تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عمليات الحصر الفعلي والميداني لمساحات المحاصيل الاستراتيجية الصيفية، وفي مقدمتها محصول القطن، وسط مؤشرات أولية إيجابية تعكس زيادة إقبال المزارعين على زراعته خلال الموسم الحالي، مدعومة بمنظومة التسويق الجديدة وعمليات المزايدة التي شهدتها المواسم الأخيرة، والتي منحت المزارعين حافزًا للتوسع في المساحات المزروعة وتطبيق التوصيات الفنية لرفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول.
ويُزرع القطن خلال شهر أبريل من كل عام، فيما يبدأ حصاده في أكتوبر، بينما تستمر عمليات تسويقه لفترات لاحقة.
وكشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن عمليات الحصر الفعلي لزراعات القطن بوزارة الزراعة، والتي تستمر حتى نهاية يونيو الجاري، واطلعت عليها «المال»، عن وصول إجمالي المساحات المزروعة فعليًا إلى نحو 164 ألف فدان موزعة على 16 محافظة، في حين تستهدف الوزارة الوصول بإجمالي المساحات إلى 214 ألف فدان بنهاية الموسم، لتلبية احتياجات المغازل المحلية ودعم مستهدفات التصدير.
وأظهرت بيانات الحصر استحواذ محافظات الوجه البحري على النصيب الأكبر من زراعات القطن بإجمالي 153 ألفًا و800 فدان، مقابل 10 آلاف و200 فدان في محافظات الوجه القبلي.
وتصدرت محافظة كفر الشيخ المحافظات الأكثر زراعةً وإنتاجًا للقطن خلال الموسم الحالي، تأكيدًا لمكانتها التاريخية في إنتاج الأصناف الطويلة والممتازة، فيما بلغت مساحات إكثار التقاوي المخصصة لإنتاج بذور النقاء الوراثي للمواسم المقبلة نحو 32 ألف فدان، موزعة على 7 أصناف تجارية معتمدة.
وكشفت مصادر بوزارة الزراعة لـ«المال» أنه، استنادًا إلى المساحات المزروعة حاليًا البالغة 164 ألف فدان، ومع متوسط إنتاجية مستهدف يتراوح بين 6.5 و7 قناطير للفدان، يُقدر إجمالي إنتاج الموسم الحالي بنحو مليون و66 ألف قنطار.
وأضافت المصادر أن الإنتاج مرشح للارتفاع إلى نحو مليون و391 ألف قنطار في حال اكتمال المساحات المستهدفة، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالموسم الماضي، الذي شهد تراجعًا نسبيًا في المساحات المزروعة نتيجة التقلبات السعرية العالمية، إذ تراوح إجمالي الإنتاج آنذاك بين 800 و900 ألف قنطار.
وأشارت المصادر إلى أن المؤشرات الحالية تعكس تحسنًا في معدلات النمو الزراعي يتجاوز 15%، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز إنتاجية المحصول.
وأرجعت المصادر هذه المؤشرات الإيجابية إلى جهود قطاع الإرشاد الزراعي والمراكز البحثية في توفير تقاوي عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض والآفات، إلى جانب تطبيق الدولة أسعار ضمان تُعلن قبل موسم الزراعة بوقت كافٍ، بما يضمن للمزارعين تحقيق عائد اقتصادي مناسب، ويسهم في تعزيز تنافسية القطن المصري واستعادة مكانته في الأسواق العالمية باعتباره من أجود الأقطان طويلة التيلة.