رجائي عطية
● مع أن انتشار العلم، وشيوع الأخذ بأسبابه، يحاصر محاصرة تلقائيـة وغير مباشـرة «المصدقات الشعبية» (الكاذبة) إلاّ أنها تدخل وتستمر فى الدخول برغم اتساع العلم من أبواب أخرى لا تكف العناصر المحبذة لها عن سلوك أى سبيل للتأثير لصالحها على عامة الناس.. فالصناعات والتجارات والحـرف، والترويج لهـا أو الإعلان عنها يستغل ومن قديم الزمن هذه «المصدقات الشعبية» للوصـول إلى الهدف المنشود، سواء بخلق مناسبات هذه «المصدقات» وأماكنها دوريا، أو بتشجيع هذه «المناسبات»، وتغذيتها بالأدوات أو السلع والوسائل والمحال وأماكن المبيت والاحتفال والتسلية والأسواق، والإعلان عنها والدعاية لها، واتخاذها سبيلا لجذب الناس ورواج أحوال من يتكسبون من حول ذيوع وانتشار «المصدقة» ومناسبتها، وكثيرا ما نشأت الأحياء والمدن، والمعابد والمزارات، وطرق المواصلات بفضل شيوع بعض المصدقات وتجمعات معتقديها وضخامة ما ينفقونه فيها ومن أجلها بانتظام، لا يبخلون عليها بما ربما بخلوا به على أهل بيوتهم وأمس حاجاتهم!!!
● شوهد أبو الدرداء يبكى يوم فتح قبرص وقد رَقَّ قلبه لأهلها، فسئل ما يبكيك فى يوم أعزنا الله فيه؟! قال: ويحك، ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا ما أضاعوا أمره.. كانت هذه أمة ظاهرة، لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى!
● قد يسبق المديح إلى من لا يستحقه، ويصير المال إلى من لم يجتهد فيه. وقديمًا قال عبد الرحمن الناصر الذى جاءته الولاية ساعية إليه بالأندلس وهو لا يزال صبياً لم يقدم شيئاً:
كما مقيمٍ فازت يداه بُغْنمٍ: لم تنله بالركْضِ كَفُّ مغير!!
● الذكر ينبه القلوب، ويوقظ الضمائر، ويأخذ الذاكر فى مدارج السالكين.
● ● ●
● مـع تراجـع الثقافـة، وانحسـار العقـل تزحـف «المصدقات الشعبية»، على ما فيها من مجافاة الصدق كزحف الرمال المتحركة، فتملأ وعى ووجدان الناس بترهات تشدها إلى أسفل، وتطفىء نور الله فى قلوبها، وتخبو بالعقل، وتقتل طاقات الأمل فى أن يخرج الناس من وهدة ما هم فيه من شتات وضياع وانطفاء، وتجعل صناعة الجهل أسلوباً وغاية، فتفقد الأمة روحها مع عقلها، وتضيع فى شتات ليل بهيم كالح السواد كئيب القتامة!!!
● قال بعض السلف الصالح: المعاصى بريد الكفر، وعن ابن عباس: يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته. قلة حيائك وأنت على الذنب، أعظم من الذنب، وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب، وحزنك على ذنب إذا فاتك ولم تدركه أعظم من الذنب!!
● قال بعض العارفين عن القرآن المجيد: سبحان من جعل كلامه لأدواء الصدور شافيا، وإلى الإيمان وحقائقه مناديا، وإلى الحياة الأبدية والنعيم المقيم داعيا، وإلى طريق الرشاد هاديًا. لقد أسمع منادى الإيمان لو صادف آذانًا صاغية داعية، ووافقت مواعظه قلوبًا خالية ملبية.
قال بعض الصوفية: إذا اتصل الرضا بالرضوان، اتصلت الطمأنينة وعمرت، فطوبى للسالك إلى الله وحسن مآب.
● ● ●
● اعتقادنا أننا يمكن أن ندرك المطلق بإعمال الوعى والخبرة الواعية مع الوسائل والأدوات التى أتاحها ويتيحها السعى البشرى، إدراك مهما كان قدر مافيه من صحة يبقـى دائمـا مجرد افتراض!!.. لذلك لم يكن هناك بد أمام الآدمى فى طلبه من قديم معرفة المطلق معرفة يقينية يقطع بها ويطمئن إليها، سوى أن يلوذ لا بوعيه! وإنما بالتلقين من خارج هذا الوعى من خلال أمداد «الوحى» الذى به يوحى إلى «المصطفين» لتحمل رسالة هذا التلقين ونقله وإذاعته بين البشر!
● قالوا فى فضل الذكر: إن الذكر يجمع المتفرق ويفرق المجتمع، ويقرب البعيد ويبعد القريب، فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته وهمومه وعزومه، والعذاب كل العذاب فى تفرقها وتشتتها عليه وانفراطها له، والحياة والنعيم فى اجتماع قلبه وهمه وعزمه وإرادته أما ما يفرقه، فهو ما اجتمع على العبد من ذنوبه وخطاياه وأوزاره، فتتساقط عنه وتتلاشى وتضمحل..
أما تقريبه البعيد، فلأنه يقرب إليه الآخرة التى يبعدها منه الشيطان والأمل، فلا يزال يلهج بالذكر حتى تصغر فى عينه الدنيا وتعظم فى قلبه الآخرة. وفى هذا هدايته ونجاته.
● من الحياء أن لا تطلب رضا من لست منه براضٍ.
● لا تكون الرياسة رياسة، حتى تصفو من شوائب الخيلاء، ومن قبح الزهو والكبرياء!!
● مع أن انتشار العلم، وشيوع الأخذ بأسبابه، يحاصر محاصرة تلقائيـة وغير مباشـرة «المصدقات الشعبية» (الكاذبة) إلاّ أنها تدخل وتستمر فى الدخول برغم اتساع العلم من أبواب أخرى لا تكف العناصر المحبذة لها عن سلوك أى سبيل للتأثير لصالحها على عامة الناس.. فالصناعات والتجارات والحـرف، والترويج لهـا أو الإعلان عنها يستغل ومن قديم الزمن هذه «المصدقات الشعبية» للوصـول إلى الهدف المنشود، سواء بخلق مناسبات هذه «المصدقات» وأماكنها دوريا، أو بتشجيع هذه «المناسبات»، وتغذيتها بالأدوات أو السلع والوسائل والمحال وأماكن المبيت والاحتفال والتسلية والأسواق، والإعلان عنها والدعاية لها، واتخاذها سبيلا لجذب الناس ورواج أحوال من يتكسبون من حول ذيوع وانتشار «المصدقة» ومناسبتها، وكثيرا ما نشأت الأحياء والمدن، والمعابد والمزارات، وطرق المواصلات بفضل شيوع بعض المصدقات وتجمعات معتقديها وضخامة ما ينفقونه فيها ومن أجلها بانتظام، لا يبخلون عليها بما ربما بخلوا به على أهل بيوتهم وأمس حاجاتهم!!!
● شوهد أبو الدرداء يبكى يوم فتح قبرص وقد رَقَّ قلبه لأهلها، فسئل ما يبكيك فى يوم أعزنا الله فيه؟! قال: ويحك، ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا ما أضاعوا أمره.. كانت هذه أمة ظاهرة، لهم الملك، تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى!
● قد يسبق المديح إلى من لا يستحقه، ويصير المال إلى من لم يجتهد فيه. وقديمًا قال عبد الرحمن الناصر الذى جاءته الولاية ساعية إليه بالأندلس وهو لا يزال صبياً لم يقدم شيئاً:
كما مقيمٍ فازت يداه بُغْنمٍ: لم تنله بالركْضِ كَفُّ مغير!!
● الذكر ينبه القلوب، ويوقظ الضمائر، ويأخذ الذاكر فى مدارج السالكين.
● ● ●
● مـع تراجـع الثقافـة، وانحسـار العقـل تزحـف «المصدقات الشعبية»، على ما فيها من مجافاة الصدق كزحف الرمال المتحركة، فتملأ وعى ووجدان الناس بترهات تشدها إلى أسفل، وتطفىء نور الله فى قلوبها، وتخبو بالعقل، وتقتل طاقات الأمل فى أن يخرج الناس من وهدة ما هم فيه من شتات وضياع وانطفاء، وتجعل صناعة الجهل أسلوباً وغاية، فتفقد الأمة روحها مع عقلها، وتضيع فى شتات ليل بهيم كالح السواد كئيب القتامة!!!
● قال بعض السلف الصالح: المعاصى بريد الكفر، وعن ابن عباس: يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته. قلة حيائك وأنت على الذنب، أعظم من الذنب، وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب، وحزنك على ذنب إذا فاتك ولم تدركه أعظم من الذنب!!
● قال بعض العارفين عن القرآن المجيد: سبحان من جعل كلامه لأدواء الصدور شافيا، وإلى الإيمان وحقائقه مناديا، وإلى الحياة الأبدية والنعيم المقيم داعيا، وإلى طريق الرشاد هاديًا. لقد أسمع منادى الإيمان لو صادف آذانًا صاغية داعية، ووافقت مواعظه قلوبًا خالية ملبية.
قال بعض الصوفية: إذا اتصل الرضا بالرضوان، اتصلت الطمأنينة وعمرت، فطوبى للسالك إلى الله وحسن مآب.
● ● ●
● اعتقادنا أننا يمكن أن ندرك المطلق بإعمال الوعى والخبرة الواعية مع الوسائل والأدوات التى أتاحها ويتيحها السعى البشرى، إدراك مهما كان قدر مافيه من صحة يبقـى دائمـا مجرد افتراض!!.. لذلك لم يكن هناك بد أمام الآدمى فى طلبه من قديم معرفة المطلق معرفة يقينية يقطع بها ويطمئن إليها، سوى أن يلوذ لا بوعيه! وإنما بالتلقين من خارج هذا الوعى من خلال أمداد «الوحى» الذى به يوحى إلى «المصطفين» لتحمل رسالة هذا التلقين ونقله وإذاعته بين البشر!
● قالوا فى فضل الذكر: إن الذكر يجمع المتفرق ويفرق المجتمع، ويقرب البعيد ويبعد القريب، فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته وهمومه وعزومه، والعذاب كل العذاب فى تفرقها وتشتتها عليه وانفراطها له، والحياة والنعيم فى اجتماع قلبه وهمه وعزمه وإرادته أما ما يفرقه، فهو ما اجتمع على العبد من ذنوبه وخطاياه وأوزاره، فتتساقط عنه وتتلاشى وتضمحل..
أما تقريبه البعيد، فلأنه يقرب إليه الآخرة التى يبعدها منه الشيطان والأمل، فلا يزال يلهج بالذكر حتى تصغر فى عينه الدنيا وتعظم فى قلبه الآخرة. وفى هذا هدايته ونجاته.
● من الحياء أن لا تطلب رضا من لست منه براضٍ.
● لا تكون الرياسة رياسة، حتى تصفو من شوائب الخيلاء، ومن قبح الزهو والكبرياء!!