محمود كامل :
تحت عنوان غير معبر، ولا يليق، نشرت صحيفة قومية في صفحتها الأولي خبر »شهادات جنود إسرائيل الذين تولوا عدوان غزة« تحت عنوان رئيسي هو »القيادات الإسرائيلية سهلت قتل المدنيين الفلسطينيين«، وهو عنوان مسطح لا يعبر عن حقيقة الخبر الذي مضمونه أن قيادات إسرائيل العسكرية طالبت جنودها بالتوسع في قتل المدنيين في غزة، كنوع من بث الرعب في قلوب الجميع، وتحميل المقاومة ذنب آلاف القتلي من المدنيين، في محاولة لزرع الفرقة بين المقاومة والشعب، ضمن تصور إسرائيلي مريض، بتحريض ثورة الناس علي المقاومين، وهوما لم يحدث، وذلك أن شعب غزة كله من المقاومين!
وكانت الأمانة الصحفية تقتضي أن يقول العنوان »جنرالات إسرائيل طالبوا جنودهم بالتوسع في قتل المدنيين« ليكون ذلك تعبيراً دقيقاً عن فحوي الخبر، وليس تخفيفاً من ذنب إسرائيل فيما جري، ذلك أن »تسهيل« القتل ليس وارداً في الأعمال العسكرية، وإنما الوارد فيها فقط هو تنفيذ الجندي لتعليمات قياداته المشددة باطلاق النار علي كل شيء يتحرك، بصرف النظر عمن يكون ذلك الذي يتحرك: طفلاً كان أو امرأة أو عجوزاً يتساند علي الجدران، ذلك أن المقاومين حاملي السلاح لديهم من وسائل التخفي الكثير، وهو ما لا يملكه المدنيون »اللي مش واخدين خوانة«، والذين لا يتصورون أبداً - طبقاً لشرف العسكرية الذي لا يعرفه جيش إسرائيل - أن يطلق عسكري النار علي مدني لا يحمل سلاحاً!!
ولقد جاءت شهادات الجنود الإسرائيليين تلك فيما نشرت صحيفة »ها آرتس« الإسرائيلية من اعترافات لهؤلاء الجنود بما ارتكبوه من عمليات قتل مروعة، وتدمير هائل خلال عمليتهم الفاشلة لغزو »غزة« وتعليم أهلها أدب التعامل مع سلطة الاحتلال، وهو الأدب الذي تتقنه السلطة الفلسطينية بقيادة »أبو مازن«، والذي حصلت بسببه علي عفو ضمني من أولمرت وعصابته من أي عقاب إسرائيلي لرئيس السلطة.. وبطانته تقديراً لإصرارهم علي استمرار مباحثات السلام مع إسرائيل، وهي المباحثات التي سمحت لإسرائيل - بطول أيامها - أن تستولي علي أكبر مساحة ممكنة من أرض فلسطين لإقامة مستعمرات، انتظاراً ليوم تستولي فيه إسرائيل علي كل شبر بما في ذلك مبني »المقاطعة«، الذي تقيم فيه سلطة »أبو مازن« التي يرفضها الجميع!
وضمن اعترافات جنود إسرائيل القتلة خلال اجتماع بإحدي الكليات العسكرية الإسرائيلية قال أحدهم: عندما استولينا علي أحد المنازل الفلسطينية، وضعنا سكانه في غرفة وأغلقنا بابها لننساهم عند انسحابنا مسجونين في الغرفة، لتأتي وحدة أخري لتقيم في نفس البيت وتفرج عن الأسرة السجينة - أم وعدة أطفال - ليطلق عليهم جنود الوحدة الجديدة النار فور مغادرتهم عتبات البيت ليقتلوا جميعاً.
وفي شهادة لجندي آخر، أن امرأة مسنة كانت تسير في الشارع مستندة إلي الجدران ليتلقي من قائده أمراً بقتلها، وهو ما أثار نقاشاً بين الجندي وقائد السرية بأنها عجوز مدنية ليتلقي من القائد أمراً بتنفيذ الأمر مضاف إليه: عليك أن تقتل كل عربي يتحرك في شوارع غزة - عجوزاً كان أم طفلاً - ذلك أنهم جميعاً »مخربون«!
ولأن هذه الاعترافات، وغيرها تؤكد أن كل قادة إسرائيل »مجرمو حرب«، وأن أغلب أفعالهم مصورة، وموثقة علي مدي الأعوام الستين التي مضت علي قيام إسرائيل بما لا يدع مجالاً للشك في ضرورة تحويلهم إلي »محكمة الجنايات الدولية« التي تطارد الآن رئيس السودان، كما طاردت مخابرات أمريكا المركزية المئات من شباب العرب الذين أودعتهم في »جوانتانامو« و»أبوغريب« ومعتقلات أخري كثيرة من دول عربية وأوروبية تنكر وجودها، فإذا لم يكن قادة إسرائيل، ومخابرات بوش وأجهزته الأمنية »مجرمو حرب« يستحقون »الإعدام«، فمن هم مجرمو الحرب، ولمن يكون الإعدام!!
تحت عنوان غير معبر، ولا يليق، نشرت صحيفة قومية في صفحتها الأولي خبر »شهادات جنود إسرائيل الذين تولوا عدوان غزة« تحت عنوان رئيسي هو »القيادات الإسرائيلية سهلت قتل المدنيين الفلسطينيين«، وهو عنوان مسطح لا يعبر عن حقيقة الخبر الذي مضمونه أن قيادات إسرائيل العسكرية طالبت جنودها بالتوسع في قتل المدنيين في غزة، كنوع من بث الرعب في قلوب الجميع، وتحميل المقاومة ذنب آلاف القتلي من المدنيين، في محاولة لزرع الفرقة بين المقاومة والشعب، ضمن تصور إسرائيلي مريض، بتحريض ثورة الناس علي المقاومين، وهوما لم يحدث، وذلك أن شعب غزة كله من المقاومين!
وكانت الأمانة الصحفية تقتضي أن يقول العنوان »جنرالات إسرائيل طالبوا جنودهم بالتوسع في قتل المدنيين« ليكون ذلك تعبيراً دقيقاً عن فحوي الخبر، وليس تخفيفاً من ذنب إسرائيل فيما جري، ذلك أن »تسهيل« القتل ليس وارداً في الأعمال العسكرية، وإنما الوارد فيها فقط هو تنفيذ الجندي لتعليمات قياداته المشددة باطلاق النار علي كل شيء يتحرك، بصرف النظر عمن يكون ذلك الذي يتحرك: طفلاً كان أو امرأة أو عجوزاً يتساند علي الجدران، ذلك أن المقاومين حاملي السلاح لديهم من وسائل التخفي الكثير، وهو ما لا يملكه المدنيون »اللي مش واخدين خوانة«، والذين لا يتصورون أبداً - طبقاً لشرف العسكرية الذي لا يعرفه جيش إسرائيل - أن يطلق عسكري النار علي مدني لا يحمل سلاحاً!!
ولقد جاءت شهادات الجنود الإسرائيليين تلك فيما نشرت صحيفة »ها آرتس« الإسرائيلية من اعترافات لهؤلاء الجنود بما ارتكبوه من عمليات قتل مروعة، وتدمير هائل خلال عمليتهم الفاشلة لغزو »غزة« وتعليم أهلها أدب التعامل مع سلطة الاحتلال، وهو الأدب الذي تتقنه السلطة الفلسطينية بقيادة »أبو مازن«، والذي حصلت بسببه علي عفو ضمني من أولمرت وعصابته من أي عقاب إسرائيلي لرئيس السلطة.. وبطانته تقديراً لإصرارهم علي استمرار مباحثات السلام مع إسرائيل، وهي المباحثات التي سمحت لإسرائيل - بطول أيامها - أن تستولي علي أكبر مساحة ممكنة من أرض فلسطين لإقامة مستعمرات، انتظاراً ليوم تستولي فيه إسرائيل علي كل شبر بما في ذلك مبني »المقاطعة«، الذي تقيم فيه سلطة »أبو مازن« التي يرفضها الجميع!
وضمن اعترافات جنود إسرائيل القتلة خلال اجتماع بإحدي الكليات العسكرية الإسرائيلية قال أحدهم: عندما استولينا علي أحد المنازل الفلسطينية، وضعنا سكانه في غرفة وأغلقنا بابها لننساهم عند انسحابنا مسجونين في الغرفة، لتأتي وحدة أخري لتقيم في نفس البيت وتفرج عن الأسرة السجينة - أم وعدة أطفال - ليطلق عليهم جنود الوحدة الجديدة النار فور مغادرتهم عتبات البيت ليقتلوا جميعاً.
وفي شهادة لجندي آخر، أن امرأة مسنة كانت تسير في الشارع مستندة إلي الجدران ليتلقي من قائده أمراً بقتلها، وهو ما أثار نقاشاً بين الجندي وقائد السرية بأنها عجوز مدنية ليتلقي من القائد أمراً بتنفيذ الأمر مضاف إليه: عليك أن تقتل كل عربي يتحرك في شوارع غزة - عجوزاً كان أم طفلاً - ذلك أنهم جميعاً »مخربون«!
ولأن هذه الاعترافات، وغيرها تؤكد أن كل قادة إسرائيل »مجرمو حرب«، وأن أغلب أفعالهم مصورة، وموثقة علي مدي الأعوام الستين التي مضت علي قيام إسرائيل بما لا يدع مجالاً للشك في ضرورة تحويلهم إلي »محكمة الجنايات الدولية« التي تطارد الآن رئيس السودان، كما طاردت مخابرات أمريكا المركزية المئات من شباب العرب الذين أودعتهم في »جوانتانامو« و»أبوغريب« ومعتقلات أخري كثيرة من دول عربية وأوروبية تنكر وجودها، فإذا لم يكن قادة إسرائيل، ومخابرات بوش وأجهزته الأمنية »مجرمو حرب« يستحقون »الإعدام«، فمن هم مجرمو الحرب، ولمن يكون الإعدام!!