وأكذوبة أول أبريل، وما جرة مجراها، فن من هذه الفنون الفكاهية، يقول عنها الكاتب الأمريكى الساخر «مارك توين»: «إن أول أبريل يوم واحد فى السنة يذكرنا بغفلتنا فى جميع الأيام »
ويقول المتندرون بهذا اليوم، إن الذين يولدون فيه يكتمون تاريخ ميلادهم وليستريحوا من وقع الناس بتذكيرهم ما يحاولون كتمانه، وكذلك من يولد فى اليوم التالى أو اليوم السابق.. ولكنهم يطلقون اسم «مغفل أبريل» على كل ضحية تجوز عليه الأكاذيب فى يوم مجعول لهذه الأكاذيب .
والعثرة اللسانية أو القلمية تضحك وتهيئ النفس للفكاهة، ومن قبيلها قول بعض الخطباء على إثر حفلة موسيقية من الحفلات التى لا تكثر فى القرى: «إنها لحسن الحظ حفلة نادرة».. ويشبه هذه العثرة أن طبيبًا كتب شهادة وفاة فوضع اسمه فى موضع سبب الوفاة.. بدلا من موضع التوقيع !
وقد يتبع الغلطة حسن التخلص فتضيف إليها فكاهة على فكاهة !
أخذ بعض المدعوين إلى إحدى الولائم فى حديث مع جارته، أحب أن يبدأه بالغيبة والنقد لأنها من الأحاديث المحبوبة فى أمثال هذه المجتمعات، فأنحى بالذم والوقيعة على رجل لا يعرفه جالس بالقرب منهما، وفاجأته السيدة قائلة: «ويحك ! إنك تعنى زوجى !» قال: «نعم ! ولهذا أكرهه !».
والغلطة المطبعية إحدى الغلطات الفكاهية أو المضحكة، وهى خاصة بكل لغة وقلّما تصلح للترجمة إلى لغة أخرى، ولكننا نضرب لها الأمثلة بما عرفناه من غلطات المطبعة عندنا وإحداها غلطة الصفّاف فى نقل السطور بين إعلانات الزواج وإعلانات الوفيّات، فإذا بالخبر يُقرأ إن العروس تقبل التهنئة من المدعوين ثم شيعوه بالرحمات والدعوات .
وغلطات المطبعة من هذا القبيل لا تحصى فى جميع اللغات، ولكنها تزداد فى اللغة العربية لتشابه بعض الحروف .
وحسن التخلص وحده قد يحوّل الموقف من الغضب إلى الضحك، ولو عرف السامع أنه ملفق للخلاص من الحرج واللوم .
* * *
ويذكرون من ضروب الضحك خيبة الحيلة وارتدادها على صاحبها، أو ظهور الخديعة على من يفرط فى الذكاء فلا يلبث أن يبدو لنفسه ولغيره كأنه مفرط فى الغباء .
دخل رجل على طبيب فى «عيادته» فاعتقد الطبيب أن الزائر مريض يطلب العلاج، وأراد أن يوحى إليه بمقدار أجرته فى غير مساومة، فعمد إلى التليفون وأداره وراح يقول لمحدثه المزعوم: «نعم ! أنا الدكتور جونسون ! إننى مشغول جدًّا.. تسأل عن القيمة المطلوبة ؟.. إنها كما أخبرتك خمسمائة ريال.. وأنت تذكر هذا ؟.. حسن.. إلى اللقاء
إذن !» ثم وضع سماعة التليفون والتفت إلى الزائر متسائلاً: «ماذا أستطيع أن أصنع لك يا سيدى ؟» فأجابه الزائر: «لا شىء. إننى موظف مصلحة التليفونات الذى طلبته لإصلاح تليفونك»، ومن المعروف أن هذه الفكاهة استعملت فى إحدى المسرحيات الكوميدية فى مصر !
ومن أساليب الفكاهة ـ الأقضية التى يسمونها بالأقضية السليمانية :
اتُّهم رجل بالسرقة، فأراد المحامى أن يجر القاضى إلى شرك يغريه بالوقوع فيه، وتحذلق فى دفاعه متعمدًا فقال: «إنكم تعاقبون رجلاً كاملاً بعمل ذراع واحدة هى التى جذبت السلعة المأخوذة من وراء القضبان».. قال القاضى، وهو يظن أنه أوقع المحامى فى شركه: «حسن ! نحن نحكم على الذراع بالسجن ستة أشهر، ولينطلق صاحبها حيث يريد»، فخلع المتهم ذراعه المصنوعة وهم بالانصراف !
والمفارقة إحدى هذه المضحكات، وعلى نحوها نصيحة الناصح: «لا تقص على الأصلع حكاية يقف لها الشعر. فهو جهد ضائع ».
والصورة الهزلية، فى الكلام، أهم هذه المضحكات، ومن هذه الصور أن فلانًا بلغ من طول وجهه أن الحلاق يتقاضاه أجر الحلاقة ضعفين وأن فلانًا بلغ من ضخامته أن ظله وقع على رجل فمات، وأن فلانًا بلغ من قصر قامته أنه يصعد على كرسى ليغسل أسنانه !
* * *
وتعد «المقالب» من بواعث الضحك، وهى الأكذوبة التى توقع السامع فى بعض الغرم أو بعض التعب، دون أن يصحبها ضرر أليم. والمبالغة فيها كاختلاق أخبار النعى، والاعتدال فيها كالدعوة إلى وليمة، ولا وليمة ! أو تقديم الحلوى وفيها دواء غير مطلوب .
ومن الفكاهة اتباع الحكمة بحكمة أخرى توافق مقدماتها ولا تخطر فى الحسبان، ومن أمثلتها أن الألفة فى الحب تولّد الاحتقار.. والأطفال ! وأن الفتاة التى تشبه الكتاب المقروء توضع مثله على الرف، وأن تفاحة فى اليوم تبعد عنك الطبيب، ولكن بصلة فى اليوم مفعولها أكيد.. تبعد عنك كل إنسان، وأن اثنين لازمان للشجار، ولازمان أيضًا للزواج، وأن المال ينطق.. والمال يخرس !
والمحاكاة باب من أبواب السخرية، تتشابه الأمثلة عليها، ويدخل فيها التهكم والمجاراة .
[email protected]
www. ragai2009.com
ويقول المتندرون بهذا اليوم، إن الذين يولدون فيه يكتمون تاريخ ميلادهم وليستريحوا من وقع الناس بتذكيرهم ما يحاولون كتمانه، وكذلك من يولد فى اليوم التالى أو اليوم السابق.. ولكنهم يطلقون اسم «مغفل أبريل» على كل ضحية تجوز عليه الأكاذيب فى يوم مجعول لهذه الأكاذيب .
والعثرة اللسانية أو القلمية تضحك وتهيئ النفس للفكاهة، ومن قبيلها قول بعض الخطباء على إثر حفلة موسيقية من الحفلات التى لا تكثر فى القرى: «إنها لحسن الحظ حفلة نادرة».. ويشبه هذه العثرة أن طبيبًا كتب شهادة وفاة فوضع اسمه فى موضع سبب الوفاة.. بدلا من موضع التوقيع !
وقد يتبع الغلطة حسن التخلص فتضيف إليها فكاهة على فكاهة !
أخذ بعض المدعوين إلى إحدى الولائم فى حديث مع جارته، أحب أن يبدأه بالغيبة والنقد لأنها من الأحاديث المحبوبة فى أمثال هذه المجتمعات، فأنحى بالذم والوقيعة على رجل لا يعرفه جالس بالقرب منهما، وفاجأته السيدة قائلة: «ويحك ! إنك تعنى زوجى !» قال: «نعم ! ولهذا أكرهه !».
والغلطة المطبعية إحدى الغلطات الفكاهية أو المضحكة، وهى خاصة بكل لغة وقلّما تصلح للترجمة إلى لغة أخرى، ولكننا نضرب لها الأمثلة بما عرفناه من غلطات المطبعة عندنا وإحداها غلطة الصفّاف فى نقل السطور بين إعلانات الزواج وإعلانات الوفيّات، فإذا بالخبر يُقرأ إن العروس تقبل التهنئة من المدعوين ثم شيعوه بالرحمات والدعوات .
وغلطات المطبعة من هذا القبيل لا تحصى فى جميع اللغات، ولكنها تزداد فى اللغة العربية لتشابه بعض الحروف .
وحسن التخلص وحده قد يحوّل الموقف من الغضب إلى الضحك، ولو عرف السامع أنه ملفق للخلاص من الحرج واللوم .
* * *
ويذكرون من ضروب الضحك خيبة الحيلة وارتدادها على صاحبها، أو ظهور الخديعة على من يفرط فى الذكاء فلا يلبث أن يبدو لنفسه ولغيره كأنه مفرط فى الغباء .
دخل رجل على طبيب فى «عيادته» فاعتقد الطبيب أن الزائر مريض يطلب العلاج، وأراد أن يوحى إليه بمقدار أجرته فى غير مساومة، فعمد إلى التليفون وأداره وراح يقول لمحدثه المزعوم: «نعم ! أنا الدكتور جونسون ! إننى مشغول جدًّا.. تسأل عن القيمة المطلوبة ؟.. إنها كما أخبرتك خمسمائة ريال.. وأنت تذكر هذا ؟.. حسن.. إلى اللقاء
إذن !» ثم وضع سماعة التليفون والتفت إلى الزائر متسائلاً: «ماذا أستطيع أن أصنع لك يا سيدى ؟» فأجابه الزائر: «لا شىء. إننى موظف مصلحة التليفونات الذى طلبته لإصلاح تليفونك»، ومن المعروف أن هذه الفكاهة استعملت فى إحدى المسرحيات الكوميدية فى مصر !
ومن أساليب الفكاهة ـ الأقضية التى يسمونها بالأقضية السليمانية :
اتُّهم رجل بالسرقة، فأراد المحامى أن يجر القاضى إلى شرك يغريه بالوقوع فيه، وتحذلق فى دفاعه متعمدًا فقال: «إنكم تعاقبون رجلاً كاملاً بعمل ذراع واحدة هى التى جذبت السلعة المأخوذة من وراء القضبان».. قال القاضى، وهو يظن أنه أوقع المحامى فى شركه: «حسن ! نحن نحكم على الذراع بالسجن ستة أشهر، ولينطلق صاحبها حيث يريد»، فخلع المتهم ذراعه المصنوعة وهم بالانصراف !
والمفارقة إحدى هذه المضحكات، وعلى نحوها نصيحة الناصح: «لا تقص على الأصلع حكاية يقف لها الشعر. فهو جهد ضائع ».
والصورة الهزلية، فى الكلام، أهم هذه المضحكات، ومن هذه الصور أن فلانًا بلغ من طول وجهه أن الحلاق يتقاضاه أجر الحلاقة ضعفين وأن فلانًا بلغ من ضخامته أن ظله وقع على رجل فمات، وأن فلانًا بلغ من قصر قامته أنه يصعد على كرسى ليغسل أسنانه !
* * *
وتعد «المقالب» من بواعث الضحك، وهى الأكذوبة التى توقع السامع فى بعض الغرم أو بعض التعب، دون أن يصحبها ضرر أليم. والمبالغة فيها كاختلاق أخبار النعى، والاعتدال فيها كالدعوة إلى وليمة، ولا وليمة ! أو تقديم الحلوى وفيها دواء غير مطلوب .
ومن الفكاهة اتباع الحكمة بحكمة أخرى توافق مقدماتها ولا تخطر فى الحسبان، ومن أمثلتها أن الألفة فى الحب تولّد الاحتقار.. والأطفال ! وأن الفتاة التى تشبه الكتاب المقروء توضع مثله على الرف، وأن تفاحة فى اليوم تبعد عنك الطبيب، ولكن بصلة فى اليوم مفعولها أكيد.. تبعد عنك كل إنسان، وأن اثنين لازمان للشجار، ولازمان أيضًا للزواج، وأن المال ينطق.. والمال يخرس !
والمحاكاة باب من أبواب السخرية، تتشابه الأمثلة عليها، ويدخل فيها التهكم والمجاراة .
[email protected]
www. ragai2009.com