي في حساب الحكومة لدى البنك المركزي، وتنفيذ متطلبات الإصلاح المالي والاقتصادي،إلى جانب الوفاء بالتزامات الخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.
وأقر القانون استخدام رصيد حساب وديعة الطاقة البديلة القائم بنهاية يونيو 2026، والمفتوح باسم وزارة المالية لدى البنك المركزي المصري، في إهلاك جانب من الدين العام المحلي الحكومي أو إعادة هيكلته، مع التزام الخزانة العامة بتمويل مشروعات الطاقة البديلة المنصوص عليها في القانون المنظم لها، في حدود قيمة هذا الرصيد.
وقدر قانون الموازنة للعام المالي 2027/2026 سقف الاقتراض بنحو 4.010 تريليون جنيه، بما يعادل الفجوة بين إجمالي استخدامات الموازنة وحجم الإيرادات والمتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول المالية وغيرها، على أن يتم تغطية هذا المبلغ من خلال الاستدانة من المصادر المحلية والأجنبية، وإصدار الأوراق المالية – بخلاف الأسهم – إلى جانب الاستفادة من مختلف مصادر التمويل المتاحة.
وتستهدف الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2027/2026 استخدامات إجمالية تبلغ 8.186 تريليون جنيه، مقابل إيرادات ومتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول تُقدر بنحو 4.176 تريليون، فيما تبلغ مخصصات فوائد الدين حوالي 2.42 تريليون.
وتصل مخصصات سداد القروض المحلية والأجنبية إلى قرابة 2.808 تريليون جنيه، بما يعكس استمرار إدارة الدين العام وتوفير احتياجات التمويل ضمن أولويات السياسة المالية للدولة خلال العام المالي الجديد.
يتيح استخدام وديعة الطاقة البديلة وإبرام قروض أجنبية