محمد على خير
أصبحت عاجزاً عن متابعة المشروعات التي يعلن عنها رئيس الوزراء بشكل شبه يومي.. وعجز المتابعة يعود الي كثرتها وتنوعها.. لذا نري أنها تستحق الدخول الي موسوعة جينيس للأرقام القياسية.. لا غبار بطبيعة الحال أن تكون للوزراء ورئيسهم رؤيتهم لإنجاز عدد من المشروعات.. كماً كانت أو كيفاً.. فهذا من صميم اختصاصاتهم.
لكن ماذا نفعل مع الشيطان - لعنة الله عليه - الذي يدخل الي قلوب المواطنين ويوسوس فيها.. ويقنعهم بأنه لا توجد مشروعات ولا يحزنون.. وأن ما يتم الاعلان عنه هو »شيء لزوم الشيء«.. أما الشيء الأول، فهو أن حكومتنا يجب أن تعطينا الانطباع الدائم - وتلح عليه - أنها تفكر وتفكر.. ونتيجة تفكيرها، تأتي تلك المشروعات التي تعلن عن البدء فيها وليس الانتهاء منها.. وأما الشيء الثاني، فهو ظهور الحكومة بكامل هيئتها يوميا علي صفحات الصحف ووسائل الاعلام.
دعنا ننتقل من العام الي الخاص وحتي لا يكون الكلام مرسلا.. سأعرض -علي سيادتك - علي سبيل المثال لا الحصر.. عدداً من تلك المشروعات التي تعلن عنها حكومتنا يوميا وأحيانا كل ساعة.. وكلها مشروعات تهبط كالصاعقة علي الرؤوس دون »احم أو دستور«.. أي دون طرحها علي الرأي العام والمتخصصين.. لعل في قولهم ما يضيف أو يفيد.
فقد طرحت الحكومة منذ أيام مشروعاً، عنوانه تطوير العشوائيات، ورصدت له ميزانية بلغت ثمانمائة مليون جنيه.. ولم تقل لنا: هل هذا الرقم هو بداية للحل أم النهاية.. وأين تقع تلك المناطق العشوائية.. ولماذا هي دون غيرها.. والأهم من ذلك كله، هل يكفي هذا المبلغ لتطوير منطقة عشوائية واحدة.. بالطبع لا.. لكنه الترويج دون تنفيذ؟!
قبل مشروع العشوائيات..أعلنت الحكومة - أيضا - عن مشروع تنمية الساحل الشمالي.. وانشاء مدينة مليونية في منطقة العلمين، ستتكلف المليارات.. دون الحديث عن تفاصيل وموعد البداية.. رغم التحفظ علي فكرة وموقع المشروع.. لأنه، وبسبب المتغيرات المناخية التي تحمل نذر غرق عدد من مدن العالم الساحلية.. فإن منطقة الساحل الشمالي معرضة للغرق.. كما أن منطقة العلمين المزمع تطويرها تبعد عدة كيلومترات عن منطقة الضبعة.. والتي من المحتمل اقامة أول محطة نووية فيها »قل يارب يصرف نظر رجال الأعمال عنها«.. فهل درست الحكومة مدي توافر الأمان النووي علي المواطنين المقيمين بجوار تلك المحطة حال اقامتها.. بعد موافقة السادة رجال الأعمال؟!
مثال ثالث: خرج هذه المرة علي لسان وزير النقل والمواصلات الجديد.. حيث أعلن عن مشروع للقطار السريع بين القاهرة ومحافظات الصعيد.. بتكلفة مائة مليار جنيه »خبط لزق«.. دعك من أن خزانة الدولة »فاضية« ولا يوجد بها ما يسمح بإقامة كل هذه المشروعات.. وقس علي ذلك عشرات الأمثلة من المشروعات التي تطلقها الحكومة دون دراسة، فقط بالونات في الهواء.. لا تنزل الي أرض الواقع.. لكنها تمد فترة البقاء علي الكرسي.. إنه الضجيج بلا طحن.. ولا نملك إلا أن نقول لحكومتنا ورئيسها: دماغنا وجعنا.. دقيقة سكوت لوجه الله.
أصبحت عاجزاً عن متابعة المشروعات التي يعلن عنها رئيس الوزراء بشكل شبه يومي.. وعجز المتابعة يعود الي كثرتها وتنوعها.. لذا نري أنها تستحق الدخول الي موسوعة جينيس للأرقام القياسية.. لا غبار بطبيعة الحال أن تكون للوزراء ورئيسهم رؤيتهم لإنجاز عدد من المشروعات.. كماً كانت أو كيفاً.. فهذا من صميم اختصاصاتهم.
لكن ماذا نفعل مع الشيطان - لعنة الله عليه - الذي يدخل الي قلوب المواطنين ويوسوس فيها.. ويقنعهم بأنه لا توجد مشروعات ولا يحزنون.. وأن ما يتم الاعلان عنه هو »شيء لزوم الشيء«.. أما الشيء الأول، فهو أن حكومتنا يجب أن تعطينا الانطباع الدائم - وتلح عليه - أنها تفكر وتفكر.. ونتيجة تفكيرها، تأتي تلك المشروعات التي تعلن عن البدء فيها وليس الانتهاء منها.. وأما الشيء الثاني، فهو ظهور الحكومة بكامل هيئتها يوميا علي صفحات الصحف ووسائل الاعلام.
دعنا ننتقل من العام الي الخاص وحتي لا يكون الكلام مرسلا.. سأعرض -علي سيادتك - علي سبيل المثال لا الحصر.. عدداً من تلك المشروعات التي تعلن عنها حكومتنا يوميا وأحيانا كل ساعة.. وكلها مشروعات تهبط كالصاعقة علي الرؤوس دون »احم أو دستور«.. أي دون طرحها علي الرأي العام والمتخصصين.. لعل في قولهم ما يضيف أو يفيد.
فقد طرحت الحكومة منذ أيام مشروعاً، عنوانه تطوير العشوائيات، ورصدت له ميزانية بلغت ثمانمائة مليون جنيه.. ولم تقل لنا: هل هذا الرقم هو بداية للحل أم النهاية.. وأين تقع تلك المناطق العشوائية.. ولماذا هي دون غيرها.. والأهم من ذلك كله، هل يكفي هذا المبلغ لتطوير منطقة عشوائية واحدة.. بالطبع لا.. لكنه الترويج دون تنفيذ؟!
قبل مشروع العشوائيات..أعلنت الحكومة - أيضا - عن مشروع تنمية الساحل الشمالي.. وانشاء مدينة مليونية في منطقة العلمين، ستتكلف المليارات.. دون الحديث عن تفاصيل وموعد البداية.. رغم التحفظ علي فكرة وموقع المشروع.. لأنه، وبسبب المتغيرات المناخية التي تحمل نذر غرق عدد من مدن العالم الساحلية.. فإن منطقة الساحل الشمالي معرضة للغرق.. كما أن منطقة العلمين المزمع تطويرها تبعد عدة كيلومترات عن منطقة الضبعة.. والتي من المحتمل اقامة أول محطة نووية فيها »قل يارب يصرف نظر رجال الأعمال عنها«.. فهل درست الحكومة مدي توافر الأمان النووي علي المواطنين المقيمين بجوار تلك المحطة حال اقامتها.. بعد موافقة السادة رجال الأعمال؟!
مثال ثالث: خرج هذه المرة علي لسان وزير النقل والمواصلات الجديد.. حيث أعلن عن مشروع للقطار السريع بين القاهرة ومحافظات الصعيد.. بتكلفة مائة مليار جنيه »خبط لزق«.. دعك من أن خزانة الدولة »فاضية« ولا يوجد بها ما يسمح بإقامة كل هذه المشروعات.. وقس علي ذلك عشرات الأمثلة من المشروعات التي تطلقها الحكومة دون دراسة، فقط بالونات في الهواء.. لا تنزل الي أرض الواقع.. لكنها تمد فترة البقاء علي الكرسي.. إنه الضجيج بلا طحن.. ولا نملك إلا أن نقول لحكومتنا ورئيسها: دماغنا وجعنا.. دقيقة سكوت لوجه الله.