ليلى حافظ
تساؤلات عديدة تتجمع مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وتزايد الاتهامات من قبل إسرائيل ضد إيران، والتهديد بضربها: لماذا هذا التصعيد اليوم؟ وما نتائجه؟ ومن المستفيد؟ وإلي أي مدي يمكن أن يذهب؟ وهل هو تصعيد حقيقي أم مجرد حرب نفسية؟
كل شيء يعيد إلي الأذهان الظروف التي سبقت الحرب ضد العراق، ويعيد كل ذكريات الحرب نفسها والدمار الذي نتج عنها بالرغم من رفض المجتمع الدولي كله لها، وخروج المظاهرات في كل مكان في العالم تطالب بوقف الحرب، بل أعادت كل الأكاذيب التي سبقت الحرب والتي من شأنها التمهيد لها بأن العراق تملك السلاح النووي، وأنها السبب في 11 سبتمبر، بالرغم من تأكيد وكالة الطاقة النووية التي كان يرأسها الدكتور محمد البرادعي بخلو العراق من هذا السلاح.
نفس الأكاذيب تتكرر من قبل اسرائيل والولايات المتحدة التي تتهم إيران بقدراتها علي انتاج السلاح النووي. ولقد أصدرت وكالة الطاقة النووية تقريرا هزيلا يقول: »إيران قد تكون لديها النية لإنتاج الاسلحة النووية«، ليكون هذا التقرير مبرراً لكي تشن إسرائيل حربها ضد إيران، وضد الدكتور محمد البرادعي، مدير عام الوكالة السابق، الذي اتهمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه تآمر مع إيران، عندما كان مديراً للوكالة، وكان السبب في انها تمكنت من الوصول الي هذه النقطة اليوم.
ولكن الظروف ليست مثل الظروف عام 2003، اليوم الولايات المتحدة ليست مستعدة لشن حرب ثانية، فقد أشارت واشنطن إلي انها تفضل اللجوء إلي العقوبات ضد إيران عن شن حرب في المنطقة، فإن المنطقة اليوم تحمل في رحمها اضطرابات ثورات شعبية لا يمكن وقفها، ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بمداها ولا بنتائجها؛ ودول الخليج في خوف من وصول تلك الثورات إلي دارها.. كما أن إيران ليست العراق، فإيران دولة شاسعة، تقع علي حدودها العديد من الدول التي لن تقبل حربا علي حدودها، مثل باكستان وافغانستان وتركمنستان والعراق وتركيا، كما أنها قريبة من دول علي حد الانفجار مثل سوريا والخليج والسعودية؛ وهي معظمها دول غنية بالبترول.
وأخيراً، إن كانت ليبيا قد رضخت في الماضي وأعلنت عن وقف برنامجها النووي، فمن الواضح أنها لم تستثن من الدمار، والعقيد القذافي لم يلق حماية من الغرب؛ فلماذا ترضخ إيران اليوم إن كانت حقيقة تعمل علي امتلاك السلاح النووي؟ فإن النتيجة واحدة في كل الأحوال. ليس هناك صديق للولايات المتحدة، كما أن لا أحد يثق في كلمات نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، حسب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في كلماته التي سمعها الصحفيون خطأ، أو قصداً.
إن لم تكن الولايات المتحدة علي استعداد للسماح لإسرائيل بشن حرب ضد إيران، فمن الواضح أن إسرائيل بدأت تفقد اعصابها أمام قرارات الأمم المتحدة، خاصة اليونسكو، بقبول فلسطين كدولة عضو بها، وصورة إسرائيل أمام العالم كدولة ظالمة معتدية تمارس العنف ضد الشعب الفلسطيني في غزة وتبني المستوطنات غير الشرعية في القدس الشرقية، ولكن في الوقت نفسه علينا ان نشعر بالتخوف من قيام دولة مثل إسرائيل بفقد أعصابها، وفقد الرؤية، فقد تتحول مثل جدها الأكبر، شمشون الجبار الذي قام بهدم المعبد عليه وعلي أعدائه، أول إرهابي انتحاري في تاريخ البشرية.
تساؤلات عديدة تتجمع مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، وتزايد الاتهامات من قبل إسرائيل ضد إيران، والتهديد بضربها: لماذا هذا التصعيد اليوم؟ وما نتائجه؟ ومن المستفيد؟ وإلي أي مدي يمكن أن يذهب؟ وهل هو تصعيد حقيقي أم مجرد حرب نفسية؟
كل شيء يعيد إلي الأذهان الظروف التي سبقت الحرب ضد العراق، ويعيد كل ذكريات الحرب نفسها والدمار الذي نتج عنها بالرغم من رفض المجتمع الدولي كله لها، وخروج المظاهرات في كل مكان في العالم تطالب بوقف الحرب، بل أعادت كل الأكاذيب التي سبقت الحرب والتي من شأنها التمهيد لها بأن العراق تملك السلاح النووي، وأنها السبب في 11 سبتمبر، بالرغم من تأكيد وكالة الطاقة النووية التي كان يرأسها الدكتور محمد البرادعي بخلو العراق من هذا السلاح.
نفس الأكاذيب تتكرر من قبل اسرائيل والولايات المتحدة التي تتهم إيران بقدراتها علي انتاج السلاح النووي. ولقد أصدرت وكالة الطاقة النووية تقريرا هزيلا يقول: »إيران قد تكون لديها النية لإنتاج الاسلحة النووية«، ليكون هذا التقرير مبرراً لكي تشن إسرائيل حربها ضد إيران، وضد الدكتور محمد البرادعي، مدير عام الوكالة السابق، الذي اتهمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه تآمر مع إيران، عندما كان مديراً للوكالة، وكان السبب في انها تمكنت من الوصول الي هذه النقطة اليوم.
ولكن الظروف ليست مثل الظروف عام 2003، اليوم الولايات المتحدة ليست مستعدة لشن حرب ثانية، فقد أشارت واشنطن إلي انها تفضل اللجوء إلي العقوبات ضد إيران عن شن حرب في المنطقة، فإن المنطقة اليوم تحمل في رحمها اضطرابات ثورات شعبية لا يمكن وقفها، ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بمداها ولا بنتائجها؛ ودول الخليج في خوف من وصول تلك الثورات إلي دارها.. كما أن إيران ليست العراق، فإيران دولة شاسعة، تقع علي حدودها العديد من الدول التي لن تقبل حربا علي حدودها، مثل باكستان وافغانستان وتركمنستان والعراق وتركيا، كما أنها قريبة من دول علي حد الانفجار مثل سوريا والخليج والسعودية؛ وهي معظمها دول غنية بالبترول.
وأخيراً، إن كانت ليبيا قد رضخت في الماضي وأعلنت عن وقف برنامجها النووي، فمن الواضح أنها لم تستثن من الدمار، والعقيد القذافي لم يلق حماية من الغرب؛ فلماذا ترضخ إيران اليوم إن كانت حقيقة تعمل علي امتلاك السلاح النووي؟ فإن النتيجة واحدة في كل الأحوال. ليس هناك صديق للولايات المتحدة، كما أن لا أحد يثق في كلمات نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، حسب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في كلماته التي سمعها الصحفيون خطأ، أو قصداً.
إن لم تكن الولايات المتحدة علي استعداد للسماح لإسرائيل بشن حرب ضد إيران، فمن الواضح أن إسرائيل بدأت تفقد اعصابها أمام قرارات الأمم المتحدة، خاصة اليونسكو، بقبول فلسطين كدولة عضو بها، وصورة إسرائيل أمام العالم كدولة ظالمة معتدية تمارس العنف ضد الشعب الفلسطيني في غزة وتبني المستوطنات غير الشرعية في القدس الشرقية، ولكن في الوقت نفسه علينا ان نشعر بالتخوف من قيام دولة مثل إسرائيل بفقد أعصابها، وفقد الرؤية، فقد تتحول مثل جدها الأكبر، شمشون الجبار الذي قام بهدم المعبد عليه وعلي أعدائه، أول إرهابي انتحاري في تاريخ البشرية.