من همس المناجاة‮ ‬ وحديث الخاطر

رجائي عطية > الاكتشافات البشرية كلها فطن.. وهي في زماننا عديدة جدًّا، والكثير منها قصير العمر لكثرة المحترفين المتكالبين علي الاكتشافات الحقيقية أو الموهومة المدعاة، ولإغراق الفطانة الصاد

رجائي عطية

> الاكتشافات البشرية كلها فطن.. وهي في زماننا عديدة جدًّا، والكثير منها قصير العمر لكثرة المحترفين المتكالبين علي الاكتشافات الحقيقية أو الموهومة المدعاة، ولإغراق الفطانة الصادقة بالادعاءات في كل مكان في زماننا، ورسوخ اختلاط أمرها علي الناس من حيث الصدق والكذب والجد والوهم والذمة والخبث .. هانت قيمة الفطانة، ولم يعد إعلان أمرها الذي لا يكاد ينقطع في الصحف والقنوات والإذاعات ـ لم يعد يهز أو يلفت الأنظار .. إذ لم يتحقق للفطانة بالفعل خط ثابت واضح صحيح الأساس صادق التفرعات ونتائجها وتطبيقاتها .. خط تستند إليه لغة العامة والخاصة معًا. وهكذا اختلط الفساد بفطانة البشر كما اختلط قبل ذلك بذممهم .

> تتوحد القلوب عند الشعور بالخطر!

> إن الله تعالي كما يرحم ببلائه، يبتلي بنعمائه .

> كم متعاظم بعزوته يحتاج أن يسمع قول الحق جل وعلا: »وَكُلُّهـُمْ آتِيهِ يـوْمَ الْقِيامَةِ فَرْدًا«. (مريم 95).

< < <

> إن للإنسان نصيبا من حوادث الدهر، فإنْ خيرا شكر الله عليها، وإنْ شراَّ صبر لقضائه وقدره . لذلك قيل أمر المؤمن كله خير، فهو إما شكر وإما صبر.

> من الحكم العطائية : »لا تطلب منه أن يخرجك من حالة، ليستعملك فيما سواها، فلو أراد لاستعملك من غير إخراج«

> إرادتك التجريد مع إقامة الله لك في الأسباب ـ من الشهوة الخفية!

> في الحديث الشريف : »الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا«!! ... وفي القرآن المجيد : »لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيوْمَ حَدِيدٌ«! (ق22 )

> الحاضر إذا طُلب، فُقِدَ واختفي!

< < <

> الظنون غير المحققة أي التصورات السائدة حسب كل زمان ومكان علي الأرض، لا أول لها ولا آخر .. تحتاج إليها الخلايا الفارغة من الامتلاء في الوعي القلق لكل منا ـ لسداد هذا الفراغ المتجدد دائمًا ـ لأن الآدمي إلي اليوم عاش في عقبات الأرض ومكافحتها إلي أن ينتهي مكتفيا أو غير مكتفٍ بما ذلـله منها، ولم يقابل فيها السلس المستقيم المقنع الشافي.. وللخالق سبحانه في ذلك حكمته.

> من الحكم العطائية :»كيف يتصور أن يحجبه شيء، وهو الذي أظهر كل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء، وهو الذي ظهر بكل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء، وهو الذي ظهر في كل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء، وهو الذي ظهر لكل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء، وهو الظاهر قبل وجود كل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء، وهو أظهر من كل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء، وهو الواحد الذي ليس معه شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء، وهو أقرب إليك من كل شيء؟

كيف يتصور أن يحجبه شيء، ولولاه ما كان وجود كل شيء؟

يا عجبا! كيف يظهر الوجود في العدم؟

أم كيف يثبت الحادث مع من له وصف القِدم!؟

> في الطريق إلي الله، تتجلي منابع الأنوار، وتتبدي للسالك مكامن الأسرار.

< < <

> للأخلاق حدود قصوي وأخري دنيا، متي جاوزت الحد صارت عدوانا، ومتي نزلت وقصرت عنه كانت نقصا ومهانة .. فللغضب حد وهو الشجاعة المحمودة، وهذا كماله، فإذا جاوز الحد صار تعديا وجورا، وإن نقص عنه بات جبنا من الرذائل .. والجود له حد بين طرفين، فمتي جاوز حده صار إسرافاً وتبذيراً، ومتي نقص عنه كان بُخْلاً وتقتيرا!!

> من الحكم العطائية : »ما أرادت همة سالك أن تقف عند ما كشف لها ـ إلا ونادته هواتف الحقيقة: الذي تطلب أمامك،ولا تبرجت له ظواهر المكونات ـ إلا ونادته حقائقها: إنما نحن فتنة فلا تكفر«!

> أثمن العطيات ما استحق التفضيل علي كنوز الذهب والماس!

> السكران لا يعرف السكر وعلمه وهو سكران، بينما يعرف الصاحي حد السكر وأركانه وما معه من السكر شيء .. والطبيب يعرف حد الصحة وأسبابها وإن كان فاقد الصحة يعاني من الأمراض!

> الكلام الذي لا يصل إلي الأفهام، لا يصلح للإفحام!

> إن لم تشغل نفسك بالحق شغلتك بالباطل، وإن لم تصرفها في جلائل الأمور ذهبت بك إلــي السفاسف والتفاهات!!