قال أستاذ الشؤون الدولية والعامة والعلوم السياسية بجامعة كولومبيا، جيفري فريدن، إن تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية أعاد طرح تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات الاقتصادية بين الدول، وزاد من توجه الحكومات إلى استخدام السياسات الاقتصادية لدعم أهدافها الجيوسياسية.
وأضاف، خلال مشاركته في بودكاست لصندوق النقد الدولي، أن هذا التطور أدى إلى تنامي الاهتمام في الأوساط الأكاديمية بمجال "الاقتصاد الجيوسياسي"، الذي يدرس تداخل الأدوات الاقتصادية مع الاعتبارات السياسية والاستراتيجية.
وأوضح أن العالم شهد، عقب انتهاء الحرب الباردة، مرحلة من الفصل النسبي بين السياسات الاقتصادية والسياسات الجيوسياسية، إلا أن هذا الوضع تغير مع عودة التوترات الدولية خلال السنوات الأخيرة.
وقال إن بعض الحكومات ترى في استخدام الأدوات الاقتصادية لتحقيق أهداف جيوسياسية خيارًا جذابًا، باعتباره وسيلة أفضل من اللجوء إلى الحرب أو التهديد بها.
وأضاف أن الدول استخدمت دائمًا الأدوات المتاحة لديها لتحقيق أهدافها، بما في ذلك السياسات الاقتصادية لأغراض غير اقتصادية، إلا أنه أكد أن هذا النهج ليس بلا تكلفة.
وأوضح أن تقييد النشاط الاقتصادي لهذه الأسباب يؤدي إلى استخدام أقل كفاءة للموارد مقارنة بالتجارة المفتوحة، مشيرًا إلى أن منع الشركات من التصدير إلى أسواق كبيرة يحرمها من فرص تحقيق الأرباح وخلق الوظائف، كما أن وقف استيراد منتجات من دول أخرى قد يقلص إمكانية الوصول إلى سلع أقل تكلفة.