رجائى عطية
يستسهل بعضنا بوعي أو بغير وعي، العصف بهدوء نفسه، أو بلبلة خواطره، أو تعكير صفو فكره بالأوهام أو المنغصات أو الترهات وما شابه.. ولو عرف الآدمي معني وقيمة وصفاء فكره لما استخف بتكديره.. حين يتكدر صفاء الفكر ينصرف صاحبه بعيدا عن الصواب، منقادا لفكر غير سديد احتل صفحة وجدانه بدلاً من الفكر الصافي.. وهو انحراف في بوصلة الآدمي وفكره يتزايد بتزايد التعكير أو العكارة التي أدخلها عليه!
ظني أنه يجب علي كل منا أن يتذكر دائما أن العقل أداة جوهرية دقيقة جداً ـ يفسد دقتها الهزات والانفعالات والاندفاعات، وأن يتذكر أن الآدمي يعتاد علي هذه الاضطرابات وتأثيراتها إذا تكررت.. يعتاد علي عدم المبالاة بارتكاب الأخطاء وعدم الاهتمام بالنقص أو القصور أو قلة الإتقان والدقة، ويصحب ذلك كله اعتياد علي الترخص ونقص في الإحساس بالمسئولية، وعلي نقل ذلك ومحاكاته عن الآخرين من طريق التقليد الإرادي وغير الإرادي.. وقد يتوافر ذلك في المجتمع ويكتسب تواتره قوة الإلزام ويصبح من المعتقدات والمصدقات والقيم وأصول السلوك!
واجب علي كل عاقل أن يهرب بعقله وفكره ـ من الإنصات إلي الخطابيات والنداءات والصيحات المتشنجة، ومن إطالة النظر إلي حركات الوجوه والأيدي.. ومن أمثلة هذه الجنوحات حب المغالبة والانتصار وإسكات الخصم المنافس والمنازل.. وواجب علي كل فطن أن يعرف آفة العناد، وأن يهرب من العناد والمعاندة، فلا تقود هذه المعاندات إلاّ إلي الانفعالات والاشتراك فيها.. وهو ما يعكر حتما صفاء الفكر ـ ولا يفيد منه العقل لأن الانفعال خصيم العقل دائما وأبداً!
يقولون إن الغواني يغرهن الثناء، وتقول التجارب الإنسانية إن الناس بعامة، والقادة بخاصة، تهويهم المديح والاطراء.. فلا تلتفت لكثرة الهاتفين والمؤيدين والمتحمسين، ولا تبال بكثرة الغاضبين والساخطين والناقمين، ولا يحزنك كثرة المتشككين والمعترضين والمكذبين.. فذلك إيجابا وسلبا انفعال من منفعلين يتبادلون قضايا انفعالية ـ ينبغي عليك ألا تلتفت إلي هذا الانفعال أو تشغل به نفسك إذا أردت أن تحتفظ بصفاء ذهنك وهدوء فكرك واتزان عقلك.
إن حياة الناس واعية وغير واعية في كل مجتمعاتهم قديماً وحديثاً، أغلبها انفعالات خاصة وعامة، وما يبدونه ويتبادلونه بأي وسيلة من وسائل الأداء والتعبير ـ أغلبه إعراب عن انفعالات.. لكن ذلك لم يستطع أن يطرد العقل من العالم.. ولم يلغ احتياج الحق والصواب والمعرفة إلي صفاء الذهن وروية واتزان العقل وهدوء التفكير، وهذا وذاك لا يثني العقل عن مداومة كفاحه لإعلاء كلمته في خضم الانفعالات التي ما يزال الآدميون يعيشون فيه حتي الآن!!
لو أدرك الآدمي قيمة عقله الذي إليه كل مقاليد ما يفعله أو يأتيه أو ينتهي أو يعف عنه، لعرف أن لهذا العقل سياجا يجب أن يحميه من أي عكارة تدخل علي العقل فتشوش تفكيره، وتجعل قياده إلي انفعالات تفوت استعمال ملكات العقل وتفسد وظيفته وتعكر صفاء رؤيته، وتؤدي بصاحبه إلي نقيض كل ما يحترمه العقل ويوجه بوصلة البصير المتفطن إليه!
يستسهل بعضنا بوعي أو بغير وعي، العصف بهدوء نفسه، أو بلبلة خواطره، أو تعكير صفو فكره بالأوهام أو المنغصات أو الترهات وما شابه.. ولو عرف الآدمي معني وقيمة وصفاء فكره لما استخف بتكديره.. حين يتكدر صفاء الفكر ينصرف صاحبه بعيدا عن الصواب، منقادا لفكر غير سديد احتل صفحة وجدانه بدلاً من الفكر الصافي.. وهو انحراف في بوصلة الآدمي وفكره يتزايد بتزايد التعكير أو العكارة التي أدخلها عليه!
ظني أنه يجب علي كل منا أن يتذكر دائما أن العقل أداة جوهرية دقيقة جداً ـ يفسد دقتها الهزات والانفعالات والاندفاعات، وأن يتذكر أن الآدمي يعتاد علي هذه الاضطرابات وتأثيراتها إذا تكررت.. يعتاد علي عدم المبالاة بارتكاب الأخطاء وعدم الاهتمام بالنقص أو القصور أو قلة الإتقان والدقة، ويصحب ذلك كله اعتياد علي الترخص ونقص في الإحساس بالمسئولية، وعلي نقل ذلك ومحاكاته عن الآخرين من طريق التقليد الإرادي وغير الإرادي.. وقد يتوافر ذلك في المجتمع ويكتسب تواتره قوة الإلزام ويصبح من المعتقدات والمصدقات والقيم وأصول السلوك!
واجب علي كل عاقل أن يهرب بعقله وفكره ـ من الإنصات إلي الخطابيات والنداءات والصيحات المتشنجة، ومن إطالة النظر إلي حركات الوجوه والأيدي.. ومن أمثلة هذه الجنوحات حب المغالبة والانتصار وإسكات الخصم المنافس والمنازل.. وواجب علي كل فطن أن يعرف آفة العناد، وأن يهرب من العناد والمعاندة، فلا تقود هذه المعاندات إلاّ إلي الانفعالات والاشتراك فيها.. وهو ما يعكر حتما صفاء الفكر ـ ولا يفيد منه العقل لأن الانفعال خصيم العقل دائما وأبداً!
يقولون إن الغواني يغرهن الثناء، وتقول التجارب الإنسانية إن الناس بعامة، والقادة بخاصة، تهويهم المديح والاطراء.. فلا تلتفت لكثرة الهاتفين والمؤيدين والمتحمسين، ولا تبال بكثرة الغاضبين والساخطين والناقمين، ولا يحزنك كثرة المتشككين والمعترضين والمكذبين.. فذلك إيجابا وسلبا انفعال من منفعلين يتبادلون قضايا انفعالية ـ ينبغي عليك ألا تلتفت إلي هذا الانفعال أو تشغل به نفسك إذا أردت أن تحتفظ بصفاء ذهنك وهدوء فكرك واتزان عقلك.
إن حياة الناس واعية وغير واعية في كل مجتمعاتهم قديماً وحديثاً، أغلبها انفعالات خاصة وعامة، وما يبدونه ويتبادلونه بأي وسيلة من وسائل الأداء والتعبير ـ أغلبه إعراب عن انفعالات.. لكن ذلك لم يستطع أن يطرد العقل من العالم.. ولم يلغ احتياج الحق والصواب والمعرفة إلي صفاء الذهن وروية واتزان العقل وهدوء التفكير، وهذا وذاك لا يثني العقل عن مداومة كفاحه لإعلاء كلمته في خضم الانفعالات التي ما يزال الآدميون يعيشون فيه حتي الآن!!
لو أدرك الآدمي قيمة عقله الذي إليه كل مقاليد ما يفعله أو يأتيه أو ينتهي أو يعف عنه، لعرف أن لهذا العقل سياجا يجب أن يحميه من أي عكارة تدخل علي العقل فتشوش تفكيره، وتجعل قياده إلي انفعالات تفوت استعمال ملكات العقل وتفسد وظيفته وتعكر صفاء رؤيته، وتؤدي بصاحبه إلي نقيض كل ما يحترمه العقل ويوجه بوصلة البصير المتفطن إليه!