نجوى صالح :
هذه إحدى القصص الحزينة من بين ملايين، مما تسببه أمريكا للبشر من عنف وإبادة وهجرة وتيه وحسرة لا تندمل .
فى سبيل أن تبقى أغنى دولة فى العالم وتظل فى إدارة الكرة الأرضية بالمصلحة الآنية الفاجرة .. لا مكان فيها لإنسانية البشر .
متضامنة مع ذراعها اليمنى إسرائيل، ثم ذراعها اليسرى «الإخوان المسلمين » وتلتقى الذراعان فى تصفيق حاد على ما أبدعوه من انهيار بنية الإنسان والعمران فى الشرق .
«هند » من جنوب السودان إحدى المهاجرات إلى مصر اصطحبت أولادها الصبية الثلاثة، وأمها كليلة البصر .. هى حاصلة على شهادة جامعية تتكلم الإنجليزية بطلاقة، قوية شامخة، لها طلة تتخطى الحوائط، لمن تربى فى كنف الغابة الاستوائية .
من منطقة «آبيى » فى جنوب السودان، يعيشون على الرعى والمطر الموسمى كل ستة أشهر وبعدما يأتى الجفاف ينتقلون حيث المطر أعمق جنوبًا مختلطين بقبائل «الدنكا » البدائية بعضهم يدين بالمسيحية أو اللا دين .
يظلون فى ضيافة تتم بالتبادل على مدار السنة وعلى مدى الدهر، تتم المصاهرة بين الرجال المسلمين ونساء «الدنكا ».. و «هند » ثمرة إحدى هذه الزيجات مثلها مثل معظم نساء القرية .
أصبح المجتمع فى «آبيى » أو «الدنكا » فيه الأب من عائلة مسلمة والأم والأخوال من الدنكا، واستمرت الحياة على هذا المنوال، إلى أن اكتشفت إحدى الشركات الأمريكية أن منطقة «آبيى » الاستوائية بغابتها تعوم فوق بحر من البترول، أما «دارفور » جنوب السودان المتاخمة لآبيى والدنكا، فهى المصدر الرئيسى لتصدير الصمغ فى العالم .
منطقة مقفرة، لا تمدها السودان الشمالية بأى خدمات، وقد بح صوت هذه القبائل فى دارفور على بناء مستشفى أو رصف بالشوارع أو بناء مدرسة أو مصنع، ولا إجابة من العاصمة الخرطوم .
تسللت إسرائيل وشيدت مصنع للبيرة، وقد نال الرضا من الأفارقة وهو ما استوعب العامل والشارب، تاركين الذراع اليسرى «الإخوان » تقوم بعملها فى الشمال من تغييب للعقول بالدين، وبدأت يد أمريكا بث المؤامرات بين الشمال والجنوب، الذى ثار وطالب بالانفصال وأمريكا تغدق عليه المال والحرية وفتح المصانع وتنصيب الرئيس سيلفا كير الذى اعتنق اليهودية وانفصلت قبيلة المسيحيين فى «آبيى » «شمال جنوبى » عن الدنكا الجنوبية، وافترق الأقرباء، واخترقت أنابيب البترول الغابات .
فى تلك الأثناء توفى زوج «هند » وبلغ ابنها الثانية عشر من العمر مما يؤهله للانخراط فى جيش «أهلى شمالى » يتبع أحد الشيوخ الإسلاميين، بأبونمر «نصبه البشير على منطقة آبيى » وأعطاه الشيخ البندقية وقال له اقتل اذبح تشفى فى قبيلة «الدنكا » إنهم ألحاد أعداء الله !
رفض الطفل قتل أخواله .. أهله والعشيرة، فنزل عليى الصبى زبانية «بأبونمر » بدشمة البندقية غرزًا فى بطنه وعموده الفقرى مما سبب له عاهة مستديمة .
تدبرت هند بصعوبة حتى هربت بأولادها وأمها، جاءت إلى مصر لعذاب أكبر، غريبة بلا نقود، وأولاد عليها إلحاقهم بالمدارس وأم مريضة وسكن ليس فى مقدورها تحمل ثمنه الباهظ، التحقت بالعمل كخادمة رغم شهادتها الجامعية، متعرضة لتحرش يومى فى وسائل المواصلات المصرية ممن ينقصهم الضمير، تتعرض له الكثيرات من المهاجرات، هند مدركة فى ألم أنها ستظل فى هذا التيه مدى الحياة .. ولا تعلم إلى أين ومتى سترسلها الأمم المتحدة إلى أحد البلاد الغربية وهو أمل يراود المهاجرين وقد لا يتحقق .
حزينة ترفض القهر داخلها والبعد عن الرحم الأم «أرضها » أهلها .. عملية استئصال قاسية تظل جرحًا نازفًا مدى العمر حتى الممات، فى الأرض الغريبة .
هل يستيقظ العالم، ضد هذا المسخ اللعين أمريكا .. اللاعب بأقدار البشر بعد الله؟
هذه إحدى القصص الحزينة من بين ملايين، مما تسببه أمريكا للبشر من عنف وإبادة وهجرة وتيه وحسرة لا تندمل .
فى سبيل أن تبقى أغنى دولة فى العالم وتظل فى إدارة الكرة الأرضية بالمصلحة الآنية الفاجرة .. لا مكان فيها لإنسانية البشر .
متضامنة مع ذراعها اليمنى إسرائيل، ثم ذراعها اليسرى «الإخوان المسلمين » وتلتقى الذراعان فى تصفيق حاد على ما أبدعوه من انهيار بنية الإنسان والعمران فى الشرق .
«هند » من جنوب السودان إحدى المهاجرات إلى مصر اصطحبت أولادها الصبية الثلاثة، وأمها كليلة البصر .. هى حاصلة على شهادة جامعية تتكلم الإنجليزية بطلاقة، قوية شامخة، لها طلة تتخطى الحوائط، لمن تربى فى كنف الغابة الاستوائية .
من منطقة «آبيى » فى جنوب السودان، يعيشون على الرعى والمطر الموسمى كل ستة أشهر وبعدما يأتى الجفاف ينتقلون حيث المطر أعمق جنوبًا مختلطين بقبائل «الدنكا » البدائية بعضهم يدين بالمسيحية أو اللا دين .
يظلون فى ضيافة تتم بالتبادل على مدار السنة وعلى مدى الدهر، تتم المصاهرة بين الرجال المسلمين ونساء «الدنكا ».. و «هند » ثمرة إحدى هذه الزيجات مثلها مثل معظم نساء القرية .
أصبح المجتمع فى «آبيى » أو «الدنكا » فيه الأب من عائلة مسلمة والأم والأخوال من الدنكا، واستمرت الحياة على هذا المنوال، إلى أن اكتشفت إحدى الشركات الأمريكية أن منطقة «آبيى » الاستوائية بغابتها تعوم فوق بحر من البترول، أما «دارفور » جنوب السودان المتاخمة لآبيى والدنكا، فهى المصدر الرئيسى لتصدير الصمغ فى العالم .
منطقة مقفرة، لا تمدها السودان الشمالية بأى خدمات، وقد بح صوت هذه القبائل فى دارفور على بناء مستشفى أو رصف بالشوارع أو بناء مدرسة أو مصنع، ولا إجابة من العاصمة الخرطوم .
تسللت إسرائيل وشيدت مصنع للبيرة، وقد نال الرضا من الأفارقة وهو ما استوعب العامل والشارب، تاركين الذراع اليسرى «الإخوان » تقوم بعملها فى الشمال من تغييب للعقول بالدين، وبدأت يد أمريكا بث المؤامرات بين الشمال والجنوب، الذى ثار وطالب بالانفصال وأمريكا تغدق عليه المال والحرية وفتح المصانع وتنصيب الرئيس سيلفا كير الذى اعتنق اليهودية وانفصلت قبيلة المسيحيين فى «آبيى » «شمال جنوبى » عن الدنكا الجنوبية، وافترق الأقرباء، واخترقت أنابيب البترول الغابات .
فى تلك الأثناء توفى زوج «هند » وبلغ ابنها الثانية عشر من العمر مما يؤهله للانخراط فى جيش «أهلى شمالى » يتبع أحد الشيوخ الإسلاميين، بأبونمر «نصبه البشير على منطقة آبيى » وأعطاه الشيخ البندقية وقال له اقتل اذبح تشفى فى قبيلة «الدنكا » إنهم ألحاد أعداء الله !
رفض الطفل قتل أخواله .. أهله والعشيرة، فنزل عليى الصبى زبانية «بأبونمر » بدشمة البندقية غرزًا فى بطنه وعموده الفقرى مما سبب له عاهة مستديمة .
تدبرت هند بصعوبة حتى هربت بأولادها وأمها، جاءت إلى مصر لعذاب أكبر، غريبة بلا نقود، وأولاد عليها إلحاقهم بالمدارس وأم مريضة وسكن ليس فى مقدورها تحمل ثمنه الباهظ، التحقت بالعمل كخادمة رغم شهادتها الجامعية، متعرضة لتحرش يومى فى وسائل المواصلات المصرية ممن ينقصهم الضمير، تتعرض له الكثيرات من المهاجرات، هند مدركة فى ألم أنها ستظل فى هذا التيه مدى الحياة .. ولا تعلم إلى أين ومتى سترسلها الأمم المتحدة إلى أحد البلاد الغربية وهو أمل يراود المهاجرين وقد لا يتحقق .
حزينة ترفض القهر داخلها والبعد عن الرحم الأم «أرضها » أهلها .. عملية استئصال قاسية تظل جرحًا نازفًا مدى العمر حتى الممات، فى الأرض الغريبة .
هل يستيقظ العالم، ضد هذا المسخ اللعين أمريكا .. اللاعب بأقدار البشر بعد الله؟