أليانز: الحكومات تتعامل بحذر مع صدمة الطاقة الجديدة وتتفادى سيناريو 2022

وفقاً لأحدث تقرير صادر عن المجموعة بعنوان صدمة الطاقة والاستجابة السياسية

أزمة الطاقة

قال تقرير صادر عن وحدة أبحاث مجموعة "أليانز" إن ردود أفعال وطريقة تعامل الحكومات مع صدمة الطاقة الحالية بسبب توترات الشرق الأوسط "الحرب الأمريكية الإيرانية"، قد اختلفت عن سابقتها التي تخلفت جراء الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.

وكانت الحرب الروسية الأوكرانية قد دفعت إلى أزمة طاقة عالمية حادة في 2022، تمثلت في خفض روسيا إمدادات الغاز لأوروبا، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة، ودفع الاتحاد الأوروبي للبحث عن بدائل كالغاز الطبيعي المسال، والفحم كحل مؤقت.

وأوضحت "أليانز"، في تقرير بعنوان "صدمة الطاقة والاستجابة السياسية"، أن الحرب الراهنة في الشرق الأوسط تعتبر أقل حدة من الحرب في 2022 في عدة جوانب مهمة، أبرزها الدعم المالي وردود أفعال الحكومات.

وأوضح التقرير أنه في الأزمة الأولى، وجهت الحكومات دعم مالي كبير للشعوب، على عكس الأزمة الثانية، والتي وجهت فيها  بعض الدول مساعدات مالية ولكن بحدود شديدة.

وتابع أنه في ظل التوترات الحالية، معظم الدعم المالي الموجه للشعوب، سيكون مؤقتاً ولمدة تقتصر على شهرين أو 3 فقط، على عكس عام 2022 والذي استمر لفترة طويلة.

ولفت إلى أنه في حالة تطبيق استجابة مالية مماثلة لتلك في عام 2022، والتي بلغت 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ستؤدي إلى زيادة التكاليف المالية بنسبة تقدر بنحو 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبالنسبة لسياسة الحكومة المالية في إعطاء الدعم، فأشار التقرير إلى أن الدول قد استفادت من أزمة الطاقة السابقة، وحرصت على أن تكون أكثر انتقائية للفئات الموجه لها الدعم، بجانب وعيها بعدم خلق أعباء مالية جديدة تثقل كاهل ميزانيتها، وتؤثرها على نمو اقتصادها في المستقبل.


تحول جذري في النظام العالمي

وأضاف التقرير أن إغلاق مضيق هرمز شكل تحولاً جذرياً في النظام العالمي، إذ يمر عبر المضيق نحو 20% من النفط المتداول عالمياً و52% من الغاز الطبيعي المسال.
وأفاد أنه لا يوجد طريق بديل ذي سعة مماثلة للمضيق، وبالتالي شكل غلقه ليس فقط ارتفاعاً في الأسعار ، بل أزمة كارثية في سلاسل الإمداد لم يسبق لها مثيل في التاريح، مشيراً إلى أنه منذ اندلاع الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% وأسعار الغاز الطبيعي بأكثر من 65%.