محمد نجم
أنا معجب بموقف المهندس ساويرس في نزاعه مع شركة فرانس تليكوم للاتصالات، فقد نجح في تحويل النزاع من مجرد خلاف تجاري بين شريكين الي قضية وطنية بحجة عدم التفريط في أملاك مصرية - وان كانت مجرد اسهم في بعض الشركات- بحجة ان هذه الارض ارضنا ورثنها عن أبينا وجدنا ولن نفرط فيها.
هذا مع ان الحكاية ببساطة ان ساويرس هو الذي سعي للشركة الفرنسية واقام معها شراكة استثمارية وأنشأ معا »موبينيل للاتصالات«، التي امتلكت اغلبية الاسهم في شركة موبينيل للمحمول . وكما يحدث دائما وابدا بين الشركاء التجاريين، اختلفا علي حساب الارباح المحتجزة وقيمة عقد الادارة ولجأ للتحكيم الدولي الذي قضي بأن تشتري الشركة الفرنسية أسهم ساويرس بحوالي 273 جنيهاً للسهم.
ولكن الشركة الفرنسية- وفي محاولة لتصفية الحساب- عرضت 187 جنيها للسهم فرفضها ساويرس ومن قبله هيئة سوق المال، فعرضت 230 ثم 237 جنيهاً: ورفضا العرضين أيضا الي ان عرضت 245 جنيها، فوافقت هيئة الرقابة المالية ــ المشرفة علي سوق المال- علي العرض فتظلم ساويرس ورفض تظلمه فلجأ الي القضاء الاداري فقضي يوقف قرار الهيئة علي عرض الشركة الفرنسية، وهنا أذرف ساويرس الدمع الغزير، فقد ظهر الحق وزهق الباطل وانتصرنا علي الفرنسيين المستعمرين الذين لن نسمح لهم مرة اخري بالاستيلاء علي ثروات بلادنا بعد ان طردناهم منها في نهاية القرن قبل الماضي!
والحكاية كما لخصناها مجرد خلاف بين شريكين اختلفا علي نسبة الارباح المحتجزة وقيمة عقد خدمات الادارة، ونظرا »لاستحالة العشرة بينهما« كان لابد ان يتخارج احدهما من الشركة وان يشتري الآخر نصيبه، ولكن حدث خلاف علي السعر واصدرت الهيئة المنوط بها تطبيق القانون قرارها لصالح حملة الاسهم ولم تلزم احداً بالبيع، ولم يعجب قرار الهيئة أحد الشركاء، فتظلم للقضاء الذي قبل تظلمه لاسباب قانونية، ومازال الموضوع معروضا علي القضاء الموضوعي ثم الاستئناف، ولابد ان نلتزم جميعا بالقانون ولكن كان نفسي ان الاخ ساويرس والشركة الفرنسية وبعد ان استردا مصروفات الانشاء و كامل راس المال المستثمر في »موبينيل« من خلال الارباح الضخمة التي حققوها في السنوات الماضية، كان نفسي، ان يلغيا الاشتراك الثابت أو يخفضا اسعار المكالمات.. اي يحققان أن استفادة ما للمشتركين الذين وقفوا معهما من بداية تأسيس الشركة، ولكن طالما لم يحدث هذا، فلا يصح للأخ ساويرس ان يحاول اقناعنا بأن خلافه التجاري مع شريكه السابق (قضية وطنية) يجب أن نتضامن معه فيها.... شكراً
أنا معجب بموقف المهندس ساويرس في نزاعه مع شركة فرانس تليكوم للاتصالات، فقد نجح في تحويل النزاع من مجرد خلاف تجاري بين شريكين الي قضية وطنية بحجة عدم التفريط في أملاك مصرية - وان كانت مجرد اسهم في بعض الشركات- بحجة ان هذه الارض ارضنا ورثنها عن أبينا وجدنا ولن نفرط فيها.
هذا مع ان الحكاية ببساطة ان ساويرس هو الذي سعي للشركة الفرنسية واقام معها شراكة استثمارية وأنشأ معا »موبينيل للاتصالات«، التي امتلكت اغلبية الاسهم في شركة موبينيل للمحمول . وكما يحدث دائما وابدا بين الشركاء التجاريين، اختلفا علي حساب الارباح المحتجزة وقيمة عقد الادارة ولجأ للتحكيم الدولي الذي قضي بأن تشتري الشركة الفرنسية أسهم ساويرس بحوالي 273 جنيهاً للسهم.
ولكن الشركة الفرنسية- وفي محاولة لتصفية الحساب- عرضت 187 جنيها للسهم فرفضها ساويرس ومن قبله هيئة سوق المال، فعرضت 230 ثم 237 جنيهاً: ورفضا العرضين أيضا الي ان عرضت 245 جنيها، فوافقت هيئة الرقابة المالية ــ المشرفة علي سوق المال- علي العرض فتظلم ساويرس ورفض تظلمه فلجأ الي القضاء الاداري فقضي يوقف قرار الهيئة علي عرض الشركة الفرنسية، وهنا أذرف ساويرس الدمع الغزير، فقد ظهر الحق وزهق الباطل وانتصرنا علي الفرنسيين المستعمرين الذين لن نسمح لهم مرة اخري بالاستيلاء علي ثروات بلادنا بعد ان طردناهم منها في نهاية القرن قبل الماضي!
والحكاية كما لخصناها مجرد خلاف بين شريكين اختلفا علي نسبة الارباح المحتجزة وقيمة عقد خدمات الادارة، ونظرا »لاستحالة العشرة بينهما« كان لابد ان يتخارج احدهما من الشركة وان يشتري الآخر نصيبه، ولكن حدث خلاف علي السعر واصدرت الهيئة المنوط بها تطبيق القانون قرارها لصالح حملة الاسهم ولم تلزم احداً بالبيع، ولم يعجب قرار الهيئة أحد الشركاء، فتظلم للقضاء الذي قبل تظلمه لاسباب قانونية، ومازال الموضوع معروضا علي القضاء الموضوعي ثم الاستئناف، ولابد ان نلتزم جميعا بالقانون ولكن كان نفسي ان الاخ ساويرس والشركة الفرنسية وبعد ان استردا مصروفات الانشاء و كامل راس المال المستثمر في »موبينيل« من خلال الارباح الضخمة التي حققوها في السنوات الماضية، كان نفسي، ان يلغيا الاشتراك الثابت أو يخفضا اسعار المكالمات.. اي يحققان أن استفادة ما للمشتركين الذين وقفوا معهما من بداية تأسيس الشركة، ولكن طالما لم يحدث هذا، فلا يصح للأخ ساويرس ان يحاول اقناعنا بأن خلافه التجاري مع شريكه السابق (قضية وطنية) يجب أن نتضامن معه فيها.... شكراً