أيمن عبدالحفيظ:
يحكي أنه بينما كان وزراء المجموعة الاقتصادية يطمئون علي اللمسات الأخيرة لمؤتمر اقتصادي دولي هام عقد للمرة الأولي في مصر العام الماضي.. وفيما كانوا يرتبون مع رجال الأعمال العرب والهيئات الاقتصادية والمعنية بالاستثمار للمشروعات الكبري التي سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر.. غاب عنهم أن الغربان يمكن أن تحلق علي أحد هذه المشروعات الهامة وتعرقل مسيرتها.
فقبل انعقاد المؤتمر بفترة وجيزة عرض أحد رجال الأعمال العرب الكبار مشروعا ضخما علي رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، فتمت الموافقة عليه.. واشترطوا أن يودع مبلغا.. كبيرا.. من المال في أحد البنوك إثباتا للجدية، فتوجه إلي «البورصة السنغافورية» التي كانت في هذه الآونة في أدني مستوياتها، وقام بتسييل جانب من محفظته الاستثمارية بها ليوفر المبلغ المطلوب.. ورغم ذلك تراجع المستثمر العربي في اللحظة الأخيرة.
وعندما سألت عن السبب بطل لدي العجب.. فرجل الأعمال جاءه هاتف في «الصحيان» يخبره بأن «المادة الخام» التي سيشتريها من الدولة تضاعف سعرها فجأة لأن أحد «الغربان» الكبار تحمل أهم تكاليف المؤتمر، وهو ما سيتم تحميله علي ثمن «المادة الخام».. فرفض الرجل هذه المعاملة احتراما لنفسه وتراجع عن الفكرة من أساسها علي اعتبار أن الحكومة هي التي تراجعت عن اتفاقها ووعودها. وعلمت مؤخرا أن المشروع عاد للنور مرة أخري بعد أن استاء الرئيس فور سماعه بالقصة ووجه بضرورة معاملته بنفس الأسعار التي تم الاتفاق عليها من قبل.
هكذا إذا يدار البيزنس في بلدنا «المحروثة» ـ من الحرث ـ في الحكومة النظيفة الشفافة، المعنية بزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي ـ وليس تطفيشه ـ المهمومة بقضية الاستثمار من أجل التشغيل ـ وليس المزيد من البطالة !
عموما.. شكرا سيادة الرئيس لإنقاذ هذا المشروع الهام كثيف العمالة.. الذي ينتظر أن تحصل الدولة علي حصيلة جيدة من الرسوم الضريبية والجمركية عن إقامته وتشغيله.
يحكي أنه بينما كان وزراء المجموعة الاقتصادية يطمئون علي اللمسات الأخيرة لمؤتمر اقتصادي دولي هام عقد للمرة الأولي في مصر العام الماضي.. وفيما كانوا يرتبون مع رجال الأعمال العرب والهيئات الاقتصادية والمعنية بالاستثمار للمشروعات الكبري التي سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر.. غاب عنهم أن الغربان يمكن أن تحلق علي أحد هذه المشروعات الهامة وتعرقل مسيرتها.
فقبل انعقاد المؤتمر بفترة وجيزة عرض أحد رجال الأعمال العرب الكبار مشروعا ضخما علي رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، فتمت الموافقة عليه.. واشترطوا أن يودع مبلغا.. كبيرا.. من المال في أحد البنوك إثباتا للجدية، فتوجه إلي «البورصة السنغافورية» التي كانت في هذه الآونة في أدني مستوياتها، وقام بتسييل جانب من محفظته الاستثمارية بها ليوفر المبلغ المطلوب.. ورغم ذلك تراجع المستثمر العربي في اللحظة الأخيرة.
وعندما سألت عن السبب بطل لدي العجب.. فرجل الأعمال جاءه هاتف في «الصحيان» يخبره بأن «المادة الخام» التي سيشتريها من الدولة تضاعف سعرها فجأة لأن أحد «الغربان» الكبار تحمل أهم تكاليف المؤتمر، وهو ما سيتم تحميله علي ثمن «المادة الخام».. فرفض الرجل هذه المعاملة احتراما لنفسه وتراجع عن الفكرة من أساسها علي اعتبار أن الحكومة هي التي تراجعت عن اتفاقها ووعودها. وعلمت مؤخرا أن المشروع عاد للنور مرة أخري بعد أن استاء الرئيس فور سماعه بالقصة ووجه بضرورة معاملته بنفس الأسعار التي تم الاتفاق عليها من قبل.
هكذا إذا يدار البيزنس في بلدنا «المحروثة» ـ من الحرث ـ في الحكومة النظيفة الشفافة، المعنية بزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي ـ وليس تطفيشه ـ المهمومة بقضية الاستثمار من أجل التشغيل ـ وليس المزيد من البطالة !
عموما.. شكرا سيادة الرئيس لإنقاذ هذا المشروع الهام كثيف العمالة.. الذي ينتظر أن تحصل الدولة علي حصيلة جيدة من الرسوم الضريبية والجمركية عن إقامته وتشغيله.