محمود كامل:
وندرك جميعًا أن جحافل المصريين الذين تمتلئ بهم شوارع القاهرة وبقية المحافظات، إنما خرجوا لاستعادة «مصر المخطوفة» من بعض المارقين من أهلها، بمطاردة شعبية غير مسبوقة، بهدف قومى هو عقاب السارقين للوطن مهما ألقوا بالأطفال من فوق الأسطح، ورغم الدم الذى يريقونه آناء الليل وأطراف النهار لبعض من المارة المسالمين، أو حتى لبعض من أفراد جماعتهم سعيًا للصق تهمة القتل بأجهزة أمنية، أو على حرس جمهورى اصطف للدفاع عن موقع شبه مقدس وكلت إليهم مهمة حمايته، ورغم كل «الهبهبة» التى نسمعها عقب كل قتيل منهم أردى برصاص الحارسين، عندما اقترب أكثر من اللازم فلابد أن يعلم الجميع أن العالم - حتى الغربى منه - عنده مواقع مؤسسات أمنية - ممنوع الاقتراب منها، أو حتى التصوير، وإن إطلاق الرصاص على من يقترب أكثر من اللازم من تلك المؤسسات - دون داع - هو أمر يومى لدى كل القوات المسئولة عن حماية تلك المؤسسات، وهو الخطأ الذى وقعنا فيه جميعًا عندما أصدر قادة تلك القوات تعليمات إلى قواتهم بضبط النفس والنقاش بينهم وبين المحاصرين، وهو ما أطمع فيهم هؤلاء الذين تقترب خطاهم - رغم الحراس والأسلاك الشائكة - كل يوم أكثر بما يهدد أمن تلك المؤسسات القومية والأمنية التى يضطر حراسها إلى إطلاق الرصاص مع اقتراب تلك الخطى من المحظور، مع أن المنطق الذى يدين به الحراس فى كل العالم هو «منع الاقتراب» الذى لا يكون بغير الرصاص.
إن الصبر على «الصياعة» فى أزمات الأوطان لم يعد يليق، ذلك أن حماية الوطن هى مهمة مقدمة على غيرها من المهام حتى لو كان ذلك بالرصاص، والرصاص الكثيف، خاصة أننا نعلم أن هؤلاء «الصيع» المهاجمين فى جيب كل منهم بضعة جنيهات ثمنًا لهجوم متفق عليه، أو جثة قتيل يتاجرون بها، ذلك أن قادة ذلك التمرد المصنوع لا يهمهم كثيرًا عدد ضحايا خططهم بسبب كثرة «الصيع الجهلاء» المستعدين لدفع الثمن لقاء تلك الجنيهات التى تسرق من أكفانهم لتعطى لفيلق جديد من العينة نفسها ليقوموا بـ«المهمة الغبية» نفسها التى مات من أجلها هؤلاء «الفقراء» الملفوفين بالأكفان.
إن المستقبل الذى نحاول جميعًا صنعه خطفًا من ذلك التسيب المهول الذى يغذيه «نظام سقط»، بدعم أمريكى جاهل سوف ينجح، فور أن يدرك قادة النظام الذى أسقطه المصريون - والداعمون له- أن خداع المصريين بشعارات «الديمقراطية» لم يعد جائزًا ولا مقبولاً بعد أن أدرك المصريين أن التلويح بديمقراطية يريدها الغرب ليست أكثر من ستائر مزيفعة منذ أدركت تلك الشعوب أنها وحدها المسئولة عن نفسها - حاضرًا ومستقبلاً - وأن عالم الغرب ليس أكثر من «تاجر عبيد» يؤمن بـ«النخاسة» أكثر مما يؤمن بالديمقراطية التى يلوح بها صناعة لأزمات هو الجهة الوحيدة المستفيدة بها.
يا سيد الرئيس الأمريكى، نحن لم نتدخل يومًا فى شأن شعبك، فلماذا إذن تدس «أنفك المعقوف إسرائيليًا» فى شئوننا بغير دعوة منا أو استغاثة بك، إلا إذا كنت - من باب الغرور والصلف -قد نصبت من نفسك وأجهزة مخابراتك وأمنك وصيًا على كل «الخلق» فى كل الأصقاع، أما إذا كان عشقك لشرعية «مرسى العياط» ما زال يؤلمك، فإننا مستعدون يا سيدى الرئيس أن نرسل لك «مرسى وشرعيته» فى طرد جوى مدفوع الثمن مصريًا مقدمًا لتضعه حيث تريد، حتى لو وجدت له موقعًا فى متاحفك، ذلك أن المتاحف المصرية - على كثرتها - لا تقبل عرض «العفن».
إن الثورة المصرية الثانية القائمة الآن، إنما قامت أملاً فى إقامة «ديمقراطية مصرية الملامح»، وتنظيفًا لوجه وطن جميل من أدران لحقت به، وهو ما سوف يحدث - آجلاً أو عاجلاً - فور إدراك التيارات المصرية المتأسلمة، أن إجبار الشعب المصرى على قبول ما لا يقبل هو «أمر جينى» غير قابل للتفاوض أو «المزاح» رغم الضجة المصنوعة الآن فى كل الشوارع، والتى سوف تصاب قريبًا - وقريبًا جدًا - بـ«الخرس» فور إدراك الكثير من المخدوعين أن ما خدعهم لم يكن من أجل مصر، وإنما كان من أجل «هدم مصر»، وهو ما لن يسمح به المصريون، حتى أولئك الذين قبضوا ثمن التمرد المصنوع فور إدراكهم أنهم إنما قبضوا ثمن وطن تتكالب على لحمه كل ذئاب الأرض، إلا أن الله يحمى «كنانته» وهو الغالب على أمره!
وندرك جميعًا أن جحافل المصريين الذين تمتلئ بهم شوارع القاهرة وبقية المحافظات، إنما خرجوا لاستعادة «مصر المخطوفة» من بعض المارقين من أهلها، بمطاردة شعبية غير مسبوقة، بهدف قومى هو عقاب السارقين للوطن مهما ألقوا بالأطفال من فوق الأسطح، ورغم الدم الذى يريقونه آناء الليل وأطراف النهار لبعض من المارة المسالمين، أو حتى لبعض من أفراد جماعتهم سعيًا للصق تهمة القتل بأجهزة أمنية، أو على حرس جمهورى اصطف للدفاع عن موقع شبه مقدس وكلت إليهم مهمة حمايته، ورغم كل «الهبهبة» التى نسمعها عقب كل قتيل منهم أردى برصاص الحارسين، عندما اقترب أكثر من اللازم فلابد أن يعلم الجميع أن العالم - حتى الغربى منه - عنده مواقع مؤسسات أمنية - ممنوع الاقتراب منها، أو حتى التصوير، وإن إطلاق الرصاص على من يقترب أكثر من اللازم من تلك المؤسسات - دون داع - هو أمر يومى لدى كل القوات المسئولة عن حماية تلك المؤسسات، وهو الخطأ الذى وقعنا فيه جميعًا عندما أصدر قادة تلك القوات تعليمات إلى قواتهم بضبط النفس والنقاش بينهم وبين المحاصرين، وهو ما أطمع فيهم هؤلاء الذين تقترب خطاهم - رغم الحراس والأسلاك الشائكة - كل يوم أكثر بما يهدد أمن تلك المؤسسات القومية والأمنية التى يضطر حراسها إلى إطلاق الرصاص مع اقتراب تلك الخطى من المحظور، مع أن المنطق الذى يدين به الحراس فى كل العالم هو «منع الاقتراب» الذى لا يكون بغير الرصاص.
إن الصبر على «الصياعة» فى أزمات الأوطان لم يعد يليق، ذلك أن حماية الوطن هى مهمة مقدمة على غيرها من المهام حتى لو كان ذلك بالرصاص، والرصاص الكثيف، خاصة أننا نعلم أن هؤلاء «الصيع» المهاجمين فى جيب كل منهم بضعة جنيهات ثمنًا لهجوم متفق عليه، أو جثة قتيل يتاجرون بها، ذلك أن قادة ذلك التمرد المصنوع لا يهمهم كثيرًا عدد ضحايا خططهم بسبب كثرة «الصيع الجهلاء» المستعدين لدفع الثمن لقاء تلك الجنيهات التى تسرق من أكفانهم لتعطى لفيلق جديد من العينة نفسها ليقوموا بـ«المهمة الغبية» نفسها التى مات من أجلها هؤلاء «الفقراء» الملفوفين بالأكفان.
إن المستقبل الذى نحاول جميعًا صنعه خطفًا من ذلك التسيب المهول الذى يغذيه «نظام سقط»، بدعم أمريكى جاهل سوف ينجح، فور أن يدرك قادة النظام الذى أسقطه المصريون - والداعمون له- أن خداع المصريين بشعارات «الديمقراطية» لم يعد جائزًا ولا مقبولاً بعد أن أدرك المصريين أن التلويح بديمقراطية يريدها الغرب ليست أكثر من ستائر مزيفعة منذ أدركت تلك الشعوب أنها وحدها المسئولة عن نفسها - حاضرًا ومستقبلاً - وأن عالم الغرب ليس أكثر من «تاجر عبيد» يؤمن بـ«النخاسة» أكثر مما يؤمن بالديمقراطية التى يلوح بها صناعة لأزمات هو الجهة الوحيدة المستفيدة بها.
يا سيد الرئيس الأمريكى، نحن لم نتدخل يومًا فى شأن شعبك، فلماذا إذن تدس «أنفك المعقوف إسرائيليًا» فى شئوننا بغير دعوة منا أو استغاثة بك، إلا إذا كنت - من باب الغرور والصلف -قد نصبت من نفسك وأجهزة مخابراتك وأمنك وصيًا على كل «الخلق» فى كل الأصقاع، أما إذا كان عشقك لشرعية «مرسى العياط» ما زال يؤلمك، فإننا مستعدون يا سيدى الرئيس أن نرسل لك «مرسى وشرعيته» فى طرد جوى مدفوع الثمن مصريًا مقدمًا لتضعه حيث تريد، حتى لو وجدت له موقعًا فى متاحفك، ذلك أن المتاحف المصرية - على كثرتها - لا تقبل عرض «العفن».
إن الثورة المصرية الثانية القائمة الآن، إنما قامت أملاً فى إقامة «ديمقراطية مصرية الملامح»، وتنظيفًا لوجه وطن جميل من أدران لحقت به، وهو ما سوف يحدث - آجلاً أو عاجلاً - فور إدراك التيارات المصرية المتأسلمة، أن إجبار الشعب المصرى على قبول ما لا يقبل هو «أمر جينى» غير قابل للتفاوض أو «المزاح» رغم الضجة المصنوعة الآن فى كل الشوارع، والتى سوف تصاب قريبًا - وقريبًا جدًا - بـ«الخرس» فور إدراك الكثير من المخدوعين أن ما خدعهم لم يكن من أجل مصر، وإنما كان من أجل «هدم مصر»، وهو ما لن يسمح به المصريون، حتى أولئك الذين قبضوا ثمن التمرد المصنوع فور إدراكهم أنهم إنما قبضوا ثمن وطن تتكالب على لحمه كل ذئاب الأرض، إلا أن الله يحمى «كنانته» وهو الغالب على أمره!