كشف مصدر مسئول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن الأسباب الحقيقية وراء الخصومات التي فوجئ بها عدد كبير من المواطنين عند شحن عدادات الكهرباء مسبقة الدفع "الكارت"، مؤكدًا أن تلك الاستقطاعات جاءت نتيجة تطبيق فروق أسعار شرائح الاستهلاك التي تم إقرارها خلال شهر أبريل الماضي.
وأوضح المصدر، في تصريحات لـ “المال” ، أن هذه الخصومات ترتبط بشكل أساسي بعملية توحيد الشرائح داخل العدادات الكودية، حيث تم إلغاء نظام الشرائح القديم واستبداله بنظام موحد، وهو ما ترتب عليه إعادة احتساب الاستهلاك وفق الأسعار الجديدة.
وأضاف أن المواطنين الذين لم يقوموا بشحن كارت العداد خلال شهر أبريل، تم ترحيل فروق الأسعار المستحقة عليهم إلى أول عملية شحن تتم خلال شهر مايو، وهو ما أدى إلى ظهور خصومات مفاجئة عند الشحن، أثارت حالة من الجدل والاستياء بين المستخدمين.
وأشار المصدر إلى أن هذه الآلية تم تفعيلها لأول مرة خلال شهر مايو الجاري، أو عند قيام المواطن بشحن الكارت الخاص بعداده، لافتًا إلى أن هذه الخصومات لن تتكرر بنفس الشكل مرة أخرى، حيث إنها مرتبطة بفترة انتقالية فقط بعد تعديل الأسعار.
وأكد أن السبب الرئيسي في هذه الفروق يعود إلى زيادة سعر الكيلووات/ساعة للعدادات الكودية، حيث ارتفع من 2.23 جنيه إلى 2.74 جنيه، وهو ما استدعى تطبيق الفروق على الاستهلاك السابق الذي لم يتم تسويته.
وفي السياق نفسه، تصدرت شكاوى المواطنين مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة موقع فيسبوك، خلال الساعات الماضية، حيث اشتكى عدد كبير من المستخدمين من خصومات غير مفهومة بعد شحن العدادات، دون إدراكهم لأسبابها.
وشدد المصدر على أن الوزارة تعمل حاليًا على توضيح الصورة للمواطنين من خلال حملات توعية، مؤكدًا أن ما حدث ليس خطأ في العدادات، بل إجراء محاسبي طبيعي نتيجة تحديث منظومة التسعير.
ونصح المواطنين بضرورة الانتظام في شحن العدادات بشكل دوري، لتجنب تراكم أي فروق مالية مستقبلية، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في أسعار الطاقة.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء التي تم تطبيقها خلال أبريل، ضمن خطة إعادة هيكلة الدعم، ما جعل ملف العدادات الكودية في صدارة اهتمام الرأي العام خلال الأيام الأخيرة.