الوكالة الفرنسية توقع 4 اتفاقيات تمويل جديدة مع مصر بقيمة 300 مليون يورو

بهدف دعم التنمية البشرية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل

 الوكالة الفرنسية للتنمية

أعلنت مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) توقيع أربع اتفاقيات تمويل جديدة وخطابات نوايا مع الحكومة المصرية وشركاء التنمية بقيمة إجمالية تقارب 300 مليون يورو، وذلك بمناسبة مرور 20 عاماً على شراكتها مع مصر، بهدف دعم التنمية البشرية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل.

ووفقًا لبيان رسمي، وقعت الاتفاقيات المديرة التنفيذية لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية، فيرونيك فوالن-أنييني، بحضور عدد من الوزراء المصريين وسفير فرنسا بالقاهرة وممثلي الاتحاد الأوروبي، في إطار مساعي الجانبين لتعزيز التعاون المالي والفني بعد عام من رفع العلاقات المصرية الفرنسية إلى مستوى "الشراكة الإستراتيجية".

وأكد السفير الفرنسي لدى مصر، إيريك شوفالييه، أن الاستثمارات الجديدة تعكس عمق الشراكة الممتدة بين البلدين على مدار عقدين، مشيراً إلى أن أولويات التعاون تشمل الشباب والحماية الاجتماعية والأمن الغذائي والصناعات الخضراء المولدة لفرص العمل.

من جانبها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا آيخهورست، إن الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية يعملان معاً لدعم التنمية المستدامة والشاملة في مصر عبر قطاعات الزراعة والصحة والطاقة والتنمية الحضرية والصناعة، مع التركيز على تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص العمل وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وتضمنت الاتفاقيات الجديدة تمويلاً بقيمة 150 مليون يورو لدعم المرحلة الثانية من تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يتيح استفادة 12 مليون مواطن إضافي في خمس محافظات جديدة من خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، إلى جانب تعاون فني بقيمة مليوني يورو تنفذه وكالة "إكسبيرتيز فرانس" لدعم المؤسسات المسؤولة عن تنفيذ الإصلاح.

كما جرى توقيع برنامج لتحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية بتمويل منحة أوروبية قيمتها 30 مليون يورو، بما يعزز جهود بناء نظام التأمين الصحي الشامل في مصر.

وفي قطاع التعليم، أطلقت الوكالة المرحلة الثانية من برنامج تطوير تدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية في المدارس الحكومية المصرية بتمويل قدره مليونا يورو من الحكومة الفرنسية، ويستهدف البرنامج تدريب نحو 8 آلاف معلم وتطوير الموارد التعليمية الحديثة حتى عام 2028، بعد أن استفادت المرحلة الأولى منه أكثر من ألف مدرسة و4 آلاف معلم.

كما تم توقيع خطابَي نوايا لإنشاء مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية في مجالي السكك الحديدية والتنقل الحضري بالتعاون مع وزارتي التعليم والنقل وشركة "RATP Dev Cairo Mobility"، بهدف تعزيز الإدماج المهني للشباب وتوفير كوادر مؤهلة لسوق العمل.

وفي إطار دعم التحول الصناعي الأخضر، أطلقت الوكالة الفرنسية للتنمية بالتعاون مع البنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي برنامج "الصناعات الخضراء المستدامة" بإجمالي تمويل يصل إلى 210 ملايين يورو، منها 45 مليون يورو من الوكالة و135 مليون يورو من البنك الأوروبي للاستثمار و30 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي.

ويهدف البرنامج إلى تمويل استثمارات أكثر من 30 شركة صناعية مصرية كبيرة ومتوسطة عبر البنوك المحلية، بما يدعم إنشاء سلاسل قيمة منخفضة الكربون وقادرة على المنافسة في الأسواق التصديرية وتوفير فرص عمل جديدة.

كما وقعت الوكالة خط ائتمان غير سيادي بقيمة 50 مليون يورو مع البنك الأهلي المصري، إلى جانب منحة أوروبية بقيمة 15 مليون يورو، لدعم التمويل الزراعي المستدام وتمكين صغار المزارعين والتعاونيات والشركات الزراعية الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل اللازم للاستثمار في مختلف مراحل الإنتاج والتخزين والتصنيع الزراعي.

ومن المتوقع أن يسهم البرنامج في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع تغير المناخ وخلق فرص عمل مستدامة بالمناطق الريفية.

وأكدت فيرونيك فوالن-أنييني أن المشروعات الجديدة تقدم حلولاً ملموسة لتحسين حياة المواطنين المصريين، سواء من خلال توسيع مظلة التأمين الصحي أو دعم المجتمعات الأكثر احتياجاً، مشيرة إلى أن الاستثمارات الجديدة تركز كذلك على بناء مستقبل أكثر استدامة عبر تطوير الزراعة وتعزيز الصناعات الخضراء.

وأضافت أن أوروبا تعد الشريك التجاري الأول لمصر، وأن هذه الاتفاقيات تعكس التزاماً مشتركاً بمواصلة الاستثمار في التنمية والازدهار المشترك.

وتأتي هذه الاتفاقيات امتداداً لمسيرة تعاون استمرت 20 عاماً، تجاوزت خلالها استثمارات مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر 4 مليارات يورو، ما يجعلها أحد أبرز شركاء التنمية الدوليين الداعمين لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.