العنصرية تطارد الفلسطينيين.. وتحالفات شيطانية بين ظهرانيهم

  تواصل إسرائيل تشريعاتها لتأسيس نظام «الأبرتهايد» (الفصل العنصرى).. بخطى متسارعة للانتقال من بعد إلى «دولة فاشية» عبر انتهاكات خطيرة للقانون الدولى (..)، فيما




تواصل إسرائيل تشريعاتها لتأسيس نظام «الأبرتهايد» (الفصل العنصرى).. بخطى متسارعة للانتقال من بعد إلى «دولة فاشية» عبر انتهاكات خطيرة للقانون الدولى (..)، فيما تتجه حركة المقاومة «حماس» من جانب آخر، لتغليب مصالحها الأيديولوجية والسلطوية على حتمية مصالح وحدة الصف الفلسطينى.. ذلك من خلال العمل على خلق مبررات إنسانية لإحراج السلطة الفلسطينية فى رام الله من ناحية.. وإلى سلخ قطاع غزة عن الضفة الغربية من ناحية، بما يصب لصالح إسرائيل الساعية إلى استمرار الانقسام الفلسطينى الذى يبرر لها الإبقاء على الاحتلال فى غزة والضفة الغربية بسيان، وفى إطار من تحالف شيطانى تقوده الولايات المتحدة الساعية بإصرار لاستئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية تحت مظلة ما يسمى «صفقة القرن»، والفلسطينيون على هذه الحال من الضعف والانقسام، وبلا حليف عربى أو إقليمى أو دولى يمكنهم الاستناد إليه، وحيث من المنتظر وفقاً للرئيس الأميركى إعلان مضمون مبادرته مطلع العام المقبل.. وهى التى يتشكك الفلسطينيون فى نواياها، فيما تسعى إسرائيل للحيلولة دونها فى الوقت الحالى، لأسبابها .

إلى ذلك، يدفع الرئيس الأميركى بمبعوثه الشخصى «جرنبلاد» أكتوبر الجارى.. لتوجيه النصيحة إلى حركة «حماس» بتغيير مواقفها السياسية.. الأمر الذى يتزامن مع ما أعرب عنه رئيس حماس فى غزة «السنوار» من رغبته فى «رؤية اهتمام الشباب الفلسطينى بالعلم والازدهار»، وليؤمن عليه المبعوث الأميركى عبر تصريحه لصحيفة «الجيروزاليم بوست» الناطقة بالإنجليزية.. باحتياج حماس إلى تبنى التغيير.. واحتضان القيم التى يقرها «السنوار» والجديرة- حسب قوله - بالاهتمام.. (الديمقراطية، التعددية، التعاون، حقوق الإنسان.. والحرية) وهى قيم غير موجودة فى غزة، ويستطرد «جرنبلاد» فى القول «إذا أرادت حماس حقاً التغير باتجاه السلام مع جيرانها.. فإنها تعرف ما يجب أن تكون عليه خطواتها التالية (...) لئلا تبقى «منظمة إرهابية مسلحة»، وفى هذا السياق فقد قامت «حماس» بتخفيض زخم المواجهات الأخيرة (خمسة أسابيع) على حدود قطاع غزة مع إسرائيل التى قابلت ذلك من جانبها بإجراءات فى غزة شملت تزويد القطاع ببعض احتياجاته من الطاقة.. إلخ، وذلك فى استجابة كما يبدو مع جهود مصرية وأممية نحو وضعية اتفاق تهدئة جديدة فى قطاع غزة .

وفى سياق متصل لما تم بحثه فى أغسطس الماضى بين الأطراف المعنية بالمسألة الفلسطينية عامة، وفى قطاع غزة على وجه الخصوص.. حول مقترحات بهدنة طويلة ربما لخمس سنوات بين حماس وإسرائيل، فقد أدهشت قيادات حماس الكثيرين بالمهارة السياسية التى تميزت بها عن غيرها من أطراف السلطة الفلسطينية، وعلى غير المتوقع من تنظيم «توتاليتارى» يرفع راية المقاومة للاحتلال والهيمنة، ربما أشبه بمقاربات الحالة فى شمال كوريا مع أميركا ربيع 2018، أو أقرب لموافقة إيران على تجميدها نشاطات نووية (..) لعشر سنوات، فى إطار الاتفاق الدولى +5 1 منتصف يوليو 2015، ذلك من خلال ما قد يكون صفقة بين حماس وإسرائيل على هدنة لخمس سنوات لم يتم الإفصاح بعد عن تفاصيلها، لربما تكسب «حماس» من خلالها الكثير، وبثمن قليل تدفعه لإسرائيل نظير فواتيرها المعيشية التى تمنعها عنها السلطة فى رام الله، إذ لا يبدو أمام حماس غير الاتجاه إلى المنبع الإسرائيلى بعد أن عَزّت عليها الوسائل فى منظمة التحرير وسوريا وإيران.. كما أوصدت سيناء فى وجه طموحاتها، وبحيث لم يعد بمقدورها عقد أى اتفاق دون مصر حتى ولو كان اتفاق «ضرورة».. سوف لا تتضح مراميه النهائية إلا بعد السنوات الخمس المقترحة من البيات الشتوى الحمساوى- كهدنة مع جيرانها، ذلك فيما المناخ السياسى للمسألة الفلسطينية على وجه العموم.. مشحون بمآزق عضال متتالية فيما بين مطاردة العنصرية الصهيونية للفلسطينيين.. والتحالفات الشيطانية التى تحاك بين ظهرانيهم.