ممثل مؤسسة التمويل الدولية: الأزمة اختبار هيكلي للاقتصادات.. ومصر تمتلك فرصة حقيقية لجذب الاستثمارات

في ندوة للمركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع البنك الدولي

المركز المصري للدراسات الاقتصادية

أكد سعد صبرة، مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية في مصر، أن ما تشهده المنطقة حاليًا لا يمثل مجرد أزمة اقتصادية مؤقتة، بل يعد اختبارًا هيكليًا للاقتصادات في ظل واقع عالمي جديد أصبحت فيه الجغرافيا السياسية أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في قرارات الاستثمار.

جاء ذلك على هامش ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي بعنوان «قراءة في التأثيرات الاقتصادية لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط»، بمشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين الاقتصاديين.

وأوضح صبرة أن مصر تمتلك فرصة مهمة لتحويل تداعيات الأزمة الحالية إلى نقطة انطلاق لتعزيز تنافسيتها الاقتصادية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وحالة الاستقرار النسبي التي تتمتع بها مقارنة بعدد من دول المنطقة.

وأشار إلى أن مؤسسة التمويل الدولية تضخ أكثر من مليار دولار سنويًا في مشروعات داخل مصر، مؤكداً استمرار اهتمام المستثمرين بالفرص المتاحة في قطاعات الصناعة والخدمات، رغم حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية والإقليمية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تكافؤ الفرص، بما يسهم في تعبئة المزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية، ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

وشدد على أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن دور الدولة يجب أن يركز بصورة أكبر على التنظيم وتهيئة بيئة الأعمال وتوفير المناخ الملائم للاستثمار، بما يعزز كفاءة الأسواق ويرفع مستويات التنافسية.

وأكد صبرة أن التحولات الجيوسياسية الحالية تفرض على مصر الإسراع في تنويع مصادر الطاقة واستكمال إصلاحات قطاع الكهرباء، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية وتوسيع فرص الحصول على التمويل، باعتبارها من الركائز الأساسية اللازمة لرفع تنافسية الاقتصاد وجذب المزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن قدرة مصر على استغلال الفرص التي تتيحها المتغيرات الإقليمية والدولية ستعتمد بدرجة كبيرة على سرعة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو والاستثمار.