أوصت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، بضرورة تفعيل دور "الشباك الواحد" بالهيئة العامة للاستثمار باعتباره جهة تنفيذية وليس جهة إرشادية، وذلك لتذليل العقبات أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وطالبت اللجنة، خلال اجتماعها، اليوم الأحد، بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار، بوضع آلية واضحة لفض منازعات المستثمرين، مع إلزام "لجنة فض المنازعات" بذكر أسباب رفض الطعون تفصيليًّا وعدم الاكتفاء بقرار الرفض أو القبول.
من جانبه، استعرض النائب محمد عبد الفضيل دراسة بشأن "قياس الأثر التشريعي لقانون الاستثمار"، مؤكدًا أن التطبيق العملي كشف عن قصور في تعدد جهات الولاية وغياب معايير تخصيص الأراضي. وطالب عبد الفضيل بإلزام الهيئة العامة للاستثمار بالتنسيق مع الجهات المعنية للبت في طلبات المستثمرين بقرار مسبب خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا.
وشدد مقدم الدراسة على ضرورة التفعيل الفوري للمادة (2) من مواد إصدار قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، لضمان الحفاظ على المزايا والإعفاءات التي كانت تتمتع بها الشركات قبل صدور القانون الحالي، مؤكدًا أن عدم تفعيلها تسبَّب في لجوء شركات عدة للقضاء الإداري، مما يضعف حالة "اليقين الاستثماري".
وأكد النائب أن تفعيل هذه المواد يمثل عصب قانون الاستثمار، وأن استمرار تجميدها يسيء إلى مناخ الاستثمار، ويخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين الأجانب والمحليين بشأن استدامة خططهم المستقبلية.
وأشار إلى أن الممارسات العملية كشفت أبرز السلبيات عند تطبيق القانون، إذ تم التعرف عليها من واقع الشواهد الفعلية والممارسة الحقيقية في التعامل بين الجهات المعنية والمستثمرين المحليين والأجانب، خاصة في المناطق الحرة، وكذلك من خلال التشاور مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني والخبراء التشريعيين والمعنيين بالاستثمار والضرائب والجمارك، وغيرهم من أصحاب المصالح
كما دعت التوصيات إلى الربط بخريطة استثمارية موحدة ومحدثة دوريًّا لمنع العشوائية في تخصيص الأراضي وضمان حقوق الدولة والمستثمر معًا، خاصة في المناطق الحرة التي كشفت الممارسة الفعلية عن وجود سلبيات في تطبيق القانون بها.
من ناحيته، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار، أن الأفكار المطروحة بالدراسة تحتاج إلى مزيد من البحث المتعمق لتنفيذها على أرض الواقع بما يخدم مناخ الاستثمار.