ليلى حافظ:
هناك دائمًا طريق ثالث بين طريقين، او رأى ثالث بين رأيين، هو ليس بالضرورة الافضل، ولكنه رمانة الميزان التى تحافظ على التوازن، وتحقق مخرجًا او فرصة أخرى أمام المواطنين .
وفى مصر اليوم اتجاه جديد يطلق عليه البعض تعبيرًا «الطريق الثالث » ، الذى يرفض حكم الاخوان المسلمين، ولكنه فى الوقت نفسه يرفض تدخل الجيش فى الحياة السياسية، ويرفض الاسلوب الذى يتخذه ضد الاعتصامات عامة .
هذا الطريق الثالث يمثل فى اغلبيته شباب ثورة يناير 2011 الذين خرجوا الى الشارع لاول مرة منذ عقود من الزمن، يطالبون بحقهم وحق المواطن المصرى فى حياة كريمة، وحرية التعبير عن الرأى واقامة العدالة الاجتماعية؛ وهؤلاء هم الذين جازفوا بحياتهم من اجل تحقيق احلام جيلهم، فقتل منهم العشرات واصيب بعاهات مستديمة المئات، وبالرغم من ذلك استمروا فى ثورتهم بل زادتهم تلك الاهانات اصرارا على الاستمرار .
وقد يكون لديهم اليوم احساس بان ثورتهم قد سرقت منهم، خاصة بعد ان تحولت الثورة من 25 يناير الى 30 يونيو، وبعد ان اقصى كل من شارك فى يناير 2011 من لجنة الخمسين التى ستصوغ الدستور المصرى الجديد؛ خاصة عندما تبدأ الحكومة الحالية بمنع الاعتصامات تدريجيًا، فتعاقب الطلاب المقيمين فى المدينة الجامعية بالطرد ان هم اشتركوا فى مظاهرات او اعتصام، على سبيل المثال . فرأى هؤلاء الشباب الطريق، الذى اعتبروه وسيلتهم الوحيدة فى التعبير عن مواقفهم، تم سده تماما .
ولكن يجب ان يدرك شباب ثورة يناير انه بعد عامين من المظاهرات والاحتجاجات، سواء ضد المجلس العسكرى أو لا، او نظام الاخوان بعد ذلك، بات عليهم ان يتخلوا عن التوجه الى الشارع من اجل الاحتجاج او المطالبة بالحقوق، والتوجه بدلا من ذلك، الى الاسلوب العملى الاكثر نضجا؛ عليهم من اليوم ان يجمعوا صفوفهم ويوحدوا جهودهم فى شىء اكثر فاعلية وهو العمل السياسى الحقيقى . فقد تعلمنا جميعا ان سبب صعود جماعة الاخوان فى العامين الماضيين، وبالاخص منذ الانتخابات التشريعية، كان بسبب ضعف وقلة خبرة الاحزاب السياسية التى تشكلت مؤخرا .
صحيح ان قلة الخبرة ليست خطأ الشباب، ولكن نتيجة سياسات نظام مبارك الاستحواذية والتى منع خلالها تكوين كوادر حزبية تنافس حزبه، او كوادر سياسية تنافسه هو نفسه فى الرئاسة، حتى انه عندما ظهر بديل فى شكل الدكتور محمد البرادعى، لم يتورع النظام فى شن هجوم كاسر ضده الى حد تغيير الحقائق والوقائع لتشويه صورته وابعاده عن الساحة . ولكن اليوم اصبح الطريق مفتوحا امام الشباب لكى يبدأ العمل السياسى الحقيقى وعلى ارض الواقع، من خلال تشكيل احزاب تعكس فكره وعقائده واحلامه التى يريد ان يحققها، والتواصل مع الناخبين من اجل كسب تأييدهم، ولو بعض منه، ومن خلال العمل العام الذى يتواصل مباشرة مع عامة الشعب . فاننا لن نستطيع تغيير عالمنا من خلال الانترنت ومبادرات التواصل الاجتماعى الاثيرى .
الطريق السياسى ليس سهلا، ولن يتمكن الشباب من الحصول على مكاسب سريعة او آنية، انه طريق طويل ويتطلب الكثير من الدأب والعمل والجهد، وستظهر نتائجه عبر سنوات وليس شهور . ولكن ان ارادوا ان يحصلوا على الاغلبية البرلمانية يوما ما فى دورات لاحقة، فعليهم ان يبدأوا من اليوم توحيد صفوفهم وفكرهم، ولكن الاهم من هذا وذاك، عليهم من الان ان يتحلوا بالنضج السياسى .
هناك دائمًا طريق ثالث بين طريقين، او رأى ثالث بين رأيين، هو ليس بالضرورة الافضل، ولكنه رمانة الميزان التى تحافظ على التوازن، وتحقق مخرجًا او فرصة أخرى أمام المواطنين .
وفى مصر اليوم اتجاه جديد يطلق عليه البعض تعبيرًا «الطريق الثالث » ، الذى يرفض حكم الاخوان المسلمين، ولكنه فى الوقت نفسه يرفض تدخل الجيش فى الحياة السياسية، ويرفض الاسلوب الذى يتخذه ضد الاعتصامات عامة .
هذا الطريق الثالث يمثل فى اغلبيته شباب ثورة يناير 2011 الذين خرجوا الى الشارع لاول مرة منذ عقود من الزمن، يطالبون بحقهم وحق المواطن المصرى فى حياة كريمة، وحرية التعبير عن الرأى واقامة العدالة الاجتماعية؛ وهؤلاء هم الذين جازفوا بحياتهم من اجل تحقيق احلام جيلهم، فقتل منهم العشرات واصيب بعاهات مستديمة المئات، وبالرغم من ذلك استمروا فى ثورتهم بل زادتهم تلك الاهانات اصرارا على الاستمرار .
وقد يكون لديهم اليوم احساس بان ثورتهم قد سرقت منهم، خاصة بعد ان تحولت الثورة من 25 يناير الى 30 يونيو، وبعد ان اقصى كل من شارك فى يناير 2011 من لجنة الخمسين التى ستصوغ الدستور المصرى الجديد؛ خاصة عندما تبدأ الحكومة الحالية بمنع الاعتصامات تدريجيًا، فتعاقب الطلاب المقيمين فى المدينة الجامعية بالطرد ان هم اشتركوا فى مظاهرات او اعتصام، على سبيل المثال . فرأى هؤلاء الشباب الطريق، الذى اعتبروه وسيلتهم الوحيدة فى التعبير عن مواقفهم، تم سده تماما .
ولكن يجب ان يدرك شباب ثورة يناير انه بعد عامين من المظاهرات والاحتجاجات، سواء ضد المجلس العسكرى أو لا، او نظام الاخوان بعد ذلك، بات عليهم ان يتخلوا عن التوجه الى الشارع من اجل الاحتجاج او المطالبة بالحقوق، والتوجه بدلا من ذلك، الى الاسلوب العملى الاكثر نضجا؛ عليهم من اليوم ان يجمعوا صفوفهم ويوحدوا جهودهم فى شىء اكثر فاعلية وهو العمل السياسى الحقيقى . فقد تعلمنا جميعا ان سبب صعود جماعة الاخوان فى العامين الماضيين، وبالاخص منذ الانتخابات التشريعية، كان بسبب ضعف وقلة خبرة الاحزاب السياسية التى تشكلت مؤخرا .
صحيح ان قلة الخبرة ليست خطأ الشباب، ولكن نتيجة سياسات نظام مبارك الاستحواذية والتى منع خلالها تكوين كوادر حزبية تنافس حزبه، او كوادر سياسية تنافسه هو نفسه فى الرئاسة، حتى انه عندما ظهر بديل فى شكل الدكتور محمد البرادعى، لم يتورع النظام فى شن هجوم كاسر ضده الى حد تغيير الحقائق والوقائع لتشويه صورته وابعاده عن الساحة . ولكن اليوم اصبح الطريق مفتوحا امام الشباب لكى يبدأ العمل السياسى الحقيقى وعلى ارض الواقع، من خلال تشكيل احزاب تعكس فكره وعقائده واحلامه التى يريد ان يحققها، والتواصل مع الناخبين من اجل كسب تأييدهم، ولو بعض منه، ومن خلال العمل العام الذى يتواصل مباشرة مع عامة الشعب . فاننا لن نستطيع تغيير عالمنا من خلال الانترنت ومبادرات التواصل الاجتماعى الاثيرى .
الطريق السياسى ليس سهلا، ولن يتمكن الشباب من الحصول على مكاسب سريعة او آنية، انه طريق طويل ويتطلب الكثير من الدأب والعمل والجهد، وستظهر نتائجه عبر سنوات وليس شهور . ولكن ان ارادوا ان يحصلوا على الاغلبية البرلمانية يوما ما فى دورات لاحقة، فعليهم ان يبدأوا من اليوم توحيد صفوفهم وفكرهم، ولكن الاهم من هذا وذاك، عليهم من الان ان يتحلوا بالنضج السياسى .