محمود كامل
أسهل حاجة في مصر أن تمنع استيراد أي سلعة بحجة »حماية« المنتج المصري في المنافسة، لتكتشف بعد فترة من قفل أبواب الاستيراد أن المنتج المصري »المحروس« قد ازداد تدهوراً ذلك أنه لم يعد يواجه أي منافسة تدفعه للتطوير أو مجاراة التقدم الذي تحققه كل صناعات العالم التي تواجه منافسة أغلقنا بابها لتنام الصناعات المصرية في حضن الإهمال والتراخي، ليعاني المستهلكون المصريون من منتجات رديئة فرضت عليهم بأعلي الأسعار!
وقد تحملنا نحن المستهلكين هذه المحنة طويلا، بما في ذلك فترة السماح الأوروبية مع عشرات ملايين الدولارات واليوروهات الممنوحة لتطوير الصناعات المصرية قبل إجبار مصر علي فتح أسواقها لمنتجات العالم ضمن المنافسة الدولية المقررة في إطار حرية التجارة العالمية، لنكتشف أن سنوات السماح العشر قد مضت، وأن تلك الملايين قد تم »شفطها« -ومازال صاحب »شاليمون« شفط الفلوس مجهولا حتي الآن- دون أي تطوير أو تحسين للصناعة المصرية التي يشكو الجميع من تراجع قدراتها، وخروج أغلبها من دائرة المنافسة التصديرية -نوعية.. وأسعاراً- انتظارا لإقامة سرادق في »عمر مكرم« لتلقي العزاء في الصناعة المصرية؟
وقد وصلت »بجاحة« منع الاستيراد إلي دائرة الفنون، حيث أوصت »لجنة الدراما باتحاد الاذاعة والتليفزيون المصري بضرورة منع استيراد المسلسلات التركية، ووقف عرض ما تم استيراده علي الشاشات المصرية، حتي لا تؤثر علي تسويق وعرض مسلسلات الدراما المصرية في الأسواق العربية.
نفس اللجنة طالبت بضرورة منح قطاعات الإنتاج الرسمية، ومنها قطاع الإنتاج، وشركة صوت القاهرة، ومدينة الإنتاج الإعلامي الأولوية في عرض أعمالها علي الشاشة بوصفها -كما تقول اللجنة- القطاعات الأكثر حرصاً علي قيم، وتقاليد المجتمع المصري في الأعمال التي تقدمها؟
ورغم أنني لم تتح لي فرصة مشاهدة المسلسلات التركية المقصودة بالمنع، فإن ما سمعته عن تلك المسلسلات من أصدقاء تابعوها، أنها مسلسلات بالغة الجودة- قصصاً وتمثيلا وإخراجاً وألواناً - إلي درجة أن العديد من هؤلاء الأصدقاء كانوا حريصين علي المتابعة اليومية لتلك المسلسلات، وهو ما يقطع بأنها تحظي برضاء كم لا بأس به من المشاهدين، وهو كم -في اعتقادي- يزيد علي عشرة أمثال مشاهدي المسلسلات المصرية التي أغلبها »بايخ« و»هايف« قصصاً، وتمثيلا وإخراجاً وديكواً، وألواناً.
والذي أفهمه أن تضع لجنة المنع تلك برنامجاً تطويرياً للمسلسلات التي تنتجها والتي يلَهف من وراء تكاليف إنتاجها المبالغ فيها الألوف من الجنيهات بما يقطع بأن طلب المنع لا علاقة له بجودة المنتج بقدر ما هو حماية لـ»السبوبة« التي يعيش علي عوائدها الكثيرون من شركاء الإنتاج وأغلبهم اعضاء في اللجنة المذكورة.. والله أعلم!
وعندما تتخطي أجور الممثلين رقم المليون وصولاً إلي 15 مليوناً وأكثر مع »الغتاتة«.. وثقل الدم الذي يتمتعون به رغم أنهم كانوا من مشاهير الكوميديانات -زمان طبعاً- فلابد أن يعاد النظر في الكثير من تلك المنتجات الهابطة!
ولا اعتقد أن قرار المنع سوف يكون له أي أثر علي تصدير الإنتاج المصري الهايف للدول العربية، ذلك أن أسواق الفن، مثلها مثل أسواق كل شيء، تحكمها رغبات المستهلكين في الجودة، ومعقولية السعر، أما قرارات منع الاستيراد فسوف تبقي -علي الورق- الذي علي أعضاء اللجنة.. أن يبلّوه، ويشربوا عصيره.. قبل أن يتجشأوا !!
أسهل حاجة في مصر أن تمنع استيراد أي سلعة بحجة »حماية« المنتج المصري في المنافسة، لتكتشف بعد فترة من قفل أبواب الاستيراد أن المنتج المصري »المحروس« قد ازداد تدهوراً ذلك أنه لم يعد يواجه أي منافسة تدفعه للتطوير أو مجاراة التقدم الذي تحققه كل صناعات العالم التي تواجه منافسة أغلقنا بابها لتنام الصناعات المصرية في حضن الإهمال والتراخي، ليعاني المستهلكون المصريون من منتجات رديئة فرضت عليهم بأعلي الأسعار!
وقد تحملنا نحن المستهلكين هذه المحنة طويلا، بما في ذلك فترة السماح الأوروبية مع عشرات ملايين الدولارات واليوروهات الممنوحة لتطوير الصناعات المصرية قبل إجبار مصر علي فتح أسواقها لمنتجات العالم ضمن المنافسة الدولية المقررة في إطار حرية التجارة العالمية، لنكتشف أن سنوات السماح العشر قد مضت، وأن تلك الملايين قد تم »شفطها« -ومازال صاحب »شاليمون« شفط الفلوس مجهولا حتي الآن- دون أي تطوير أو تحسين للصناعة المصرية التي يشكو الجميع من تراجع قدراتها، وخروج أغلبها من دائرة المنافسة التصديرية -نوعية.. وأسعاراً- انتظارا لإقامة سرادق في »عمر مكرم« لتلقي العزاء في الصناعة المصرية؟
وقد وصلت »بجاحة« منع الاستيراد إلي دائرة الفنون، حيث أوصت »لجنة الدراما باتحاد الاذاعة والتليفزيون المصري بضرورة منع استيراد المسلسلات التركية، ووقف عرض ما تم استيراده علي الشاشات المصرية، حتي لا تؤثر علي تسويق وعرض مسلسلات الدراما المصرية في الأسواق العربية.
نفس اللجنة طالبت بضرورة منح قطاعات الإنتاج الرسمية، ومنها قطاع الإنتاج، وشركة صوت القاهرة، ومدينة الإنتاج الإعلامي الأولوية في عرض أعمالها علي الشاشة بوصفها -كما تقول اللجنة- القطاعات الأكثر حرصاً علي قيم، وتقاليد المجتمع المصري في الأعمال التي تقدمها؟
ورغم أنني لم تتح لي فرصة مشاهدة المسلسلات التركية المقصودة بالمنع، فإن ما سمعته عن تلك المسلسلات من أصدقاء تابعوها، أنها مسلسلات بالغة الجودة- قصصاً وتمثيلا وإخراجاً وألواناً - إلي درجة أن العديد من هؤلاء الأصدقاء كانوا حريصين علي المتابعة اليومية لتلك المسلسلات، وهو ما يقطع بأنها تحظي برضاء كم لا بأس به من المشاهدين، وهو كم -في اعتقادي- يزيد علي عشرة أمثال مشاهدي المسلسلات المصرية التي أغلبها »بايخ« و»هايف« قصصاً، وتمثيلا وإخراجاً وديكواً، وألواناً.
والذي أفهمه أن تضع لجنة المنع تلك برنامجاً تطويرياً للمسلسلات التي تنتجها والتي يلَهف من وراء تكاليف إنتاجها المبالغ فيها الألوف من الجنيهات بما يقطع بأن طلب المنع لا علاقة له بجودة المنتج بقدر ما هو حماية لـ»السبوبة« التي يعيش علي عوائدها الكثيرون من شركاء الإنتاج وأغلبهم اعضاء في اللجنة المذكورة.. والله أعلم!
وعندما تتخطي أجور الممثلين رقم المليون وصولاً إلي 15 مليوناً وأكثر مع »الغتاتة«.. وثقل الدم الذي يتمتعون به رغم أنهم كانوا من مشاهير الكوميديانات -زمان طبعاً- فلابد أن يعاد النظر في الكثير من تلك المنتجات الهابطة!
ولا اعتقد أن قرار المنع سوف يكون له أي أثر علي تصدير الإنتاج المصري الهايف للدول العربية، ذلك أن أسواق الفن، مثلها مثل أسواق كل شيء، تحكمها رغبات المستهلكين في الجودة، ومعقولية السعر، أما قرارات منع الاستيراد فسوف تبقي -علي الورق- الذي علي أعضاء اللجنة.. أن يبلّوه، ويشربوا عصيره.. قبل أن يتجشأوا !!