الوزير مفوض فاضل يعقوب: أفريقيا تمثل 2% فقط من حجم التجارة العالمية

ما يظهر فجوة كبيرة بين الموارد البشرية والإمكانات التجارية الفعلية

المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول

أكد الوزير مفوض تجاري فاضل يعقوب، مدير إدارة شؤون الدول الأفريقية والكوميسا بجهاز التمثيل التجاري، أن حجم التجارة البينية بين الدول الأفريقية لا يتجاوز نسبة 15% إلى 17% من إجمالي تجارتها الخارجية، مشيراً إلى أن هذه النسبة منخفضة جداً مقارنة بمعدلات التجارة البينية في آسيا وأمريكا، حيث تتراوح بين 55% إلى أكثر من 60%.

 وأوضح يعقوب أن هذه الأرقام تعكس واقع التحديات الاقتصادية التي تواجه القارة، مؤكداً أن أفريقيا تمثل نحو 17% من سكان العالم، إلا أن حجم تجارتها الخارجي لا يتجاوز 2%، ما يظهر فجوة كبيرة بين الموارد البشرية والإمكانات التجارية الفعلية.

وأشار يعقوب إلى أن أحد أهم أسباب هذه الفجوة يتمثل في انخفاض معدل التصنيع داخل القارة، حيث يعتمد عدد كبير من الدول الأفريقية على تصدير المواد الخام مثل القطن والكاكاو والذهب دون إضافة قيمة مضافة تُحسن من العوائد الاقتصادية. 

وأضاف أن تصدير المنتجات الخام يؤدي إلى فقدان الفرص الكبيرة للاحتفاظ بالقيمة داخل الأسواق الأفريقية، مؤكداً أن مثال الكاكاو يوضح الفجوة بوضوح، حيث تُصدر الدول الأفريقية المادة الخام مقابل 2.5 دولار للكيلوغرام، بينما سعر المنتجات المصنعة يصل إلى أكثر من 25 ألف دولار.

وأوضح مفوض تجاري فاضل يعقوب أن مشاكل البنية التحتية تلعب دوراً محورياً في تقييد حركة التجارة، مشيراً إلى ارتفاع تكلفة النقل داخل القارة بين الدول الساحلية والداخلية، حيث تصل النسبة إلى 60% مقارنة بالمعدل الدولي، إضافة إلى ضعف الطرق واللوجستيات في العديد من الدول. كما أشار إلى أن الإجراءات البنكية والتشريعات غير الموحدة تزيد من صعوبة التجارة، ما يجعل عملية التبادل التجاري داخل أفريقيا أقل فاعلية مقارنة بالقارات الأخرى.

وأكد يعقوب أن التحديات الاجتماعية والاقتصادية مرتبطة بشكل وثيق بكفاءة السياسات التجارية الوطنية والإقليمية، مضيفاً أن عدم وجود مناطق صناعية خارجية متكاملة وتفاوت الملكية والسيطرة على الموارد يزيد من تعقيد الاستثمار والتصنيع.

 وأوضح أن نحو 15 دولة أفريقية تعتمد على الذهب كمصدر رئيسي للعائدات، ما يوضح هشاشة التنوع الاقتصادي وقلة الصناعات التحويلية.

وختم مفوض تجاري فاضل يعقوب حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، وتطوير الصناعات المحلية، وتحسين البنية التحتية، وتبسيط التشريعات البنكية، من أجل زيادة الحصة الأفريقية في التجارة العالمية، مضيفاً أن تحسين هذه العناصر سيتيح فرصة أكبر للقارة للاستفادة من مواردها الطبيعية والبشرية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الشعوب الأفريقية.

جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول تحت عنوان: "أفريقيا التي نريدها.. تكامل وشراكة من أجل المستقبل".