سيما أونطة.. هاتوا فلوسنا!

محمود كامل صحيح أن العمر قد امتد لأكون أحد الشاهدين علي ما لم أكن أتمني أن أراه، وصحيح أن طول العمر - في ظل غياب للمرض .. ولو مؤقتا -...

محمود كامل

صحيح أن العمر قد امتد لأكون أحد الشاهدين علي ما لم أكن أتمني أن أراه، وصحيح أن طول العمر - في ظل غياب للمرض .. ولو مؤقتا - نعمة من الله تستحق الشكر، إلا أن مشهد إشهار بعض من الإخوان - بغير مسلمين - سكاكينهم في وجه الوطن الأم، وفي وجه مستقبل ملايين المصريين البسطاء الذين يجري كل منهم علي قوت عياله بعيدًا عن «وساخة السياسة » التي ليس لها «ملة ولا دين » ، ذلك أن الجميع - كل الناس في كل العالم - يعلمون أن «الانتهازية والتسلق » هما من أهم معالم «لعبة السياسة » إلا في الدول الديمقراطية، حيث تتصدي المعارضة لتلك الأساليب إلي حين وصول تلك المعارضة إلي الحكم لتلعب اللعبة نفسها التي وقفت تقاومها طوال سنوات وجودها في قاعات المعارضة !

ومن أسف أننا نشهد هذه الأيام حالكة السواد كيف يتفنن الإخوان ويتسابقون إلي لحم الوطن المصرى، كل منهم يتباري مع الجزارين الآخرين في الحصول علي أكبر كم من لحم الوطن يكدسونه - برعاية المرشد - علي رصيف الصياعة والبلطجة الذي يرقد عليه «ليلاً » ، ويقف عليه «نهارًا » ألوف من شياطين مصر الخارجين عليها اصطفافًا حول سور ما يطلق عليه اسم «الاتحادية » وهو اسم آن أوان تغييره إلي المسمي الحقيقي لما يدور داخله، وخارج أسواره ليصبح اسمه الحالي «الانتهازية » لينطبق الاسم مع المضمون لوقف الخديعة التي نحن المصريين أول ضحاياها هذه الأيام، إلا أنه - من لطف الله - الذكاء الفطري لدي الشعب المصري يكشف الكثير من خبايا ما يدبر للمصريين بليل، أعتقد أن صباحه لابد أن يكون في الطريق، ذلك أن الله العدل لا يمكن أن يقبل استمرار ظلم عباده المؤمنين به، وإن كان الله قد ترك هؤلاء العباد لبعض من الظلم عقابًا لهم علي الصمت الطويل، والقعود عن مقاومة كل ما حاق بهم من مظالم لسنين طويلة .

وتزداد دهشة المصريين مع كل صباح من صمت القصر الجمهوري عما يدور خارج أسواره، مما يشي بأن السلطة الحاكمة داخل تلك الجدران لا تمثل أكثر من «فراغ مروع » لسلطة الحكم في مصر، حيث لا يكلف الرئيس نفسه حتي مشقة الإطلالة علي شعب خرجت مقدمته تنادي بإسقاط الرئيس، اكتفاء بهتافات من الموالين للمرشد العام الذين يعلنون - ببجاحة ووسط ذلك الرفض الكامل لنظام الحكم الإخواني - عن ولائهم لأولئك الذين وصلوا بكل الخداع إلي «كراسي العرش » ، ناسين تمامًا أن هناك شعب بأكمله كان ينتظر الفرج علي أيديهم، إلا أن هذا الشعب اكتشف خلال أشهر التعامل معهم أنهم أكثر سوءًا من مبارك الذي عزلوه، وأن الحكام الجدد يؤمنون بأن نظام حكم مبارك لم يكن أكثر من «نظام مبتدئ » ، ومن ثم فإنهم قرروا إدخال تحسينات علي ظلم مبارك بالمزيد من الظلم حيث يعتقدون أن قبضة مبارك لم تكن قاسية بالدرجة التي كان يمكن أن تقيه من السقوط، وهو ما يعني لنا نحن الشعب المصري أيامًا وليالي أكثر حلكة وظلمًا من ليالي مبارك وجهاز أمنه الجهنمى !

ولعلنا نشهد هذه الأيام أكثر «عروض المسرح السياسى » ، هزلاً وتسطيحًا، حيث تمتلئ مقاعد الجمهور بالجمهور ليشهد ذلك الجمهور مسرحية كثر أبطالها إلي الدرجة التي لم يعد معها ذلك الجمهور يعلم أيًا من هؤلاء هو بطل المسرحية، ولا من المؤلف، ومن المخرج، حيث سقطت كل المواصفات ليصبح المسرح كله خلطًا بين الجمهور والممثلين الذين أكثرهم من الكومبارس الذين لا يعلم أي منهم ما دوره في غياب نص ترك فيه المؤلف لذلك الكومبارس مهمة كتابة ما يريد في ظل ضياع نص أصلي يلتزم به الممثلون، بينما بقي المشاهدون في صالات عرض بالغة الإظلام، فلما أرادوا الانصراف اصطدم أغلبهم بكراسي صالة العرض، ليخرجوا جميعًا إلي خارج مبني المسرح هاتفين : سيما أونطة .. هاتوا فلوسنا !بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين في صناعة الخدمات المالية

«إتش سى » تحتفل بتخريج 22 من الدفعة الثانية لبرنامج «HC School» لعام 2012

احتفلت شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار بتخريج الدفعة الثانية من طلاب برنامج (HC School) التدريبي عن عام 2012 ، والذي ترعاه «إتش سى » في إطار مبادرتها المعنية بإمداد الكوادر الشابة المهارات الأساسية للعمل في صناعة الخدمات المالية .

وقدمت الشركة عدداً من المحاضرات التدريبية لحديثي التخرج وطلبة السنة النهائية من مختلف الجامعات في مصر بهدف ضخ كوادر مدربة ومؤهلة لخوض الحياة العملية ومن ثم بناء الحلقة المفقودة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل وتحديداً في القطاع المالى، وقد شارك في البرنامج 22 طالباً وطالبة ينتمون للجامعات الحكومية والخاصة .

ويهدف البرنامج إلي تعريف الطلاب بمفاهيم الخدمات المالية التي تقدمها مؤسسات القطاع المالي وإمدادهم بجميع المهارات الشخصية الأساسية التي تساعدهم علي أداء وظيفتهم في القطاع المالي بكفاءة عالية، وقد تطوعت مجموعة من أهم الكوادر العاملة بالشركة لنقل خبراتها إلي الطلاب في العديد من المجالات مثل بنوك الاستثمار، إدارة الأصول، نشاط التداول في البورصة والتداول الإلكترونى، أمانة الحفظ وأخيراً التحليل المالي الأساسي والفني وحوكمة الشركات .

وأعلنت «إتش سى » في نهاية البرنامج عن منح فرصة لاثنين من الطلبة للتدريب لمدة ثلاثة أشهر في إدارات الشركة المختلفة، حيث تم اختيارهما بناء علي نتائج إمتحان موحد خضع له الطلاب المشاركون في (HC School) لقياس مدي استفادتهم من منهج البرنامج ككل في تنمية المهارات الشخصية والتقنية .

وأكد محمد متولى، نائب الرئيس التنفيذي لشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار ضرورة الاستمرار في عقد مثل هذه البرامج لتأهيل العنصر البشري المصري لمتطلبات سوق العمل فيما يخص صناعة الخدمات المالية .

وأضاف متولي أن «إتش سى » مستمرة في أداء دورها تجاه المجتمع من خلال دعم وتأهيل خريجي الجامعات ونقل الخبرات العملية في قطاع الخدمات المالية حتي يمكنهم امتلاك الأدوات والتقنيات التي تناسب متطلبات سوق العمل .