محمود كامل
وقد أدي »طول الطناش« الرسمي علي فساد الكثير من مؤسسات الحكومة وهيئاتها إلي أن أغلبها اعتبر نفسه دولة »محندقة« مثل دول الخليج داخل »الدولة المصرية« المهتم حكامها بشئونهم الخاصة التي تغنيهم عن سؤال »اللئيم« الذي هو شعب مصر الصديق الذي كثرت مشاكله - بسبب عدم التصدي لها - إلي درجة استحالة الحل الذي وصل إلي أن نظرت الحكومة إلي تلك المشاكل باعتبارها »ثقبا أسود« لا داعي للدخول فيه حتي لا تضيع، وأن تفاديه هو »عين العقل«!
يرجع مرجوعنا لحدوتة مترو الأنفاق، أو أنفاق المترو - أيهما أفسد - حيث يقول الجهاز المركزي للمحاسبات إن ملاحظات له قد أُرسلت إلي هيئة الأنفاق علي مدي السنوات الماضية التي كان ردها الدائم علي تلك الملاحظات أنها - أي هيئة الأنفاق - سوف تراعي تلافي ملاحظات الجهاز مستقبلا، وهو ما لم يحدث ليؤكد الجهاز المحترم أن تلك الردود لم تكن تهدف لأكثر من المماطلة والتسويف والهرب من رقابة الجهاز علي تصرفات الهيئة ومخالفاتها المستمرة، ومن بينها استمرار عدم الالتزام بتأشيرات الموازنة العامة للدولة خلال العام 2009/2008، ومنها عدم إظهار قيمة ما لديها من أصول، مع التجاهل التام لحظر إدراج »سيارات الركوب« ضمن توريدات المشروعات وذلك باستيراد أحدث سيارات الركوب للاستخدام المنفرد - أي سيارة خاصة لكل من أكابر الهيئة - مع سائق خاص مع انعدام الرقابة علي توريد تلك السيارات.. وتشغيلها.
وانتقد الجهاز تجاوز رئيس الهيئة سلطاته بالنسبة لقيمة التعاقدات بالأمر المباشر دون الحصول علي موافقة السلطات المالية المختصة، ومنها تعاقدات قيمتها قرابة الملايين الخمسة مع »المصرية للاتصالات«، وقرابة نصف مليون جنيه لـ»شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء« دون الحصول علي خطاب ضمان من تلك الجهات مقابل المبالغ المسددة من هيئة الأنفاق.
ومن أهم ملاحظات الجهاز علي منظومة فساد هيئة الأنفاق عدم الالتزام باستخدام »اللغة العربية« في جميع الوثائق، والمكاتبات، والمحررات والعقود المتبادلة بين »الهيئة والغير« بالمخالفة لأحكام القانون، وهو ما يؤثر سلباً علي مراجعة تلك المكاتبات والتعرف علي مدي صحة بنودها وتطابقها مع القوانين المصرية. ولاحظ خبراء الجهاز أن التوسع في استخدام اللغات الأجنبية في المحررات كان واضحا جدا فيما يختص بقوائم الكميات والأسعار.
وقد اتهم الجهاز المركزي للمحاسبات - وهو للتأكيد جهاز حكومي لا ينتمي إلي المعارضة - هيئة الأنفاق - رسمياً - بتهمة إهدار المال العام بتجاهل الحصول المسبق علي التراخيص والموافقات اللازمة من الجهات الحكومية المختصة علي مختلف الأنشطة التي تضم الطرف الأجنبي في تلك التعاقدات، يضاف إلي ذلك أن تلك الجهات غالبا ما كان يتم إبلاغها فور صرف »المستخلصات« للمقاول الأجنبي، مع قيام هيئة الأنفاق بتحمل تكلفة إخلاء المواقع التي هي احد أهم مسئوليات المقاول.
واستكمالا لمنظومة الفساد، فإن الجهاز أشار إلي توسع الهيئة في تشكيل العديد من اللجان للقيام بأعمال هي من صميم إدارة الهيئة، مما ترتب عليه صرف مكافآت كبيرة مقابل أعمال قام بها أناس من غير العاملين بالهيئة صرفت لهم بدلات حضور لجلسات وهمية، بالإضافة إلي صرف مبالغ لبعض الجهات التي أسندت إليها الهيئة عقود توريد لم يستطع خبراء الجهاز الوصول الي أولها.. أو آخرها!
ويعد تقرير جهاز المركزي للمحاسبات نموذجا للمتابعة وإحكام الرقابة، كما تعد كل تصرفات »هيئة الأنفاق« نموذجا للتسيب والفساد الذي يضرب في مواقع كثيرة.. وبصراحة كل اللي »مزعلني« أن الهيئة لم تكلف خاطرها بتكليفي بأي عمل في تلك »الهلمة« رغم معرفتها التامة بأنني لا علاقة لي بأي خبرة في الأنفاق »تمام زي اللي شفتهم بس نقول إيه في الحظ الهباب«!!
وقد أدي »طول الطناش« الرسمي علي فساد الكثير من مؤسسات الحكومة وهيئاتها إلي أن أغلبها اعتبر نفسه دولة »محندقة« مثل دول الخليج داخل »الدولة المصرية« المهتم حكامها بشئونهم الخاصة التي تغنيهم عن سؤال »اللئيم« الذي هو شعب مصر الصديق الذي كثرت مشاكله - بسبب عدم التصدي لها - إلي درجة استحالة الحل الذي وصل إلي أن نظرت الحكومة إلي تلك المشاكل باعتبارها »ثقبا أسود« لا داعي للدخول فيه حتي لا تضيع، وأن تفاديه هو »عين العقل«!
يرجع مرجوعنا لحدوتة مترو الأنفاق، أو أنفاق المترو - أيهما أفسد - حيث يقول الجهاز المركزي للمحاسبات إن ملاحظات له قد أُرسلت إلي هيئة الأنفاق علي مدي السنوات الماضية التي كان ردها الدائم علي تلك الملاحظات أنها - أي هيئة الأنفاق - سوف تراعي تلافي ملاحظات الجهاز مستقبلا، وهو ما لم يحدث ليؤكد الجهاز المحترم أن تلك الردود لم تكن تهدف لأكثر من المماطلة والتسويف والهرب من رقابة الجهاز علي تصرفات الهيئة ومخالفاتها المستمرة، ومن بينها استمرار عدم الالتزام بتأشيرات الموازنة العامة للدولة خلال العام 2009/2008، ومنها عدم إظهار قيمة ما لديها من أصول، مع التجاهل التام لحظر إدراج »سيارات الركوب« ضمن توريدات المشروعات وذلك باستيراد أحدث سيارات الركوب للاستخدام المنفرد - أي سيارة خاصة لكل من أكابر الهيئة - مع سائق خاص مع انعدام الرقابة علي توريد تلك السيارات.. وتشغيلها.
وانتقد الجهاز تجاوز رئيس الهيئة سلطاته بالنسبة لقيمة التعاقدات بالأمر المباشر دون الحصول علي موافقة السلطات المالية المختصة، ومنها تعاقدات قيمتها قرابة الملايين الخمسة مع »المصرية للاتصالات«، وقرابة نصف مليون جنيه لـ»شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء« دون الحصول علي خطاب ضمان من تلك الجهات مقابل المبالغ المسددة من هيئة الأنفاق.
ومن أهم ملاحظات الجهاز علي منظومة فساد هيئة الأنفاق عدم الالتزام باستخدام »اللغة العربية« في جميع الوثائق، والمكاتبات، والمحررات والعقود المتبادلة بين »الهيئة والغير« بالمخالفة لأحكام القانون، وهو ما يؤثر سلباً علي مراجعة تلك المكاتبات والتعرف علي مدي صحة بنودها وتطابقها مع القوانين المصرية. ولاحظ خبراء الجهاز أن التوسع في استخدام اللغات الأجنبية في المحررات كان واضحا جدا فيما يختص بقوائم الكميات والأسعار.
وقد اتهم الجهاز المركزي للمحاسبات - وهو للتأكيد جهاز حكومي لا ينتمي إلي المعارضة - هيئة الأنفاق - رسمياً - بتهمة إهدار المال العام بتجاهل الحصول المسبق علي التراخيص والموافقات اللازمة من الجهات الحكومية المختصة علي مختلف الأنشطة التي تضم الطرف الأجنبي في تلك التعاقدات، يضاف إلي ذلك أن تلك الجهات غالبا ما كان يتم إبلاغها فور صرف »المستخلصات« للمقاول الأجنبي، مع قيام هيئة الأنفاق بتحمل تكلفة إخلاء المواقع التي هي احد أهم مسئوليات المقاول.
واستكمالا لمنظومة الفساد، فإن الجهاز أشار إلي توسع الهيئة في تشكيل العديد من اللجان للقيام بأعمال هي من صميم إدارة الهيئة، مما ترتب عليه صرف مكافآت كبيرة مقابل أعمال قام بها أناس من غير العاملين بالهيئة صرفت لهم بدلات حضور لجلسات وهمية، بالإضافة إلي صرف مبالغ لبعض الجهات التي أسندت إليها الهيئة عقود توريد لم يستطع خبراء الجهاز الوصول الي أولها.. أو آخرها!
ويعد تقرير جهاز المركزي للمحاسبات نموذجا للمتابعة وإحكام الرقابة، كما تعد كل تصرفات »هيئة الأنفاق« نموذجا للتسيب والفساد الذي يضرب في مواقع كثيرة.. وبصراحة كل اللي »مزعلني« أن الهيئة لم تكلف خاطرها بتكليفي بأي عمل في تلك »الهلمة« رغم معرفتها التامة بأنني لا علاقة لي بأي خبرة في الأنفاق »تمام زي اللي شفتهم بس نقول إيه في الحظ الهباب«!!