حافظت مصر على مكانتها كأكبر دولة مستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا خلال عام 2025، رغم تراجع التدفقات مقارنة بالمستويات الاستثنائية المسجلة في 2024، وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن منظمة الأونكتاد اليوم.
وقال التقرير، والذي اطلعت “المال” على نسخة منه، إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر قد بلغت نحو 15 مليار دولار خلال 2025، مقابل مستويات قياسية في العام السابق مدفوعة بصفقة رأس الحكمة.
وأشار التقرير إلى أن تراجع الاستثمارات في شمال أفريقيا بنسبة 56% خلال 2025 لا يعكس ضعفًا في أداء مصر، وإنما يرجع إلى المقارنة مع عام 2024 الذي شهد تنفيذ مشروع رأس الحكمة الضخم، وهو ما رفع قاعدة المقارنة بشكل استثنائي.
وأوضح التقرير أنه عند استبعاد أثر صفقة رأس الحكمة، فإن الاستثمارات الأساسية الوافدة إلى مصر ارتفعت بنحو 25% خلال 2025، بدعم من صفقة علم الروم التي بلغت قيمتها نحو 3.5 مليار دولار، بما يعكس استمرار جذب مصر لاستثمارات جديدة بعيدًا عن الصفقات الاستثنائية.
كما أكد التقرير أن صفقة رأس الحكمة كانت السبب الرئيسي وراء وصول تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أفريقيا إلى مستوى قياسي بلغ 94 مليار دولار في 2024، بينما تراجعت التدفقات إلى 70 مليار دولار في 2025، وهو ما يبرز التأثير الكبير للمشروع المصري على حركة الاستثمار بالقارة.