مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية: الاستثمار في رأس المال البشري والتحول الأخضر على رأس الأولويات

 فيرونيك فولان أنيني

أكدت فيرونيك فولان أنيني، المديرة التنفيذية للأقاليم بمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، أن أولويات الوكالة في مصر تنطلق من رؤية الحكومة المصرية واحتياجاتها التنموية، مشيرة إلى أن الشراكة الممتدة بين الجانبين تركز على دعم التنمية البشرية، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وتسريع التحول الأخضر، وحشد التمويل المستدام للقطاع الخاص.

وقالت أنيني، خلال مشاركتها في احتفالية مرور 20 عامًا على عمل الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر، إن الاستثمار في التنمية البشرية يمثل أولوية أساسية للوكالة، موضحة أن تطوير المهارات ورفع قابلية التوظيف والاستثمار في رأس المال البشري يعد من أكثر الاستثمارات قدرة على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.

وأضافت أن الوكالة تعمل مع شركاء مصريين وفرنسيين في عدد من القطاعات، من بينها قطاع السكك الحديدية، إذ يتم الربط بين مشروعات البنية التحتية وبرامج التدريب المهني، بما يضمن تأهيل الشباب المصري للالتحاق بسوق العمل والاستفادة من فرص التشغيل التي توفرها هذه المشروعات.

وأكدت أن التعليم والتدريب الفني والمهني يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، مشيرة إلى أن الاستثمار في المهارات البشرية يحقق نتائج إيجابية في مختلف دول العالم.

وأوضحت أن الأمن الغذائي والمائي يأتي ضمن أولويات التعاون بين مصر وفرنسا، لافتة إلى أن الجانب الفرنسي يملك خبرات فنية وتقنية متقدمة يمكن توظيفها لدعم الجهود المصرية في مواجهة التحديات المرتبطة بالموارد المائية وتعزيز استدامة الإنتاج الغذائي.

وفيما يتعلق بالتحول الأخضر، أشارت أنيني إلى أن الوكالة الفرنسية للتنمية تعد وكالة مناخية بنسبة 100%، إذ تتوافق جميع مشروعاتها مع أهداف التنمية المستدامة وتدعم جهود مواجهة تغير المناخ.

وقالت إن التحول الأخضر يمثل محورًا استراتيجيًا للتعاون مع مصر، مشيرة إلى أهمية مشروع "الصناعات الخضراء المستدامة" الذي تم توقيعه مؤخرًا، والذي يهدف إلى دعم القطاع الصناعي المصري في تبني ممارسات إنتاج أكثر استدامة وكفاءة بيئية.

وأضافت أن الوكالة تركز كذلك على تعبئة التمويل المستدام وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، من خلال المساهمة في تهيئة بيئة أعمال جاذبة وتطوير منظومة متكاملة تدعم نمو الشركات والاستثمارات.

وأكدت أن دور الوكالة لا يقتصر على توفير التمويل، بل يشمل أيضًا تقديم المساعدة الفنية وبناء القدرات وتهيئة الأطر المؤسسية والتنظيمية التي تساعد على خلق أسواق أكثر كفاءة وعدالة.

واختتمت بالتأكيد على أن الوكالة الفرنسية للتنمية ملتزمة بمواصلة دعم مصر في تحقيق أهدافها التنموية، من خلال شراكات طويلة الأجل تستند إلى الأولويات الوطنية وتسهم في تعزيز النمو المستدام والشامل.