شريف عطية
شهدت الساحة النقابية والسياسية منذ الصيف الماضي.. معركة انتخابية، تنافس في حلبتها.. مرشحان مؤيدان »دون خفاء« من كل من الحزب الحاكم، وجماعة الإخوان المسملين.. فيما ثالثهما »المستقل« لا يحظي بدعم أيهما إلا نفر قليل منهما.. يقدر للأخير مهارته ودأبه المهني المشهود من ناحية، واسهاماته المعمقة من ناحية أخري في مجالي الفكر والأدب.. فضلا عما صدر عنه من مؤلفات شغلت فراغا في المكتبة الإسلامية المصرية والعربية، فيما لم يعُرف عن منافسيه أي مشاركات علمية أو أدبية، الا فيما صدر عن المدعوم من جماعة الإخوان المسلمين من مجموعات قصصية تحمل عناوين جنسية.. وتتحلي أغلفتها علي أرفف مكتبات القاهرة.. بصور نسائية ساخنة ومثيرة.
من جانب آخر، فقد كان المرشح »المستقل« غير المدعوم حزبيا، طاهر الذيل علي المستوي الشخصي، إذ لم تشبه شائبة تمس نظافة يده، فيما تبادل خصماه الانتخابيان عبر الفضائيات وفي وسائل الاعلام المختلفة.. التراشق بانحرافات مالية، كنقابيين سابقين، تجاوزت عشرات الملايين من الجنيهات، بحسب ما ورد من وقائع محددة بتقارير رسمية من الجهاز المركزي للمحاسبات عن السنوات الثلاث الأخيرة.
ورغم البون الشاسع بين المتنافسين.. سواء علي المستوي المهني أو الأخلاقي، فقد آثر الطاغوتان الحزبيان اللذان يمسكان بخناق المصريين في غيبة طالت من الأغلبية الصامتة، أن يقف كل منهما وراء مرشحه، حاجبين عن ثالثهما »المستقل« تأييدهما أو حتي حيادهما، لا لشيء إلاّ لأنه »صاحب رأي« ــ علي ما صرح به الأخير في أحد المؤتمرات الصحفية، مضيفا أن الدول والانظمة لا تنهض ولا تتقدم اعتمادا علي »الامعات«، وعلي هذا فقد اختار كل من الطاغوتين مطيته المناسبة YES MAN لصوت سيده، وحيث جنّد كل منهما لإمّعته قدرات غير محدودة.. تنظيمية ومالية ودعائية وأمنية.. إلخ.
إلي ذلك، باتت النتيجة متوقعة بفوز أحدهما صباح أمس 31 مايو الحالي، إذ تصدر المؤيدان من التنظيميين السياسيين الشموليين.. صناديق الاقتراع، إلي أن حسمت لصالح المدعوم من جماعة »الإخوان المسلمين«، مؤلف المجموعات القصصية المثيرة، ولتثبت جماعة الإخوان بذلك، أنها ليست جماعة دعوية قيمية بقدر ما هي سياسية ولو علي حساب مبادئها المتمسحة بالأديان، كما أكد الحزب الوطني من جهته علي سابق مواقفه في الاستعانة بمن تحوم حولهم اتهامات الفساد، وليبقي المرشح »المستقل« ونفر من رجاله.. وحيداً أمام العاصفة التي تأخذ في طريقها آخر قلاع المجتمع المدني في مصر »النقابات المهنية«، ولكنه رغم »اخفاقه انتخابياً« فإنه أسقط مسبقاً من خلال حملته الانتخابية.. مرشح الحزب الوطني، فيما استطاع ــ ولا يزال ــ أن يكشف زيف »قيادة« جماعة الاخوان وانتهازيتها، وليكون في النهاية هو المنتصر الحقيقي.. لشعبه وقيمه ومهنته، ويوما ما سوف يذهب الطاغوتان إلي مزبلة التاريخ، وستبقي ذكري هذه المعركة، وأخريات سبقتها وسوف تجيء بعدها، نبراساً ينير للساعين من المصريين علي الدرب.. كاشفة الظلمة الكثيفة من أمام وجوههم.. كأنها »كربلاء مصرية«.
شهدت الساحة النقابية والسياسية منذ الصيف الماضي.. معركة انتخابية، تنافس في حلبتها.. مرشحان مؤيدان »دون خفاء« من كل من الحزب الحاكم، وجماعة الإخوان المسملين.. فيما ثالثهما »المستقل« لا يحظي بدعم أيهما إلا نفر قليل منهما.. يقدر للأخير مهارته ودأبه المهني المشهود من ناحية، واسهاماته المعمقة من ناحية أخري في مجالي الفكر والأدب.. فضلا عما صدر عنه من مؤلفات شغلت فراغا في المكتبة الإسلامية المصرية والعربية، فيما لم يعُرف عن منافسيه أي مشاركات علمية أو أدبية، الا فيما صدر عن المدعوم من جماعة الإخوان المسلمين من مجموعات قصصية تحمل عناوين جنسية.. وتتحلي أغلفتها علي أرفف مكتبات القاهرة.. بصور نسائية ساخنة ومثيرة.
من جانب آخر، فقد كان المرشح »المستقل« غير المدعوم حزبيا، طاهر الذيل علي المستوي الشخصي، إذ لم تشبه شائبة تمس نظافة يده، فيما تبادل خصماه الانتخابيان عبر الفضائيات وفي وسائل الاعلام المختلفة.. التراشق بانحرافات مالية، كنقابيين سابقين، تجاوزت عشرات الملايين من الجنيهات، بحسب ما ورد من وقائع محددة بتقارير رسمية من الجهاز المركزي للمحاسبات عن السنوات الثلاث الأخيرة.
ورغم البون الشاسع بين المتنافسين.. سواء علي المستوي المهني أو الأخلاقي، فقد آثر الطاغوتان الحزبيان اللذان يمسكان بخناق المصريين في غيبة طالت من الأغلبية الصامتة، أن يقف كل منهما وراء مرشحه، حاجبين عن ثالثهما »المستقل« تأييدهما أو حتي حيادهما، لا لشيء إلاّ لأنه »صاحب رأي« ــ علي ما صرح به الأخير في أحد المؤتمرات الصحفية، مضيفا أن الدول والانظمة لا تنهض ولا تتقدم اعتمادا علي »الامعات«، وعلي هذا فقد اختار كل من الطاغوتين مطيته المناسبة YES MAN لصوت سيده، وحيث جنّد كل منهما لإمّعته قدرات غير محدودة.. تنظيمية ومالية ودعائية وأمنية.. إلخ.
إلي ذلك، باتت النتيجة متوقعة بفوز أحدهما صباح أمس 31 مايو الحالي، إذ تصدر المؤيدان من التنظيميين السياسيين الشموليين.. صناديق الاقتراع، إلي أن حسمت لصالح المدعوم من جماعة »الإخوان المسلمين«، مؤلف المجموعات القصصية المثيرة، ولتثبت جماعة الإخوان بذلك، أنها ليست جماعة دعوية قيمية بقدر ما هي سياسية ولو علي حساب مبادئها المتمسحة بالأديان، كما أكد الحزب الوطني من جهته علي سابق مواقفه في الاستعانة بمن تحوم حولهم اتهامات الفساد، وليبقي المرشح »المستقل« ونفر من رجاله.. وحيداً أمام العاصفة التي تأخذ في طريقها آخر قلاع المجتمع المدني في مصر »النقابات المهنية«، ولكنه رغم »اخفاقه انتخابياً« فإنه أسقط مسبقاً من خلال حملته الانتخابية.. مرشح الحزب الوطني، فيما استطاع ــ ولا يزال ــ أن يكشف زيف »قيادة« جماعة الاخوان وانتهازيتها، وليكون في النهاية هو المنتصر الحقيقي.. لشعبه وقيمه ومهنته، ويوما ما سوف يذهب الطاغوتان إلي مزبلة التاريخ، وستبقي ذكري هذه المعركة، وأخريات سبقتها وسوف تجيء بعدها، نبراساً ينير للساعين من المصريين علي الدرب.. كاشفة الظلمة الكثيفة من أمام وجوههم.. كأنها »كربلاء مصرية«.