محمود كامل
رغم أنها ليست -علي حد علمي- أيام حج مسيحية، أو أعياد فقد جاء »بابا روما« إلي المنطقة في زيارة ليست مفهومة، وان ادعي البابا أنه جاء ليصلي من أجل السلام في المنطقة، وفي العالم، وهو كلام »عايم« لا يودي ولا يجيب رغم صلواته المتكررة من أجل سلام في عالم تشتعل فيه الحروب كل يوم، ويقتل فيه الفقراء كل يوم، وتنهب فيه الأراضي كل يوم، وتفتري فيه الدول الكبري بفرض الحصار علي أهل الأرض من الغلابة كل يوم!
وكنا نتصور نظراً للمقام العالي »للحبر الأعظم« في عالم الغرب المسيحي، أن نيافته قد أتي إلي هذه المنطقة المضطربة في مهمة مقدسة يحق فيها الحق، ويعدل موازين العدل المقلوبة بعد انهار الدم التي جرت من دماء الفلسطينيين لسنين طويلة فوق أراضيهم التي نهبتها إسرائيل برعاية غربية ظالمة. وكنا نتصور أن نيافته قد أتي ليعيد آلاف الفلسطينيين الي بعض أراضيهم، أو يوقف هدم منازلهم خلف الخط الأخضر الذي هو دولة إسرائيل التي تنظف مدينة القدس من كل اثر عربي بعد أن قررت -ومعها بوش والغرب كله- جعلها عاصمة مغتصبة لدولة مغتصبة!
كنا نتصور أن »بابا العدل« والرحمة، قد جاء ببركاته لينحاز إلي جانب »المظاليم والمقهورين« الذين انحاز »المسيح« عليه السلام إليهم في رسالة الرحمة التي جاء بها من السماء، وأنه جاء ليوقف تبوير أراضي فلسطين من كل شيء أخضر نبت فيها، أو ينصح بهدم الجدار الاسرائيلي العازل الذي مزق مدن الفلسطينيين وقراهم، ولكنه لم يفعل.
وعلي عكس كل تصور طيب تخيلناه في زيارة الحبر الاعظم، فقد كان نيافته هو الجانب الاضعف خلال زيارته لإسرائيل، وبدا متخاذلا وكأنه جاء يلتمس البركة من قادة إسرائيل حيث فوجئ باستقبال فاتر، وبحملة صحفية ضده في طلب مفضوح بأن يعتذر نيافته عن وجوده علي الأرض الألمانية أيام هتلر، وهو الاعتذار الذي قدمه -بغير كلمات- باتباعه برنامج الزيارة الذي أعدته الخارجية الإسرائيلية بصرف النظر عن البرنامج الذي قدمه الفاتيكان لزيارة البابا، فهم الذين حددوا له أين يذهب، ومن يقابل .. محذرين قداسته من أن ينطق حرفا في صالح الفلسطينيين وهو ما انتهي بالحبر الأعظم كبير مسيحيي الغرب أن يرشق مثلما يفعل اليهود ورقة بأمانيه بين شقوق حائط »البراق« الإسلامي الذي يعتبره الإسرائيليون حائط المبكي، معتمدا بذلك استيلاء إسرائيل علي الحائط الشهير المخصص فقط لصلاة المتطرفين اليهود!
وعلينا ألا ننسي أن نفس هذا البابا هو الذي وجه -منذ سنوات قليلة- إهانة لا تغتفر للدين الإسلامي، وللنبي محمد صلي الله عليه وسلم، وهي الإهانة التي رفض الاعتذار عنها موحياً إلي صبيانه في الفاتيكان بالقول بأن البابا -مش قصده- وأن المسلمين قد فهموا كلامه خطأ، بما يعني ضمنياً بأن المسلمين -كل المسلمين- أناس أغبياء ذوي عقول ضيقة لا تستطيع فهم منطق التحضر الذي عالج به الحبر الأعظم موضوع الأديان، مع أنه -خلال زيارته - أكد أكثر من مرة- بشكل يثير الكثير من الملل- أنه ينتهز فرصة زيارته »لتبجيل« ذكري ضحايا المحرقة، وأن معاداة السامية تطل برأسها »البغيض« في أماكن كثيرة، وأن هذا غير مقبول تماماً، مشدداً علي ضرورة بذل جهد دولي لمكافحة معاداة السامية حيث وجدت!
ولقد تصورت بمتابعة انحيازه المطلق لإسرائيل، أنني استمع الي مقولات حاخام إسرائيل المتطرف »عوفاديا«، وليس إلي »حبر المسيحية« الأعظم الساكن في فاتيكان روما المقام فوق تلالها، والذي كان ملك الاردن أول مستقبليه رغم أنف الشعب الأردني!!
رغم أنها ليست -علي حد علمي- أيام حج مسيحية، أو أعياد فقد جاء »بابا روما« إلي المنطقة في زيارة ليست مفهومة، وان ادعي البابا أنه جاء ليصلي من أجل السلام في المنطقة، وفي العالم، وهو كلام »عايم« لا يودي ولا يجيب رغم صلواته المتكررة من أجل سلام في عالم تشتعل فيه الحروب كل يوم، ويقتل فيه الفقراء كل يوم، وتنهب فيه الأراضي كل يوم، وتفتري فيه الدول الكبري بفرض الحصار علي أهل الأرض من الغلابة كل يوم!
وكنا نتصور نظراً للمقام العالي »للحبر الأعظم« في عالم الغرب المسيحي، أن نيافته قد أتي إلي هذه المنطقة المضطربة في مهمة مقدسة يحق فيها الحق، ويعدل موازين العدل المقلوبة بعد انهار الدم التي جرت من دماء الفلسطينيين لسنين طويلة فوق أراضيهم التي نهبتها إسرائيل برعاية غربية ظالمة. وكنا نتصور أن نيافته قد أتي ليعيد آلاف الفلسطينيين الي بعض أراضيهم، أو يوقف هدم منازلهم خلف الخط الأخضر الذي هو دولة إسرائيل التي تنظف مدينة القدس من كل اثر عربي بعد أن قررت -ومعها بوش والغرب كله- جعلها عاصمة مغتصبة لدولة مغتصبة!
كنا نتصور أن »بابا العدل« والرحمة، قد جاء ببركاته لينحاز إلي جانب »المظاليم والمقهورين« الذين انحاز »المسيح« عليه السلام إليهم في رسالة الرحمة التي جاء بها من السماء، وأنه جاء ليوقف تبوير أراضي فلسطين من كل شيء أخضر نبت فيها، أو ينصح بهدم الجدار الاسرائيلي العازل الذي مزق مدن الفلسطينيين وقراهم، ولكنه لم يفعل.
وعلي عكس كل تصور طيب تخيلناه في زيارة الحبر الاعظم، فقد كان نيافته هو الجانب الاضعف خلال زيارته لإسرائيل، وبدا متخاذلا وكأنه جاء يلتمس البركة من قادة إسرائيل حيث فوجئ باستقبال فاتر، وبحملة صحفية ضده في طلب مفضوح بأن يعتذر نيافته عن وجوده علي الأرض الألمانية أيام هتلر، وهو الاعتذار الذي قدمه -بغير كلمات- باتباعه برنامج الزيارة الذي أعدته الخارجية الإسرائيلية بصرف النظر عن البرنامج الذي قدمه الفاتيكان لزيارة البابا، فهم الذين حددوا له أين يذهب، ومن يقابل .. محذرين قداسته من أن ينطق حرفا في صالح الفلسطينيين وهو ما انتهي بالحبر الأعظم كبير مسيحيي الغرب أن يرشق مثلما يفعل اليهود ورقة بأمانيه بين شقوق حائط »البراق« الإسلامي الذي يعتبره الإسرائيليون حائط المبكي، معتمدا بذلك استيلاء إسرائيل علي الحائط الشهير المخصص فقط لصلاة المتطرفين اليهود!
وعلينا ألا ننسي أن نفس هذا البابا هو الذي وجه -منذ سنوات قليلة- إهانة لا تغتفر للدين الإسلامي، وللنبي محمد صلي الله عليه وسلم، وهي الإهانة التي رفض الاعتذار عنها موحياً إلي صبيانه في الفاتيكان بالقول بأن البابا -مش قصده- وأن المسلمين قد فهموا كلامه خطأ، بما يعني ضمنياً بأن المسلمين -كل المسلمين- أناس أغبياء ذوي عقول ضيقة لا تستطيع فهم منطق التحضر الذي عالج به الحبر الأعظم موضوع الأديان، مع أنه -خلال زيارته - أكد أكثر من مرة- بشكل يثير الكثير من الملل- أنه ينتهز فرصة زيارته »لتبجيل« ذكري ضحايا المحرقة، وأن معاداة السامية تطل برأسها »البغيض« في أماكن كثيرة، وأن هذا غير مقبول تماماً، مشدداً علي ضرورة بذل جهد دولي لمكافحة معاداة السامية حيث وجدت!
ولقد تصورت بمتابعة انحيازه المطلق لإسرائيل، أنني استمع الي مقولات حاخام إسرائيل المتطرف »عوفاديا«، وليس إلي »حبر المسيحية« الأعظم الساكن في فاتيكان روما المقام فوق تلالها، والذي كان ملك الاردن أول مستقبليه رغم أنف الشعب الأردني!!