شادي علي: مصر تقف على أعتاب مرحلة جديدة في السياحة العلاجية

قادر على تقديم خدمات تضاهي المعايير العالمية

شادي علي

قال الدكتور شادي على حسين، خبير السياحة العلاجية والرئيس التنفيذي لشركة شايني وايت، إن مصر  تقف على أعتاب مرحلة جديدة في قطاع السياحة العلاجية، لكنها لا تزال بحاجة إلى استغلال إمكاناتها بالشكل الأمثل.

وأضاف حسين أن مصر لديها أطباء على أعلى مستوى، وبنية طبية متطورة وتكلفة علاج تنافسية، وموقع جغرافي متميز، وهي جميعها عوامل تؤهلها لكي تكون مركزًا إقليميًا وعالميًا في هذا النمط السياحي.

وأشار إلى أن قطاع السياحة العلاجية في مصر أثبت بالتجربة أنه قادر على تقديم خدمات تضاهي المعايير العالمية، إذ تم استقبال خلال السنوات الماضية مرضى من عدد من الدول العربية والأفريقية والمصريين المقيمين بالخارج، وهو ما يعكس ثقة المرضى في الكفاءة الطبية المصرية، ويؤكد أن الطلب موجود.

ولفت إلى أن هناك العديد من التقنيات الطبية والتكنولوجيا الحديثة التي توفرها السوق المحلية تمثل عامل جذب مهمًا للمرضى القادمين من خارج مصر، خاصة في الحالات المعقدة التي تحتاج إلى خطة علاج متكاملة.

وتابع أن الجمع بين العلاج والاستمتاع بالمقاصد السياحية المصرية يمنح المريض تجربة متكاملة يصعب أن يجدها في كثير من الدول.

وعن التحديات، قال إنها لا تتعلق بجودة الخدمة الطبية، لأن الطبيب المصري أثبت كفاءته في الداخل والخارج، وإنما تتعلق ببناء منظومة متكاملة للسياحة العلاجية.

وأشار إلى ضرورة توفير منصة موحدة للترويج للخدمات الطبية المصرية، وتسهيل إجراءات السفر، وإعداد برامج متكاملة تشمل العلاج والإقامة والنقل والمتابعة بعد انتهاء رحلة العلاج، بالإضافة إلى التوسع في الاعتمادات الدولية والتسويق الخارجي.

وأوضح أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة للمنافسة في العديد من التخصصات مثل جراحات القلب والعظام والعيون والأورام والتجميل، مشيرا إلى أن طب الأسنان سيكون من أسرع القطاعات نموًا في السياحة العلاجية خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن شركته تستهدف إنشاء أول مستشفى متخصص في إعادة تأهيل الفم والفكين وطب الأسنان باستثمارات تصل إلى 800 مليون جنيه، ليكون مركزًا متكاملًا يستقبل المرضى من داخل مصر وخارجها، ويدعم مكانة الدولة في ملف السياحة العلاجية.

وأضاف أن القطاع الخاص يمتلك دورًا محوريًا في هذا الملف، لأنه الأكثر قدرة على الاستثمار السريع في التكنولوجيا، والبنية التحتية، وتطوير الخدمات وفق المعايير الدولية.

وتابع أن التعاون بين القطاع الخاص والدولة وشركات السياحة والطيران والفنادق سيخلق منظومة متكاملة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأكد أن الأسعار التنافسية التي تقدمها السوق المصرية في هذا النمط السياحي تعد إحدى أهم نقاط القوة التي تمتلكها مصر. 

ولفت إلى أن السياحة العلاجية يمكن أن تصبح أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر خلال السنوات المقبلة، إذا نجحنا في بناء منظومة متكاملة تضم الدولة والقطاع الخاص، فمن الممكن أن يحقق هذا القطاع مليارات الدولارات سنويًا، مع توفير آلاف فرص العمل في قطاعات الصحة والسياحة والطيران والفنادق والخدمات.