لبنى صبرى :
يبدو أن مخاوفى تحققت.. لا ليست حربا أهلية، فليست لدينا مقومات الحرب الأهلية، لا طوائف متناحرة ولا أعراق متقاتلة.. لا ليست حربا شاملة.. فلا جبهات ولا جيوش محتشدة.. قد تكون حرب استنزاف أو حرباً محدودة ولكنها تظل نوعا من الحروب التى ربما لم تخترع لها أدبيات الحروب اسما بعد. كأن كلمة «وأعدوا» التى تركها الإخوان مفتوحة غير محددة الهدف قد بحثت لنفسها عن هدف فلم تجده، فأطلقت عدتها على المصريين.
مثلما هى الحال فى الحروب أصبحنا نصحو صباح كل يوم- إذا ما من علينا النوم ببضع ساعات أو دقائق- لنحصى أعداد القتلة.. 36.. 25.. أرقام وأرقام من المصريين، فكلمة «وأعدوا» لم تجد عدوا غيرنا تستهدفه وربما كلمة «وصدوا» على الجانب الآخر لم تجد أيضا عدوا غيرنا.
36 سجينا قتلوا فى ظروف غامضة «ومالو ما هى حرب بقى وكل شىء مباح»، 25 مجندا قتلوا غدرا دون ذنب بطريقة مهينة ومخزية «ومالو علشان تحرموا تسمعوا كلام السيسى ما هى حرب».
يا خلق.. حتى الحروب لها قواعد ومواثيق وأخلاق تحكمها، أما ما نحن فيه فلا يخضع لشيء من ذلك.. فلا قواعد اشتباك ولا أخلاق محاربين ولا منطق حتى، مجرد كلمة أصبحت معلقة فوق رؤوسنا يستبيح بها كل طرف أى شىء وكل شىء.
ولكن وسط هذه الفوضى أجد بعض ومضات الأمل من جيل أرى- واتمنى ألا أكون مخطئة- انه يختلف عن سابقه. أرى مستشارا للرئيس يسأل فى مؤتمر صحفى «ماذا ستفعلون لطمأنة الغرب؟» فيرد «سنعمل على طمأنة المصريين» وأرى وزيرا للخارجية ينتقد للأسف لأنه لم يتوجه غربا لتقديم التبريرات والتماس الأعذار بل اتجه جنوبا لعمقنا الاستراتيجى.
أصبحت أخاف من هواجسى ومخاوفى التى أراها تتحقق بأسرع مما تصورت لذلك سأتمسك بأمل وتفاؤل أبحث عنهما وسط فوضى حرب بلا اسم ولا وصف لعل وعسى تتحقق آمالى بسرعة تحقق هواجسى. حمى الله مصر والمصريين وكفانا شر القتال وأبقاها فى رباط إلى يوم الدين.
يبدو أن مخاوفى تحققت.. لا ليست حربا أهلية، فليست لدينا مقومات الحرب الأهلية، لا طوائف متناحرة ولا أعراق متقاتلة.. لا ليست حربا شاملة.. فلا جبهات ولا جيوش محتشدة.. قد تكون حرب استنزاف أو حرباً محدودة ولكنها تظل نوعا من الحروب التى ربما لم تخترع لها أدبيات الحروب اسما بعد. كأن كلمة «وأعدوا» التى تركها الإخوان مفتوحة غير محددة الهدف قد بحثت لنفسها عن هدف فلم تجده، فأطلقت عدتها على المصريين.
مثلما هى الحال فى الحروب أصبحنا نصحو صباح كل يوم- إذا ما من علينا النوم ببضع ساعات أو دقائق- لنحصى أعداد القتلة.. 36.. 25.. أرقام وأرقام من المصريين، فكلمة «وأعدوا» لم تجد عدوا غيرنا تستهدفه وربما كلمة «وصدوا» على الجانب الآخر لم تجد أيضا عدوا غيرنا.
36 سجينا قتلوا فى ظروف غامضة «ومالو ما هى حرب بقى وكل شىء مباح»، 25 مجندا قتلوا غدرا دون ذنب بطريقة مهينة ومخزية «ومالو علشان تحرموا تسمعوا كلام السيسى ما هى حرب».
يا خلق.. حتى الحروب لها قواعد ومواثيق وأخلاق تحكمها، أما ما نحن فيه فلا يخضع لشيء من ذلك.. فلا قواعد اشتباك ولا أخلاق محاربين ولا منطق حتى، مجرد كلمة أصبحت معلقة فوق رؤوسنا يستبيح بها كل طرف أى شىء وكل شىء.
ولكن وسط هذه الفوضى أجد بعض ومضات الأمل من جيل أرى- واتمنى ألا أكون مخطئة- انه يختلف عن سابقه. أرى مستشارا للرئيس يسأل فى مؤتمر صحفى «ماذا ستفعلون لطمأنة الغرب؟» فيرد «سنعمل على طمأنة المصريين» وأرى وزيرا للخارجية ينتقد للأسف لأنه لم يتوجه غربا لتقديم التبريرات والتماس الأعذار بل اتجه جنوبا لعمقنا الاستراتيجى.
أصبحت أخاف من هواجسى ومخاوفى التى أراها تتحقق بأسرع مما تصورت لذلك سأتمسك بأمل وتفاؤل أبحث عنهما وسط فوضى حرب بلا اسم ولا وصف لعل وعسى تتحقق آمالى بسرعة تحقق هواجسى. حمى الله مصر والمصريين وكفانا شر القتال وأبقاها فى رباط إلى يوم الدين.