أكدت سها التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز كفاءة منظومة التمويل والتنمية في مصر من خلال تحسين استغلال الشراكات القائمة وتطوير آليات التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، بدلاً من التركيز على ابتكار أشكال جديدة من التعاون.
وقالت التركي، خلال مشاركتها في احتفالية مرور 20 عامًا على عمل الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) في مصر، إن التحدي لا يكمن في نقص الطموحات أو غياب التوافق حول السياسات التنموية، بل في تحويل المشروعات والمبادرات المختلفة إلى مسارات متكاملة قابلة للتوسع وتحقيق أثر أكبر على الاقتصاد والمجتمع.
وأضافت أن مصر تملك العديد من المشروعات والبرامج الواعدة، إلا أن المطلوب هو بناء منصات عمل مشتركة تجمع مؤسسات التمويل التنموي والجهات الحكومية والهيئات التنظيمية والبنوك والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص، بما يضمن توزيع الأدوار والمسؤوليات بصورة أكثر كفاءة وتسريع وتيرة التنفيذ.
وأوضحت أن نجاح هذه المنظومة يتطلب توزيع المخاطر على الأطراف الأكثر قدرة على تحملها، إلى جانب تعزيز برامج بناء القدرات والمساعدات الفنية التي تسهم في دعم المشروعات وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأكدت أن أي منظومة تنموية فعالة يجب أن تكون منطلقة من الأولويات الوطنية وتحت قيادة الدولة، مع التركيز على عدد محدد من القطاعات الاستراتيجية لتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس.
وأشارت إلى أن البنوك المحلية يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في حشد التمويل من المؤسسات المحلية والدولية، إلا أن نجاح ذلك يتطلب توفير دعم فني أكبر للعملاء ومساعدتهم على إعداد المشروعات ودراسات الجدوى والوثائق اللازمة للحصول على التمويل.