صندوق النقد: ارتفاع الدين المحلي يحد من فعالية مكافحة التضخم في مصر

محذرًا من الهيمنة المالية

صندوق النقد

كشف صندوق النقد الدولي أن ارتفاع مستويات الدين المحلي في مصر يشكل أحد العوامل التي حدت من قدرة السياسة النقدية على الاستجابة السريعة لموجة التضخم العالمية التي أعقبت جائحة كوفيد-19.

وأوضح الصندوق، في ورقة بحثية جديدة حول استقلالية البنوك المركزية وفعالية السياسة النقدية، أن احتياجات التمويل الحكومي الكبيرة قد تؤدي إلى ما يعرف بـ"الهيمنة المالية"، إذ تصبح السياسة النقدية أكثر تأثرًا بالاعتبارات المالية للدولة، ما يمكن أن يحد من قدرة البنوك المركزية على تشديد السياسة النقدية بالوتيرة المطلوبة لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأفاد بأن ارتفاع الاقتراض الحكومي من البنوك يخلق ضغوطًا على السلطات النقدية للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة، حتى في الفترات التي تتطلب تشديد السياسة النقدية للحد من الضغوط التضخمية.

وأشار إلى أن مصر والجزائر والأردن والمغرب وباكستان من بين الدول التي تسجل مؤشرات أعلى من متوسط المنطقة فيما يتعلق باعتماد الحكومات على التمويل المصرفي، معتبرًا أن معالجة الاختلالات المالية وتعزيز الانضباط المالي يمثلان عنصرًا أساسيًا لدعم استقلالية البنوك المركزية ورفع كفاءة السياسة النقدية.