أمريكا: «أحبه مهما أشوف منه»

 نجوى صالح  دهشور من أجمل المناطق التى تقابلك فى أول خط الصعيد.. واحة من النخيل على مد البصر.. آخرها صحراء يربض بها ثلاثة أهرامات.. شيِّد فى دهشور أول هرم فى...

نجوى صالح

دهشور من أجمل المناطق التى تقابلك فى أول خط الصعيد.. واحة من النخيل على مد البصر.. آخرها صحراء يربض بها ثلاثة أهرامات..

شيِّد فى دهشور أول هرم فى العالم.. بعد محاولات مصاطب الفيوم.. بناه الملك سنفرو أبوخوفو.. وأخوه المهندس «أونو» الذى بنى الهرم الأكبر لشقيقه خوفو.

دهشور تحوى تاريخ الأسرة الأولى، آثارها تحت الاكتشاف من بعثات ألمانية وفرنسية ويابانية لم تكن ضمن الخريطة الأثرية، لكونها تحت الاكتشاف.. معظم أهالى دهشور يعملون مع هذه البعثات أو فى السياحة.. تجدهم أكثر تمدنًا ممن حولهم من قرى.. وأكثر نظافة.

يقول أهل دهشور إنهم فوجئوا بهجوم من القرى المتاخمة من «الإخواسلفية».. واستيلائهم على الأرض لبناء مقابر.. بين ليلة وضحاها كانت أسواراً عالية..!! يجهرون أن الآثار حرام.. وأنهم فى سبيلهم إلى الإجهاز عليها.. والمقصود هو الحفر للبحث عن الآثار.. وللعلم وجدوا الكثير جداً من القطع الأثرية- كما يقول الأهالي- المنطقة تابعة لليونسكو.. هل من معين.. يا عبدالمعين..؟! الأهالى يتحسرون.. على آثارهم ومصدر أرزاقهم.. فى حين أن بعض هؤلاء الغزاة يزيلون الطبقة الجيرية من فوق الهرم المحدب..؟! دهشور من أجمل مناطق العالم الأثرية.. إنها كارثة مدوية عالمياً!!

● فى بلد اللا جدوى.. علينا أن نصد ضربات قاضية تأتى من كل حدب وصوب.. نلاحق إزاى على هذا الكم من حوادث «بالزوفة»؟ وناس عمالة تموت.. وقبل الموت كمان تتعذب من ضرب العصى.. كثير على احتمالهم واحتمالنا كبشر؟!

كم من أهالى يعانون هول هذه الحوادث.. أضف عليها الشكوى المرة من البطالة.. ووقف الحال.. بالمناسبة البدرشين ملتصقة بدهشور.

أما الحكومة أو السلطة.. ففى حال تانى خالص.. هائمة حالمة.. فى حب وعواطف متبادلة.. قبلات.. وأحضان للأمريكان.. الآتين فرادى وزرافات.

«ماكين» حضر.. قدموا له الاعتذارات عن شتيمة مرسى لليهود.. و«فهمتنى غلط يا حبيبى».. حب بين الثلاثى.. إسرائيل، ومصر، وأمريكا.. يحسدهم عليه العالم.. والمتأسلمون قد يوجهون ألفاظاً جارحة للمسيحيين.. وأمريكا طناش..؟! وكأن الطائفية لا تعنيها فى شيء..؟!

ولكن من يتجرأ، ويشتم إسرائيل والسامية ولو من بعيد أو حتى يشكر فى «هتلر» صاحب الهولوكوست الذى أحرق اليهود.. تبقى داهية سودة على الشخص والبلد واللى خلفوه.

فاكرين «جارودى» المفكر الفرنسى الذى اعتنق الإسلام.. وچان بول «سارتر».. الفيلسوف الفرنسى وقد هاجما موقف إسرائيل من فلسطين.. وكانت ليلتهم طين وروهم الذُل والحرمان لعدة سنوات.. وشنوا عليهم هجوماً عالمياً.

إنها شبكة الصهيونية التى تصطاد كل من يهوّب ناحيتها..

المهم د.مرسى وصف اليهود فى 2010 بـ«أبناء القرود والخنازير».. فى سياق المقاومة الفلسطينية ضد المجرمين الصهاينة.

هؤلاء، ما يقدروش من الهوا الطاير على إسرائيل.. ردت إدارة باراك أوباما إلى مطالبة «مرسى» بكبح جماح خطابه المعادى للسامية «للحصول على المساعدات الأمريكية «الإشارة بالسبابة» أما متحدثة الوزارة الأمريكية «فيكتوريا نولاند»، فأبلغت القاهرة قلقها».. فقط قلقها..؟ (نظرة لوم) والجدعة اللى فيهم «إليناروس ليتينين» عضو الكونجرس قالت: «لا نعرف حقاً ما سيحدث فى مصر المضطربة التى تتغير باستمرار، مما يجعلها لا تستحق أموال دافعى الضرائب الأمريكيين» (قرصة أذن).

أما ما قيل على الإنترنت.. وبعض المجلات، عن أن خطاب مرسى يتغير من لغة إلى أخرى.. بالعربى «القرود والخنازير» وبالإنجليزى «الحمائم والطواويس».

من زمان لم نسمع عن قصص حب تقطع نياط القلب.. افتكرنا إننا نسينا الحب فى زمن مرسى.. لكنه أعاد إحياء زمن الحب.. ووجدنا أمريكا تحبه «حباً أعمى يقوده مجنون» خنازير يا راجل..؟.. والحبيب يبلع لحبيبه الظلط. ليه أمريكا، مدلوقة علينا كده..؟ فيه إيه.. اشمعنى مرسى..؟ هو أكثر فى إيه.. من أى زعيم فى البلاد اللى جنبنا.. أحلى.. أصغر.. أغنى؟!

نقول إيه.. الجمال مش كل حاجة.. الظاهر هنا بيلاقوا الراحة.. وتلبية الطلبات.. وبعد سفرهم يبعثوا لمرسى عبر الأثير: أحبه مهما أشوف منه.. ومهما الناس قالت عنه.