إيرادات السينما الأمريگية تتجاوز مبيعات أفلام الـ‮»‬DVD‮«‬

هدي ممدوح   في بادرة هي الأولي من نوعها منذ2002 ، تجاوزت إيرادات السينما الأمريكية إيرادات مبيعات اسطوانات أفلام الـ»دي في دي« في 2009.   فخلال العام الماضي، فضل المواطن

هدي ممدوح

في بادرة هي الأولي من نوعها منذ2002 ، تجاوزت إيرادات السينما الأمريكية إيرادات مبيعات اسطوانات أفلام الـ»دي في دي« في 2009.


فخلال العام الماضي، فضل المواطنون الأمريكيون انفاق قدر أكبر من أموالهم في شراء تذاكر السينما عن شراء نسخة من الفيلم ومشاهدتها في المنزل.. الأمر الذي يسلط الضوء علي تغيير اقتصاد »هوليوود« مركز السينما الأمريكية.

ووفقاً للبيانات الجديدة التي صدرت عن مؤسسة »آدامز ميديا ريسيرش«، فقد بلغت إيرادات الأفلام الأمريكية نحو 9.87 مليار دولار في 2009، بارتفاع نسبته %10 عن ايرادات عام 2008.

في الوقت ذاته، تراجعت مبيعات أقراص الـ»دي في دي« للأفلام الروائية بنسبة %13 لتبلغ 8.73 مليار دولار.

وكانت الشركات المنتجة في الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بطرح نسخة من الفيلم علي أقراص »دي في دي« في نفس وقت عرضه السينمائي. في حين بلغت الايرادات السينمائية للأفلام الروائية 28.38 مليار دولار في2009 ، بانخفاض عما سجلته عام 2008 حين بلغت 28.47 مليار دولار.

وتشمل تلك الايرادات 1.27 مليار دولار متولدة من قطاع التأجير وحوالي 361 مليون دولار من خلال تأجير وشراء الأفلام »أون لاين«.

وبذلك فإن الأرقام تشير إلي أن شركات الانتاج ستستمر في البحث عن الطرق المثلي لزيادة مبيعات أفلامها وتحقيق المزيد من الرواج لها بعيدًا عن الاعتماد علي ايرادات قطاع المنازل.. تلك الإيرادات التي طالما اعتمدت عليها شركات الانتاج السينمائي لأنها تساهم في تخفيض تكاليفها بشكل كبير، علي غير حال الإيرادات السينمائية التي تتقاسمها شركات العرض السينمائي مع الشركة المنتجة.. الأمر الذي يثير قلق شركات الانتاج.

ومن الأفلام التي نجحت في جذب أعداد كبيرة من الأمريكيين نحو السينما خلال العام الماضي، فيلم المتحولون »ترانسفورمرز« و»هاري بوتر آند هاف بلود برينس« و»آب«.

وفي هذا السياق يري توم آدامز رئيس شركة »آدامز ميديا« أن تفضيل الأفراد الأفلام الأمريكية لم يتغير، ولكن ما تغير هو تفضيلاتهم لوسيلة المشاهدة.

أما بالنسبة لشركات الانتاج والتي تهتم بإيراداتها المتولدة من وسائل الترفيه والتسلية المنزلية لتخفيض تكاليف الانتاج المتزايدة، فتري أن النمط الاستهلاكي الحالي للمستهلكين يمثل مصدراً كبيراً للقلق. ففي مطلع القرن الحادي والعشرين ساهم اتجاه المستهلكين في بناء مكتبات دي في دي خاصة بهم في المنزل في زيادة دخول شركات الانتاج، ولكن في الوقت الحالي ستحاول الشركات البحث عن طريق مغاير لتعويض انكماش الدخول المتولدة من مبيعات أقراص الـ»دي في دي« .


ورغم تنامي مبيعات أقراص الـ»بلو- راي« وهي الأعلي من حيث المواصفات و السعر من أقراص الـ»دي في دي«، فإنها تمثل نسبة من المبيعات الكلية من أقراص الأفلام، حيث يبلغ سعر الفيلم الحديث علي أقراص الدي في دي العادي نحو 17 دولاراً، في حين ثمنه 22 دولاراً علي أقراص الـ»بلو- راي«.


وعادة ما يفضل المستهلكون تأجير الأفلام من المحال المختصة بدلاً من شرائها.. الأمر الذي يعني أرباحاً أقل لشركات الانتاج، حيث تبلغ القيمة الايجارية دولاراً واحداً لليلة الواحدة.


وفي النهاية تشير أحدث البيانات إلي أن شراء التذاكر السينمائية هو ما يروق للمستهلكين خصوصاً في ظل وجود بعض المؤثرات السينمائية في الأفلام.. وهو ما يجعل مشاهدتها في دور السينما أكثر متعة كالأفلام ثلاثية الأبعاد أو »3D « كفيلم آفاتار »Avatar «.


وعادة ما يزيد سعر تذكرة الفيلم ثلاثي الأبعاد نظيره العادي بنحو 2 دولار أو 5 دولارات. وفي معرض الحديث عن فيلم »آفاتار« أفادت وكالة »CNN «، أن الفيلم حقق ايرادات بأكثر من مليار دولار، بعد ثلاثة أسابيع من بدء عرضه في الصالات الأمريكية وحول العالم، وذكرت الشركة المنتجة فوكس القرن العشرين Twentieth Century Fox ، أن الفيلم حقق إيرادات بلغت 352.1 مليون دولار في صالات السينما الأمريكية فقط، ليصبح رابع أكبر الأفلام في التاريخ من حيث حجم الإيرادات.


ويصنف الفيلم تحت فئة الخيال العلمي، كما تم استخدام أحدث تقنيات الجرافيك والحيل السينمائية، وهو من إخراج جيمس كاميرون، مخرج »تيتانك«، الذي يعد الأفضل مبيعاً في تاريخ هوليوود، ويعتبر الأغلي إنتاجاً في تاريخ السينما، بتكلفة بلغت نحو 300 مليون دولار علي الأقل.


وحالياً تهتم شركات الانتاج بايجاد طرق مناسبة ووسائل أكثر جاذبية لتشجيع المواطنين الأمريكيين علي مشاهدة الأفلام في منازلهم لزيادة إيرادات الشركات المنتجة، سواء من خلال توفير سبل شراء أو تأجير الأفلام عبر شبكة الانترنت لما تساهم به تلك الطريقة من تحقيق إيرادات تفوق تلك المتولدة من محال الإيجار.