على خلف :
لا أبالغ إذا قلت إنها كلمة اختفت من قاموس حياتنا، أو كادت بفعل عوامل التعرية التي هبت علي اخلاقيات وسلوك المجتمع. ولكن الحقيقة أن السبب الاساسي في اختفاء كلمة الانتماء هو أيضًا الانتماء. لقد طغي علي مجتمعنا الانتماء المطلق لماديات الحياة، ويتساءل البعض هل في ذلك ما يعيب الإنسان؟ بالطبع لا، فالانتماء إلي مادة معينة كالمال أو الجاه أو السلطان أحد المحركات الرئيسية لتطور الحضارة البشرية.
ولكن العيب كل العيب أن يسيطر الشعور علي الانتماء للمادة علي ما سواه من مشاعر بالانتماء إلي ما هو أهم وأكبر من ماديات الحياة المؤقتة. فسيطرة ذلك الاحساس البغيض علي الانسان يدفعه دفعا نحو ارتكاب أخطاء قاتلة في حق نفسه وفي حق من حوله بزعم الدفاع عن الانتماء للمادة أيا كانت!!!
وأصبحت سيادة حب كل ما هو خاص علي كل ما هو عام هي الثقافة السائدة والعرف في المجتمع، بصرف النظر عما يمكن أن يجلبه أي منهما إلي حياة الشخص. فلا تكاد تنتقل من طبقة إلي أخري داخل المجتمع إلا وتجد تلك الحقيقة ماثلة أمامك. ولكني اعتقد أني كنت محظوظًا عندما دخلت مؤسسة »المال« في أولي تجاربي الفعلية مع الحياة؛ لأتعلم فيها معني كلمة الانتماء الحقيقي للكيان، كما تعلمت فيها المصائب المترتبة علي الانتماء للمادة فسعيت جاهدًا للابتعاد عنها.
إن في تجربة »المال« القصيرة رجالا نجحوا في كبح جماح انتمائهم للمادة، واطلقوا العنان لانتمائهم إلي مؤسسة لم تعدهم بالكثير من حيث المادة، ولكنها وعدت بأن تجعل لحياتهم شكلا اخر ونفذت. ولا اتحدث عن المؤسسة بشقها المادي فقط، ولكنهم أناس استطاعوا أن يحافظوا علي انتمائهم لمجموعة من القيم والمبادئ بدأت بها »المال« وتجاهد للحفاظ عليها.
وعلي الرغم من قصر الفترة التي قدر لي فيها أن انضم إلي قافلة المؤمنين بتلك المنظومة فإني أدركت أنها علي الطريق إلي تحقيق نجاح غير مسبوق ونادر في مجتمعنا. فعلي الرغم من جميع المشاكل والمعوقات التي تواجه هذا الكيان، فإنه واجه تلك المصاعب بثبات أبنائه وانتمائهم وإيمانهم بشرعية الهدف الذي يسعون إليه.
ست سنوات مرت في حياة المال، مر عليها خلالها الكثير من العواصف الكفيلة بتدمير اعتي المؤسسات وأضخمها، إلا أنها نجحت في الصمود والمواجهة لتبدأ بعدها مرحلة الاستعداد لجني ثمار الصبر والمثابرة.
أشعر بشيء من المرارة وانا بعيد عن احتفال مؤسستي بعيد ميلادها السادس، ولكن ما يخفف من تلك المرارة إيماني بأنه لايزال هناك الكثير لنحتفل به، وأنه لم يفتني الكثير. وما يخففها اكثر هو وجود زملائي وإخوتي بهذا الكيان ليحتفلوا بثمار إنجازهم ويحددوا ملامح المرحلة المقبلة.
كنت أود أن اكتب إلي جميع العاملين في تلك المؤسسة بشكل شخصي لأهنئهم بتلك المناسبة، ولكن ضيق المساحة والوقت يمنعاني عن ذلك، ولكني اثق في أنهم يعرفون ما أود أن اقوله لهم كل علي حدة.
وأود أن اتوجه بالتهنئة إلي أشخاص قريبين من قلبي ولم انفصل عنهم علي الرغم من حواجز المكان والزمان التي فصلتنا. اتوجه بالتهنئة إلي قدوتي في الصبر والمثابرة والذي احلم يوما أن يكون لي مثل قدرته علي الاحتمال. اتوجه بالتهنئة إلي استاذ ادركت من خلاله معني كلمة التفاني والاخلاص، إلي صديق تعلمت منه كيف يطغي الانتماء الحقيقي علي الانتماء المادي، وإلي حبيبة... علمتني وتعلمني كيف يكون الحب والوفاء.
لا أبالغ إذا قلت إنها كلمة اختفت من قاموس حياتنا، أو كادت بفعل عوامل التعرية التي هبت علي اخلاقيات وسلوك المجتمع. ولكن الحقيقة أن السبب الاساسي في اختفاء كلمة الانتماء هو أيضًا الانتماء. لقد طغي علي مجتمعنا الانتماء المطلق لماديات الحياة، ويتساءل البعض هل في ذلك ما يعيب الإنسان؟ بالطبع لا، فالانتماء إلي مادة معينة كالمال أو الجاه أو السلطان أحد المحركات الرئيسية لتطور الحضارة البشرية.
ولكن العيب كل العيب أن يسيطر الشعور علي الانتماء للمادة علي ما سواه من مشاعر بالانتماء إلي ما هو أهم وأكبر من ماديات الحياة المؤقتة. فسيطرة ذلك الاحساس البغيض علي الانسان يدفعه دفعا نحو ارتكاب أخطاء قاتلة في حق نفسه وفي حق من حوله بزعم الدفاع عن الانتماء للمادة أيا كانت!!!
وأصبحت سيادة حب كل ما هو خاص علي كل ما هو عام هي الثقافة السائدة والعرف في المجتمع، بصرف النظر عما يمكن أن يجلبه أي منهما إلي حياة الشخص. فلا تكاد تنتقل من طبقة إلي أخري داخل المجتمع إلا وتجد تلك الحقيقة ماثلة أمامك. ولكني اعتقد أني كنت محظوظًا عندما دخلت مؤسسة »المال« في أولي تجاربي الفعلية مع الحياة؛ لأتعلم فيها معني كلمة الانتماء الحقيقي للكيان، كما تعلمت فيها المصائب المترتبة علي الانتماء للمادة فسعيت جاهدًا للابتعاد عنها.
إن في تجربة »المال« القصيرة رجالا نجحوا في كبح جماح انتمائهم للمادة، واطلقوا العنان لانتمائهم إلي مؤسسة لم تعدهم بالكثير من حيث المادة، ولكنها وعدت بأن تجعل لحياتهم شكلا اخر ونفذت. ولا اتحدث عن المؤسسة بشقها المادي فقط، ولكنهم أناس استطاعوا أن يحافظوا علي انتمائهم لمجموعة من القيم والمبادئ بدأت بها »المال« وتجاهد للحفاظ عليها.
وعلي الرغم من قصر الفترة التي قدر لي فيها أن انضم إلي قافلة المؤمنين بتلك المنظومة فإني أدركت أنها علي الطريق إلي تحقيق نجاح غير مسبوق ونادر في مجتمعنا. فعلي الرغم من جميع المشاكل والمعوقات التي تواجه هذا الكيان، فإنه واجه تلك المصاعب بثبات أبنائه وانتمائهم وإيمانهم بشرعية الهدف الذي يسعون إليه.
ست سنوات مرت في حياة المال، مر عليها خلالها الكثير من العواصف الكفيلة بتدمير اعتي المؤسسات وأضخمها، إلا أنها نجحت في الصمود والمواجهة لتبدأ بعدها مرحلة الاستعداد لجني ثمار الصبر والمثابرة.
أشعر بشيء من المرارة وانا بعيد عن احتفال مؤسستي بعيد ميلادها السادس، ولكن ما يخفف من تلك المرارة إيماني بأنه لايزال هناك الكثير لنحتفل به، وأنه لم يفتني الكثير. وما يخففها اكثر هو وجود زملائي وإخوتي بهذا الكيان ليحتفلوا بثمار إنجازهم ويحددوا ملامح المرحلة المقبلة.
كنت أود أن اكتب إلي جميع العاملين في تلك المؤسسة بشكل شخصي لأهنئهم بتلك المناسبة، ولكن ضيق المساحة والوقت يمنعاني عن ذلك، ولكني اثق في أنهم يعرفون ما أود أن اقوله لهم كل علي حدة.
وأود أن اتوجه بالتهنئة إلي أشخاص قريبين من قلبي ولم انفصل عنهم علي الرغم من حواجز المكان والزمان التي فصلتنا. اتوجه بالتهنئة إلي قدوتي في الصبر والمثابرة والذي احلم يوما أن يكون لي مثل قدرته علي الاحتمال. اتوجه بالتهنئة إلي استاذ ادركت من خلاله معني كلمة التفاني والاخلاص، إلي صديق تعلمت منه كيف يطغي الانتماء الحقيقي علي الانتماء المادي، وإلي حبيبة... علمتني وتعلمني كيف يكون الحب والوفاء.