أيمن عزام :
تستحق المال أن تحتفل بالعام الأول أو الثانى أو حتى العاشر من صدورها بل تستحق أن تحتفل كل يوم ينتهى فيه صحفيوها ومحرروها وموظفوها من إعداد الجريدة للنشر فى اليوم التالى، فقدرتها على البقاء كجريدة محترمة وسط الظروف الحالية الصعبة هى شيء جدير بالاحتفاء والاحتفال.
من المؤكد أنه توجد أسباب اخرى لأى تقدير واحترام من ناحيتى تجاه الجريدة، ومن المؤكد كذلك أن هذه الأسباب قد نشأت نتيجة المعايشة والتعامل العملى مع طاقمها والعاملين فيها. قد يكون من الذكاء إنشاء جريدة اقتصادية متخصصة تخدم رجال الأعمال وتقدم لهم المعلومة التى تساعدهم على اتخاذ القرار السليم لكن بث روح من الود والمحبة بين العاملين الذين يحققون هذا الهدف على أرض الواقع هو عمل آخر من أعمال الذكاء لا يقل أهمية عن العمل الأول.
أول شيء احسسته فى اليوم الأول الذى وطأت فيه قدمى «الجرنال» منذ أكثر من أربع سنوات لأجد نفسى وجها لوجه أمام نسخة من جريدة الفاينانشيال تايمز مليئة بمصطلحات لم اعتد عليها فى مكاتب الترجمة التى عملت فيها سابقا أن المهمة صعبة وأن الامتحان عسير قد لا يتيح لى دخول عالم الصحافة، فإذا بى أجد الاستاذ رمضان متولى رئيس القسم يعثر فى ترجمتى على شيء جديد لفت انتباهه رغما عن الإخفاق فى تقديم الترجمة الصحيحة لكثير من المصطلحات والإختصارات. قد يكون من السهل إصدار قرار بعدم قبولى فى الجريدة استنادا إلى الأخطاء الكثيرة التى تم ارتكابها لكنه قرر أننى امتلك القدرة على الترجمة وإن كنت احتاج للتدريب على المصطلحات المالية المتخصصة.
كان هذا النموذج الأول للبصيرة النافذة مجرد بداية وفاتحة لأخلاقيات مهنية راقية لمستها من معظم من تعاملت معهم ليترسخ داخلى الإنطباع الأول ويتأكد يوما بعد يوم.
تستحق المال أن تحتفل بالعام الأول أو الثانى أو حتى العاشر من صدورها بل تستحق أن تحتفل كل يوم ينتهى فيه صحفيوها ومحرروها وموظفوها من إعداد الجريدة للنشر فى اليوم التالى، فقدرتها على البقاء كجريدة محترمة وسط الظروف الحالية الصعبة هى شيء جدير بالاحتفاء والاحتفال.
من المؤكد أنه توجد أسباب اخرى لأى تقدير واحترام من ناحيتى تجاه الجريدة، ومن المؤكد كذلك أن هذه الأسباب قد نشأت نتيجة المعايشة والتعامل العملى مع طاقمها والعاملين فيها. قد يكون من الذكاء إنشاء جريدة اقتصادية متخصصة تخدم رجال الأعمال وتقدم لهم المعلومة التى تساعدهم على اتخاذ القرار السليم لكن بث روح من الود والمحبة بين العاملين الذين يحققون هذا الهدف على أرض الواقع هو عمل آخر من أعمال الذكاء لا يقل أهمية عن العمل الأول.
أول شيء احسسته فى اليوم الأول الذى وطأت فيه قدمى «الجرنال» منذ أكثر من أربع سنوات لأجد نفسى وجها لوجه أمام نسخة من جريدة الفاينانشيال تايمز مليئة بمصطلحات لم اعتد عليها فى مكاتب الترجمة التى عملت فيها سابقا أن المهمة صعبة وأن الامتحان عسير قد لا يتيح لى دخول عالم الصحافة، فإذا بى أجد الاستاذ رمضان متولى رئيس القسم يعثر فى ترجمتى على شيء جديد لفت انتباهه رغما عن الإخفاق فى تقديم الترجمة الصحيحة لكثير من المصطلحات والإختصارات. قد يكون من السهل إصدار قرار بعدم قبولى فى الجريدة استنادا إلى الأخطاء الكثيرة التى تم ارتكابها لكنه قرر أننى امتلك القدرة على الترجمة وإن كنت احتاج للتدريب على المصطلحات المالية المتخصصة.
كان هذا النموذج الأول للبصيرة النافذة مجرد بداية وفاتحة لأخلاقيات مهنية راقية لمستها من معظم من تعاملت معهم ليترسخ داخلى الإنطباع الأول ويتأكد يوما بعد يوم.