أكد ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن تمكين المرأة يمثل أولوية أساسية ضمن مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى أن النساء يشكلن نحو 50% من المجتمع، بينما لا تتجاوز نسبة مشاركتهن في سوق العمل 17%، ما يستدعي مراجعة هذه الأولويات وتعزيز السياسات الداعمة لزيادة مشاركتهن الاقتصادية.
وأوضح كورمان أن مصر تُعد دولة شابة، حيث تقل أعمار نسبة كبيرة من سكانها عن 30 عامًا، وهو ما يوفر فرصًا كبيرة للنمو، خاصة في ظل وضع خريطة طريق شاملة لدورة الأعمال، تستهدف دعم الشركات، لاسيما الشركات الناشئة، التي يُتوقع أن تمثل نحو 75% من إجمالي الشركات.
جاء ذلك خلال فعاليات ختام البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي عُقدت اليوم الإثنين برعاية وحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من الوزراء، من بينهم الدكتور محمد فريد، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي.
وأشار الأمين العام إلى أهمية تعزيز الحوكمة العامة وتطوير النظام الإحصائي، لاسيما مع العمل على قانون الإحصاء الجديد، بما يسهم في تحسين جودة البيانات ودعم عملية صنع القرار. كما أشاد بالتزام مصر بتبني استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن إنشاء مركز وطني لحوكمة الذكاء الاصطناعي يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
وأضاف كورمان أنه سيتم إطلاق تقرير جديد حول الاقتصاد الأخضر، من شأنه دعم صياغة سياسات أكثر استدامة، إلى جانب تطوير البنية التحتية القانونية ودمج التوصيات ذات الصلة لتعزيز مناخ الأعمال ودفع النمو الاقتصادي.