شريف عطية
فيما يقارب الدهشة إلي أن يتأكد مضمونها، استقبل المصريون الأنباء الآتية من »باب المندب«.. ذلك المضيق الذي يتحكم في واحد من أهم شرايين الملاحة العالمية الكبري، عن إفلات صيادين مصريين.. أسرهم منذ نحو أربعة أشهر.. قراصنة صوماليون.. يأخذون غصبا كل سفينة تمر أمام سواحل دولتهم الفاشلة، سواء أكانت من ناقلات عملاقة تابعة لقوي إقليمية ودولية كبري ـ أم كانت لآحاد الصيادين شبه المعدمين، حيث تظل هذه الجوار المنشآت في البحر.. محملة بالسلاح أو بالبترول أو بالثروة السمكية.. رهائن في أيدي هؤلاء القراصنة.. لا يتم الإفراج عن حمولتها أو طاقمها.. إلا بعد دفع الفدية المطلوبة.. التي غالبا ما تكون باهظة.
في هذا السياق، لم يكن لدي هؤلاء الصيادين المصريين ما يدفعونه مقابل حريتهم، ولاتقاء تصفيتهم الجسدية.. غير الفتات مما جعمه أهلوهم لافتدائهم.. وهو ما رفضه خاطفوهم، حتي لم يبق لدي الأسري المصريين إلا الاعتماد علي أنفسهم.. وربما بمساعدة لوجيستية من جهاز أمن سيادي.. قد تكون »المخابرات العامة المصرية« علي الأرجح.. التي اتصلت عن طريق عناصر عديدة ببعض القبائل والعشائر الصومالية.. للمساومة بشأن تخفيض الفدية المطلوبة.. لأسابيع طويلة دون نتيجة حاسمة، الي أن انتهز هؤلاء الأسري من الصيادين المصريين. فرصة انشغال خاطفيهم.. لينقضوا عليهم قومة رجل واحد.. ينتزعون سلاحهم.. ويقتلون أربعة من القراصنة فيما يأسرون ثمانية.. ليبحروا بهم الي السواحل اليمنية.. مفضلين العودة الي مصر »بحرا«.. دون انتقالهم اليها جوا، حيث سيستقبلون شعبيا.. بمجرد دخولهم الي المياه الإقليمية المصرية.. في مشهد بهيج.. ربما لم تر مصر مثله منذ سنوات طوال.
ولأن لا شيء ينجح مثل النجاح.. فقد تعددت الروايات حول طريقة التحرير.. ما بين إشراف ومتابعة »السيد الرئيس« ساعة بساعة علي تطورات الأزمة وإلي اشتراك جهاز أمني سيادي في تأمين الاتصالات العرضية المفضية الي المساعدة علي تحرير الرهائن، إلي مسلحين صوماليين تقاضوا نصف الفدية للمساعدة في شغل القراصنة عن غنيمتهم.. إلي أن تتاح فرصة للأسري في الانقضاض علي خاطفيهم، ذلك.. لأن النجاح له ألف أب كما تقول المأثورات.
ومع عدم الانتقاص من جهد أي طرف من الأطراف المشاركة في عملية تحرير الأسري .. إلا أن البطولة الحقيقية تعود الي هؤلاء المصريين البسطاء الذين تحملوا شظف الأسر لما يزيد علي أربعة أشهر، ولشجاعتهم، وهم العزل من السلاح، في مواجهة ما يفرقونهم عددا وتسليحا، فإذ بالحال يتبدل بين الجلاد والضحية.. من النقيض الي النقيض.
إن هذه العملية المسلحة، رغم محدوديتها، إنما هي مؤشر لعزيمة المصريين. حينما يضيق بهم الحال، وتنفد طاقة الصبر المخزونة في داخلهم، فإذ هم ينتفضون ضد القهر، وفي سبيل الحرية.. حتي ولو كان الموت يترصدهم عند كل باب، وحيث هي في ذات الوقت.. رسالة الي كل من يترصد المصريين من قوي الداخل أو الخارج.. بأن الانتصارات الشعبية المصرية مازالت ممكنة.
فيما يقارب الدهشة إلي أن يتأكد مضمونها، استقبل المصريون الأنباء الآتية من »باب المندب«.. ذلك المضيق الذي يتحكم في واحد من أهم شرايين الملاحة العالمية الكبري، عن إفلات صيادين مصريين.. أسرهم منذ نحو أربعة أشهر.. قراصنة صوماليون.. يأخذون غصبا كل سفينة تمر أمام سواحل دولتهم الفاشلة، سواء أكانت من ناقلات عملاقة تابعة لقوي إقليمية ودولية كبري ـ أم كانت لآحاد الصيادين شبه المعدمين، حيث تظل هذه الجوار المنشآت في البحر.. محملة بالسلاح أو بالبترول أو بالثروة السمكية.. رهائن في أيدي هؤلاء القراصنة.. لا يتم الإفراج عن حمولتها أو طاقمها.. إلا بعد دفع الفدية المطلوبة.. التي غالبا ما تكون باهظة.
في هذا السياق، لم يكن لدي هؤلاء الصيادين المصريين ما يدفعونه مقابل حريتهم، ولاتقاء تصفيتهم الجسدية.. غير الفتات مما جعمه أهلوهم لافتدائهم.. وهو ما رفضه خاطفوهم، حتي لم يبق لدي الأسري المصريين إلا الاعتماد علي أنفسهم.. وربما بمساعدة لوجيستية من جهاز أمن سيادي.. قد تكون »المخابرات العامة المصرية« علي الأرجح.. التي اتصلت عن طريق عناصر عديدة ببعض القبائل والعشائر الصومالية.. للمساومة بشأن تخفيض الفدية المطلوبة.. لأسابيع طويلة دون نتيجة حاسمة، الي أن انتهز هؤلاء الأسري من الصيادين المصريين. فرصة انشغال خاطفيهم.. لينقضوا عليهم قومة رجل واحد.. ينتزعون سلاحهم.. ويقتلون أربعة من القراصنة فيما يأسرون ثمانية.. ليبحروا بهم الي السواحل اليمنية.. مفضلين العودة الي مصر »بحرا«.. دون انتقالهم اليها جوا، حيث سيستقبلون شعبيا.. بمجرد دخولهم الي المياه الإقليمية المصرية.. في مشهد بهيج.. ربما لم تر مصر مثله منذ سنوات طوال.
ولأن لا شيء ينجح مثل النجاح.. فقد تعددت الروايات حول طريقة التحرير.. ما بين إشراف ومتابعة »السيد الرئيس« ساعة بساعة علي تطورات الأزمة وإلي اشتراك جهاز أمني سيادي في تأمين الاتصالات العرضية المفضية الي المساعدة علي تحرير الرهائن، إلي مسلحين صوماليين تقاضوا نصف الفدية للمساعدة في شغل القراصنة عن غنيمتهم.. إلي أن تتاح فرصة للأسري في الانقضاض علي خاطفيهم، ذلك.. لأن النجاح له ألف أب كما تقول المأثورات.
ومع عدم الانتقاص من جهد أي طرف من الأطراف المشاركة في عملية تحرير الأسري .. إلا أن البطولة الحقيقية تعود الي هؤلاء المصريين البسطاء الذين تحملوا شظف الأسر لما يزيد علي أربعة أشهر، ولشجاعتهم، وهم العزل من السلاح، في مواجهة ما يفرقونهم عددا وتسليحا، فإذ بالحال يتبدل بين الجلاد والضحية.. من النقيض الي النقيض.
إن هذه العملية المسلحة، رغم محدوديتها، إنما هي مؤشر لعزيمة المصريين. حينما يضيق بهم الحال، وتنفد طاقة الصبر المخزونة في داخلهم، فإذ هم ينتفضون ضد القهر، وفي سبيل الحرية.. حتي ولو كان الموت يترصدهم عند كل باب، وحيث هي في ذات الوقت.. رسالة الي كل من يترصد المصريين من قوي الداخل أو الخارج.. بأن الانتصارات الشعبية المصرية مازالت ممكنة.