قد لا يكون من الجائز لاتفاقية «أوسلو» 1993.. الاحتفال هذه الأيام بيوبيلها «الفضى».. إذ اعتلاه الصدأ حين بقيت قيودها.. فيما أهدافها، ربما تكون قد تحطمت، من فرط تضافر كل من الجرأة الإمبريالية للولايات المتحدة وإسرائيل ضدها.. عن ذى قبل، سواء بموافقة الكنيست على «الدولة القومية للشعب اليهودى»، أو الاعتراف الأميركى بالقدس عاصمة موحدة للدولة العبرية، ناهيك عن تلبية مبادرتها الأخيرة (صفقة القرن) بمطالب إسرائيل الأمنية.. خصما من الحق الفلسطينى المشروع، ما حدا بأمين عام الجامعة العربية 9 سبتمبر2018 للقول «أن القضية الفلسطينية تتعرض لهجمة شرسة وهناك رغبة أميركية لتفريغها».
ذلك دونما أمل منظور فى الأفق لوصل ما أنقطع، خاصة على صعيد العلاقة بين القيادة الفلسطينية وإدارة «ترامب» - تحديداً - إلا حال وجود وساطات جادة ومؤثرة.. لترتيب اجتماعهما على هامش الدورة الحالية للأمم المتحدة، إذ ربما يخفض أى من الجانبين - أو كلاهما - من سقف شروطه بالنسبة لمضمون (صفقة القرن) التى لم تعرض رسمياً حتى الآن، أو أن يتوصلا إلى صيغة وسط بشأن الخلافات العالقة بينهما حول القدس - الأونروا - الاستيطان.. إلخ، إذ ترى واشنطن أن بإمكانها فرضها على المتنازعين.. فيما ترى رام الله أن لا أحد يملك التوقيع نيابة عنها، الأمر الذى يعرض المبادرة الأميركية إلى التسويف والمماطلة، بأقله حتى إجراء الانتخابات النصفية للكونجرس فى نوفمبر.
كما أن إسرائيل غير متعجلة بشأنها - بحسب رئيس الحكومة - الذى يعتزم ربما إجراء انتخابات تشريعية مبكرة فى 2019، ما يتيح فسحة من الوقت لأطراف النزاع فى تجريب مناقشات مقترحة.. تتصل بفكرة إقامة كونفدرالية بين الأردن وفلسطين، يرفضها قطعياً ملك الأردن، لأسبابه، ذلك فى الوقت الذى يتم فيه تداول أنباء عن موافقات فلسطينية سابقة عن «عرفات» 1984، كذلك تصريحات عن «بيريز».. إلخ، تتصل بتوسيع فكرة الكونفدرالية لتصبح ثلاثية، وربما أكثر، إلا أن ذلك التوجه النظرى حتى الآن.. يرتبط بالضرورة باستئناف المفاوضات حول «حل الدولتين»، وبحيث تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية أحد أطراف «الترويكا» الكونفدرالية، وهى المقترحة أساسا من إسرائيل والولايات المتحدة، فيما لا يمانعها الرئيس الفلسطينى، رغم توجسات عربية وفلسطينية مشروعة، الأمر الذى يمكن أن يكون محلاً للتحادث بشأنه على المديين المتوسط والطويل، خاصة لو توافرت آلياته، من أهما - بحسب بن جوريون - الذى سبق أن شدد على أن حل «المشكلة الفلسطينية».
يجب أن يمر أولا من خلال تحقيق السلام مع الجيران العرب، وحيث تحتاج المرحلة الراهنة إلى مستوى متقدم من التنسيق العربى - العربى.. لأن يكون السلام المنتظر متكافئا وشفافا - ليس على غرار اتفاق أوسلو - الذى تحول الاختراق التاريخى من خلال الفلسطينى إلى كارثة، بحسب ما حذر منه مهندس الاتفاق منذ ربع قرن «محمود عباس» الرئيس الحالى الفلسطينى، ومن هنا تأتى أهمية التنسيق المصرى - السعودى، عمود الخيمة العربى، على الساحة الجيوبوليتكية للشرق الأوسط، سواء ما يقال مجازاً عن (ناتو) عربى.. يكون نواة صلبة للقوة العربية المشتركة المقترحة من قبل مصر فى 2015 - كى تعمل بأقله على إطفاء الحرائق المشتعلة فى العراق وسوريا واليمن وليبيا.. إلخ، أو سواء من خلال تفعيل الرؤية السعودية حول ما تسمى أرض «نيوم» (التكنوترونية) ذات الحدود المشتركة مع دول رئيسية فى المنطقة، وامتداداتها البرية والبحرية، الأمر الذى وصفته مجلة «فوربس» الأميركية فى قراءة خاصة تحمل عنوان «نيوم يمكن أن تسهم فى إسعادنا جميعاً»، ذلك فيما يخص العالم العربى بصفة خاصة، للخروج - وفى معيته - المسألة الفلسطينية عن دروب التيه ما بين التأبين.. والتحرر.
ذلك دونما أمل منظور فى الأفق لوصل ما أنقطع، خاصة على صعيد العلاقة بين القيادة الفلسطينية وإدارة «ترامب» - تحديداً - إلا حال وجود وساطات جادة ومؤثرة.. لترتيب اجتماعهما على هامش الدورة الحالية للأمم المتحدة، إذ ربما يخفض أى من الجانبين - أو كلاهما - من سقف شروطه بالنسبة لمضمون (صفقة القرن) التى لم تعرض رسمياً حتى الآن، أو أن يتوصلا إلى صيغة وسط بشأن الخلافات العالقة بينهما حول القدس - الأونروا - الاستيطان.. إلخ، إذ ترى واشنطن أن بإمكانها فرضها على المتنازعين.. فيما ترى رام الله أن لا أحد يملك التوقيع نيابة عنها، الأمر الذى يعرض المبادرة الأميركية إلى التسويف والمماطلة، بأقله حتى إجراء الانتخابات النصفية للكونجرس فى نوفمبر.
كما أن إسرائيل غير متعجلة بشأنها - بحسب رئيس الحكومة - الذى يعتزم ربما إجراء انتخابات تشريعية مبكرة فى 2019، ما يتيح فسحة من الوقت لأطراف النزاع فى تجريب مناقشات مقترحة.. تتصل بفكرة إقامة كونفدرالية بين الأردن وفلسطين، يرفضها قطعياً ملك الأردن، لأسبابه، ذلك فى الوقت الذى يتم فيه تداول أنباء عن موافقات فلسطينية سابقة عن «عرفات» 1984، كذلك تصريحات عن «بيريز».. إلخ، تتصل بتوسيع فكرة الكونفدرالية لتصبح ثلاثية، وربما أكثر، إلا أن ذلك التوجه النظرى حتى الآن.. يرتبط بالضرورة باستئناف المفاوضات حول «حل الدولتين»، وبحيث تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية أحد أطراف «الترويكا» الكونفدرالية، وهى المقترحة أساسا من إسرائيل والولايات المتحدة، فيما لا يمانعها الرئيس الفلسطينى، رغم توجسات عربية وفلسطينية مشروعة، الأمر الذى يمكن أن يكون محلاً للتحادث بشأنه على المديين المتوسط والطويل، خاصة لو توافرت آلياته، من أهما - بحسب بن جوريون - الذى سبق أن شدد على أن حل «المشكلة الفلسطينية».
يجب أن يمر أولا من خلال تحقيق السلام مع الجيران العرب، وحيث تحتاج المرحلة الراهنة إلى مستوى متقدم من التنسيق العربى - العربى.. لأن يكون السلام المنتظر متكافئا وشفافا - ليس على غرار اتفاق أوسلو - الذى تحول الاختراق التاريخى من خلال الفلسطينى إلى كارثة، بحسب ما حذر منه مهندس الاتفاق منذ ربع قرن «محمود عباس» الرئيس الحالى الفلسطينى، ومن هنا تأتى أهمية التنسيق المصرى - السعودى، عمود الخيمة العربى، على الساحة الجيوبوليتكية للشرق الأوسط، سواء ما يقال مجازاً عن (ناتو) عربى.. يكون نواة صلبة للقوة العربية المشتركة المقترحة من قبل مصر فى 2015 - كى تعمل بأقله على إطفاء الحرائق المشتعلة فى العراق وسوريا واليمن وليبيا.. إلخ، أو سواء من خلال تفعيل الرؤية السعودية حول ما تسمى أرض «نيوم» (التكنوترونية) ذات الحدود المشتركة مع دول رئيسية فى المنطقة، وامتداداتها البرية والبحرية، الأمر الذى وصفته مجلة «فوربس» الأميركية فى قراءة خاصة تحمل عنوان «نيوم يمكن أن تسهم فى إسعادنا جميعاً»، ذلك فيما يخص العالم العربى بصفة خاصة، للخروج - وفى معيته - المسألة الفلسطينية عن دروب التيه ما بين التأبين.. والتحرر.