اسماعيل حافظ
1 - بعد محادثات الرئيس حسني مبارك مع رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو في 29 ديسمبر 2009، صرح وزير خارجية مصر أحمد أبوالغيط بأن نتنياهو تحدث عن مواقف تتجاوز - في تقدير مصر - ما سمعته منذ فترة طويلة. وقررت مصر أن تبلور رؤية وأفكاراً مصرية واضحة لتحريك المساعي السلمية واستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، التي توقفت منذ الحرب الإسرائيلية ضد غزة في أواخر ديسمبر 2008، وبعد أن تعقد الموقف اكثر بفوز اليمين الاسرائيلي في الانتخابات في 10 فبراير2009 وتولي زعيم »اللكيود« رئاسة حكومة متطرفة في سياستها وتوجهاتها لحل القضية الفلسطينية- فشلت الجهود الأمريكية في ارغامها علي الوقف الكامل للاستيطان، وخرج نتنياهو بالموافقة فقط علي وقف الاستيطان بصفة جزئية ومؤقتة في الضفة الغربية لمدة 10 أشهر مع استمرار النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية التي يعتبرها جزءًا لا يتجزأ من القدس كعاصمة موحدة وأبدية لاسرائيل، وقوبل موقف اسرائيل برفض الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية استئناف المفاوضات إلا بعد الوقف التام للاستيطان في الضفة، خاصة في القدس الشرقية المحتلة التي تعتبرها عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
2 - وقد اعتبرت إدارة أوباما أن موقف نتنياهو من الاستيطان »غير مسبوق«، ودعت الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني إلي استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة كحل لا بديل عنه لإقامة الدولة الفلسطينية وتسوية قضايا الحل النهائي للنزاع وهي: الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئون والمياه والترتيبات الأمنية. وذلك طبقاً لخطة »خارطة الطريق« التي سبق أن أعدتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن وطرحتها في عام 2003 وعهدت إلي »اللجنة الرباعية الدولية« للسلام الإشراف علي تنفيذها، التي تتكون من الولايات المتحدة - روسيا - الاتحاد الأوروبي - الأمم المتحدة.
3 - وقد سعت مصر في الآونة الأخيرة لإشراك أطراف عربية فاعلة من أجل تشكيل موقف قوي يدفع إلي استئناف المفاوضات. ومن ثم جاءت جولة الرئيس المصري حسني مبارك في دول الخليج، بهدف مساندة حق السعودية في الدفاع عن أراضيها ضد التسلل الحوثي، إضافة إلي مساعدة الفلسطينين في مواجهة تعنت حكومة نتنياهو. ثم جرت محادثات أخري للرئيس مبارك في شرم الشيخ في 3/1 مع كل من العاهل الأردني وكذلك مع الرئيس الفلسطيني. بعدها قام أبومازن بجولة في قطر والكويت وتركيا لدعم الموقف الفلسطيني. واستقبلت السعودية خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس«، في 3/1 بقصد الحصول علي تطمينات وتأكيدات بأن حماس راغبة في تحقيق المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، وقد أظهر مشعل من ناحيته أن المصالحة في مراحلها النهائية وأن توجهات حماس عربية أولاً وإسلامية ثانياً، وعلي إثر ذلك قام وزير الخارجية السعودي بإبلاغ كل من القاهرة ودمشق بنتائج المحادثات مع مشعل.
4 - ووضح من كل التحركات العربية والفلسطينية، التي شهدتها المنطقة في الفترة القصيرة الماضية بقيادة مصرية ومشاركة سعودية وأردنية وفلسطينية أنها ركزت علي أمرين أساسيين:
الأول: السعي لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد تحديد الرؤية المصرية الحل بدعمين عربي وفلسطيني، بعدما ظهر أن الطرفين الاسرائيلي والأمريكي يعولان كثيراً علي دور مصر الرئيسي في إقناع الرئيس أبومازن والسلطة الفلسطينية بالعودة إلي المفاوضات، ولكن علي أسس واضحة ومحددة.
الثاني: محاولة إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية في أقرب وقت، أجل دعم الموقف الفلسطيني في مواجهة اسرائيل التي تدعي تارة أن السلطة الفلسطينية في مركز ضعيف وتارة أخري عدم وجود شريك فلسطيني قادر علي تنفيذ الاتفاقات التي يمكن التوصل إليها لحل النزاع في ظل الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
5 - وقد قررت مصر والأردن إرسال وفدين متزامنين للمباحاثات مع المسئولين في واشنطن وأجري الوفد المصري الذي تكون من وزير الخارجية أحمد أبوالغيط ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان مشاورات مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والمسئولين الأمريكيين يومي 8 و9 يناير الماضي لطرح الرؤية والأفكار المصرية المحددة، التي يمكن تلخيص ملامحها الرئيسية في النقاط التالية:
أ- تحديد مرجعية المفاوضات التي تؤسس لقيام »الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة علي كامل الأراضي الفلسطينية بحدود 4 يونيو 1967« قبل الحرب، مع إمكانية إدخال تعديلات طفيفة بتبادل أراضٍ بين الطرفين بالقيمة والمساحة، وهو ما سيؤدي أوتوماتيكياً إلي تحديد مصير المستوطنات الكبري في الضفة الغربية إما بتفكيكها وإما بضمها لاسرائيل مقابل أراض تضم لأراضي الدولة الفلسطينية.
ب- التمسك »بالقدس« الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية والسيادة عليها للفلسطينيين.
ج - إيجاد حل عادل لقضية »اللاجئين الفلسطينيين« وفقاً للمبادرة العربية للسلام عام 2002 حسب قرار الجمعية العامة المتحدة رقم 194 لعام 1948.
د - تسوية مسألة »مصادر المياه« طبقاً للقانون الدولي باتفاق الطرفين.
هـ - وضع »ترتيبات أمنية« لضمان أمن اسرائيل.
و ــ الاتفاق علي جدول أعمال لاستئناف المفاوضات يبدأ أولاً بتحديد حدود الدولة الفلسطينية خلال فترة زمنية محددة »6 إلي 9 أشهر«، وإذا تم الاتفاق بين الطرفين علي الحدود فسوف يسهل استكمال المفاوضات علي باقي قضايا الحل النهائي من النقطة التي انتهت إليها المفاوضات مع حكومة أولميرت السابقة في ديسمبر 2008، وعلي أن يتم الحل الشامل خلال »عامين« من استئناف المفاوضات.
ز ــ قيام إسرائيل باتخاذ خطوات عاجلة لبناء الثقة وتحسين أحوال الفلسطينيين، لتهيئة الأجواء وتشجيع الفلسطينيين علي استئناف المفاوضات، ومنها وقف الاقتحامات العسكرية للضفة الغربية، وإزالة الحواجز وتعديل تصنيف المناطق »أ« و»ب« و»ج« في الضفة للسماح بحرية الحركة والتنقل وممارسة الأعمال والتجارة، وتخفيف الحصارحول غزة بالسماح بدخول كميات كافية من المواد الغذائية والطبية والاحتياجات اليومية والسماح بدخول مواد البناء لتعميرها، وإطلاق سراح عدد مقبول من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، وهو أمر من شأنه كذلك المساعدة في إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير شاليط.
ط- وجري التنويه إلي أنه ليس أمام إسرائيل سوي أحد حلين: أولهما أن تقام »دولة واحدة« تضم الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، وهو ما ترفضه إسرائيل حرصاً علي يهودية دولتها، وثانيهما إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً »لحل الدولتين« المتفق عليه دولياً، أما التفكير الإسرائيلي لدي دوائر عنصرية متطرفة بتهجير وطرد الفلسطينيين من أراضيهم وتوطينهم في دول أخري فهو »حل مستحيل« ولن يسمح العالم بحدوثه وسيخلق مشكلة لألف عام مقبل.
6 - أبدي الوفد المصري نيته في المرحلة المقبلة التحدث والحوار مع الجانب الإسرائيلي حول الرؤية المصرية، واستطلاع مدي استجابة إسرائيل لها والمطالبة بتوضيح النوايا الإسرائيلية الحقيقية وتحديد الرؤية الإسرائيلية لنهاية الطريق.
ودعا الوفد المصري الجانب الأمريكي إلي تأييد الرؤية المصرية والعمل المشترك لإقناع إسرائيل بها، وشدد علي أن الأمور وصلت إلي النقطة الحرجة، وأنه لا يمكن أن تسير الأمور بشكلها الحالي، حيث يزداد التوتر في العالمين العربي والإسلامي، مؤكداً أنه إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية فسوف يدفع الإسرائيليون الثمن، ولذلك فعلي الإسرائيليين الاستجابة للمطالب المصرية والفلسطينية، وأن يبدأوا بخطوات بناء الثقة.
وقد أكد وزير الخارجية المصري بعد عودته من واشنطن أن المسئولين الأمريكيين استمعوا للرؤية المصرية باهتمام كبير وأكدوا تفهمهم لها، وأبدوا الاستعداد للمساعدة والعمل المشترك مع مصر في المرحلة المقبلة.
7 - والمتوقع أن تركز المرحلة المقبلة في جهود السلام علي إجراء »محادثات غير مباشرة« أو بالوكالة »Proximity Talks « بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية وأمريكية أولاً، فإذا تحقق نجاح هذه الخطوة تبدأ المفاوضات الثنائية المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بهدف السعي لحل جميع قضايا الحل النهائي وإنهاء النزاع.
1 - بعد محادثات الرئيس حسني مبارك مع رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو في 29 ديسمبر 2009، صرح وزير خارجية مصر أحمد أبوالغيط بأن نتنياهو تحدث عن مواقف تتجاوز - في تقدير مصر - ما سمعته منذ فترة طويلة. وقررت مصر أن تبلور رؤية وأفكاراً مصرية واضحة لتحريك المساعي السلمية واستئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، التي توقفت منذ الحرب الإسرائيلية ضد غزة في أواخر ديسمبر 2008، وبعد أن تعقد الموقف اكثر بفوز اليمين الاسرائيلي في الانتخابات في 10 فبراير2009 وتولي زعيم »اللكيود« رئاسة حكومة متطرفة في سياستها وتوجهاتها لحل القضية الفلسطينية- فشلت الجهود الأمريكية في ارغامها علي الوقف الكامل للاستيطان، وخرج نتنياهو بالموافقة فقط علي وقف الاستيطان بصفة جزئية ومؤقتة في الضفة الغربية لمدة 10 أشهر مع استمرار النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية التي يعتبرها جزءًا لا يتجزأ من القدس كعاصمة موحدة وأبدية لاسرائيل، وقوبل موقف اسرائيل برفض الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية استئناف المفاوضات إلا بعد الوقف التام للاستيطان في الضفة، خاصة في القدس الشرقية المحتلة التي تعتبرها عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
2 - وقد اعتبرت إدارة أوباما أن موقف نتنياهو من الاستيطان »غير مسبوق«، ودعت الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني إلي استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة كحل لا بديل عنه لإقامة الدولة الفلسطينية وتسوية قضايا الحل النهائي للنزاع وهي: الحدود والمستوطنات والقدس واللاجئون والمياه والترتيبات الأمنية. وذلك طبقاً لخطة »خارطة الطريق« التي سبق أن أعدتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن وطرحتها في عام 2003 وعهدت إلي »اللجنة الرباعية الدولية« للسلام الإشراف علي تنفيذها، التي تتكون من الولايات المتحدة - روسيا - الاتحاد الأوروبي - الأمم المتحدة.
3 - وقد سعت مصر في الآونة الأخيرة لإشراك أطراف عربية فاعلة من أجل تشكيل موقف قوي يدفع إلي استئناف المفاوضات. ومن ثم جاءت جولة الرئيس المصري حسني مبارك في دول الخليج، بهدف مساندة حق السعودية في الدفاع عن أراضيها ضد التسلل الحوثي، إضافة إلي مساعدة الفلسطينين في مواجهة تعنت حكومة نتنياهو. ثم جرت محادثات أخري للرئيس مبارك في شرم الشيخ في 3/1 مع كل من العاهل الأردني وكذلك مع الرئيس الفلسطيني. بعدها قام أبومازن بجولة في قطر والكويت وتركيا لدعم الموقف الفلسطيني. واستقبلت السعودية خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس«، في 3/1 بقصد الحصول علي تطمينات وتأكيدات بأن حماس راغبة في تحقيق المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، وقد أظهر مشعل من ناحيته أن المصالحة في مراحلها النهائية وأن توجهات حماس عربية أولاً وإسلامية ثانياً، وعلي إثر ذلك قام وزير الخارجية السعودي بإبلاغ كل من القاهرة ودمشق بنتائج المحادثات مع مشعل.
4 - ووضح من كل التحركات العربية والفلسطينية، التي شهدتها المنطقة في الفترة القصيرة الماضية بقيادة مصرية ومشاركة سعودية وأردنية وفلسطينية أنها ركزت علي أمرين أساسيين:
الأول: السعي لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد تحديد الرؤية المصرية الحل بدعمين عربي وفلسطيني، بعدما ظهر أن الطرفين الاسرائيلي والأمريكي يعولان كثيراً علي دور مصر الرئيسي في إقناع الرئيس أبومازن والسلطة الفلسطينية بالعودة إلي المفاوضات، ولكن علي أسس واضحة ومحددة.
الثاني: محاولة إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية في أقرب وقت، أجل دعم الموقف الفلسطيني في مواجهة اسرائيل التي تدعي تارة أن السلطة الفلسطينية في مركز ضعيف وتارة أخري عدم وجود شريك فلسطيني قادر علي تنفيذ الاتفاقات التي يمكن التوصل إليها لحل النزاع في ظل الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
5 - وقد قررت مصر والأردن إرسال وفدين متزامنين للمباحاثات مع المسئولين في واشنطن وأجري الوفد المصري الذي تكون من وزير الخارجية أحمد أبوالغيط ورئيس المخابرات العامة عمر سليمان مشاورات مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والمسئولين الأمريكيين يومي 8 و9 يناير الماضي لطرح الرؤية والأفكار المصرية المحددة، التي يمكن تلخيص ملامحها الرئيسية في النقاط التالية:
أ- تحديد مرجعية المفاوضات التي تؤسس لقيام »الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة علي كامل الأراضي الفلسطينية بحدود 4 يونيو 1967« قبل الحرب، مع إمكانية إدخال تعديلات طفيفة بتبادل أراضٍ بين الطرفين بالقيمة والمساحة، وهو ما سيؤدي أوتوماتيكياً إلي تحديد مصير المستوطنات الكبري في الضفة الغربية إما بتفكيكها وإما بضمها لاسرائيل مقابل أراض تضم لأراضي الدولة الفلسطينية.
ب- التمسك »بالقدس« الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية والسيادة عليها للفلسطينيين.
ج - إيجاد حل عادل لقضية »اللاجئين الفلسطينيين« وفقاً للمبادرة العربية للسلام عام 2002 حسب قرار الجمعية العامة المتحدة رقم 194 لعام 1948.
د - تسوية مسألة »مصادر المياه« طبقاً للقانون الدولي باتفاق الطرفين.
هـ - وضع »ترتيبات أمنية« لضمان أمن اسرائيل.
و ــ الاتفاق علي جدول أعمال لاستئناف المفاوضات يبدأ أولاً بتحديد حدود الدولة الفلسطينية خلال فترة زمنية محددة »6 إلي 9 أشهر«، وإذا تم الاتفاق بين الطرفين علي الحدود فسوف يسهل استكمال المفاوضات علي باقي قضايا الحل النهائي من النقطة التي انتهت إليها المفاوضات مع حكومة أولميرت السابقة في ديسمبر 2008، وعلي أن يتم الحل الشامل خلال »عامين« من استئناف المفاوضات.
ز ــ قيام إسرائيل باتخاذ خطوات عاجلة لبناء الثقة وتحسين أحوال الفلسطينيين، لتهيئة الأجواء وتشجيع الفلسطينيين علي استئناف المفاوضات، ومنها وقف الاقتحامات العسكرية للضفة الغربية، وإزالة الحواجز وتعديل تصنيف المناطق »أ« و»ب« و»ج« في الضفة للسماح بحرية الحركة والتنقل وممارسة الأعمال والتجارة، وتخفيف الحصارحول غزة بالسماح بدخول كميات كافية من المواد الغذائية والطبية والاحتياجات اليومية والسماح بدخول مواد البناء لتعميرها، وإطلاق سراح عدد مقبول من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، وهو أمر من شأنه كذلك المساعدة في إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير شاليط.
ط- وجري التنويه إلي أنه ليس أمام إسرائيل سوي أحد حلين: أولهما أن تقام »دولة واحدة« تضم الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، وهو ما ترفضه إسرائيل حرصاً علي يهودية دولتها، وثانيهما إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً »لحل الدولتين« المتفق عليه دولياً، أما التفكير الإسرائيلي لدي دوائر عنصرية متطرفة بتهجير وطرد الفلسطينيين من أراضيهم وتوطينهم في دول أخري فهو »حل مستحيل« ولن يسمح العالم بحدوثه وسيخلق مشكلة لألف عام مقبل.
6 - أبدي الوفد المصري نيته في المرحلة المقبلة التحدث والحوار مع الجانب الإسرائيلي حول الرؤية المصرية، واستطلاع مدي استجابة إسرائيل لها والمطالبة بتوضيح النوايا الإسرائيلية الحقيقية وتحديد الرؤية الإسرائيلية لنهاية الطريق.
ودعا الوفد المصري الجانب الأمريكي إلي تأييد الرؤية المصرية والعمل المشترك لإقناع إسرائيل بها، وشدد علي أن الأمور وصلت إلي النقطة الحرجة، وأنه لا يمكن أن تسير الأمور بشكلها الحالي، حيث يزداد التوتر في العالمين العربي والإسلامي، مؤكداً أنه إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية فسوف يدفع الإسرائيليون الثمن، ولذلك فعلي الإسرائيليين الاستجابة للمطالب المصرية والفلسطينية، وأن يبدأوا بخطوات بناء الثقة.
وقد أكد وزير الخارجية المصري بعد عودته من واشنطن أن المسئولين الأمريكيين استمعوا للرؤية المصرية باهتمام كبير وأكدوا تفهمهم لها، وأبدوا الاستعداد للمساعدة والعمل المشترك مع مصر في المرحلة المقبلة.
7 - والمتوقع أن تركز المرحلة المقبلة في جهود السلام علي إجراء »محادثات غير مباشرة« أو بالوكالة »Proximity Talks « بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية وأمريكية أولاً، فإذا تحقق نجاح هذه الخطوة تبدأ المفاوضات الثنائية المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بهدف السعي لحل جميع قضايا الحل النهائي وإنهاء النزاع.