الزراعة تتسلم قائمة بأسماء 39 جمعية تعانى نقص الأسمدة

الصاوى أحمد تسلمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، قائمة من نقابة الفلاحين بأسماء الجمعيات الزراعية التى تواجه أزمة حتى الآن فى توريدات الأسمدة. وبدأت أزمة نقص توريدات الأسمدة فى محافظات الص

الصاوى أحمد

تسلمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، قائمة من نقابة الفلاحين بأسماء الجمعيات الزراعية التى تواجه أزمة حتى الآن فى توريدات الأسمدة.

وبدأت أزمة نقص توريدات الأسمدة فى محافظات الصعيد، منذ قرار الحكومة بزيادة أسعار الطاقة، نهاية يونيو الماضى، لكنها تفاقمت بشكل ملحوظ فى الأيام القليلة الماضية، وسط مطالب جمعيات النقل بزيادة «النولون»، وشركات الإنتاج برفع أسعار التوريد للمزارعين، لا سيما فى ظل ارتفاع مدخلات الإنتاج مؤخرا.

ورفعت الحكومة أسعار المحروقات نهاية يوليو الماضى، بينها السولار الذى يستخدم كوقود لشاحنات النقل، الذى قفز من 235 قرشًا للتر إلى 365 قرشا.

وأكد حسين عبد الرحمن، نقيب الفلاحين فى تصريح لـ«المال»، أن النقابة أعدت قائمة بأسماء وعناوين 39 جمعية زراعية فى 7 محافظات، لا تزال تعانى مشكلة نقص توريدات الأسمدة، وسلمت القائمة للمستشار الإعلامى للوزارة، تمهيدا لعرضها على الوزير عبد المنعم البنا لسرعة الحل.

وكشف عن أن هذه الجمعيات تتمركز فى أسيوط، والمنيا، وجمعيتان فى مطروح، وجمعيات فى كل من البحر الأحمر، والغربية، والشرقية، و3 جمعيات فى بنى سويف، وغيرها.

يذكر أنه وقع تراشق بالألفاظ واتهامات متبادلة بين نقيب الفلاحين، والمستشار الإعلامى لوزير الزراعة، واتهم الأخير نقيب الفلاحين بأنه يحاول التشهير بدور الوزارة، على خلفية تصاعد أزمة الأسمدة بالصعيد، وإصرار الوزارة على نفيها، وطالب المستشار الإعلامى للوزارة، النقابة بقائمة أسماء الجمعيات التى تعانى من أزمات حاليا، بينما وجه عبد الرحمن اللوم للوزارة، بتقصيرها فى الدفاع عن قضايا الفلاحين.

وقال عبد الرحمن، إن خلال الاجتماع مع المستشار الإعلامى سلمت أسماء الجمعيات الزراعية، مشيرا إلى أنه مكلف رسميًا من الوزير بالتدخل العاجل لحل كل المشكلات، التى تواجه الفلاحين.

ولفت إلى أنه رغم أن الفلاحين لا يحتاجون إلى الأسمدة بشكل كبير حاليًا، لقرب موسم جنى أغلب المحاصيل الإستراتيجية، إلا أنهم متمسكين بحصتهم التى ضاعت.

وأوضح أن تلك الحصص مدعمة وتستفيد منها مافيا تجارة الأسمدة فى السوق السوداء، ويباع طن الأسمدة بـ4500 جنيه، بدلا من 3000 جنيه، سعر السماد المدعم.

وأوضح أنه صرف ما يقرب من %75 من حصة الأسمدة الصيفية للمحاصيل الرئيسية البالغة 2.2 مليون طن تقريبًا، تمثل إجمالى احتياجات الموسم الذى يبدأ فى نهاية مارس، ويستمر حتى منتصف سبتمبر.

وطالب خلال اجتماعه مع المستشار الإعلامى لوزارة الزراعة، تشكيل لجنة لتقصى الحقائق، تشرف على توزيع الأسمدة، ابتداء من المصنع، حتى تصل للمزارع وتكون مهمة الصرف عبر الجمعيات، تحت إشراف ومتابعة كاملة منها.

بينما أكد محمد فرج، رئيس اتحاد الفلاحين، لـ»المال»، أن بعض الأسمدة المدعمة تتسرب من الجمعيات الزراعية للسوق السوداء، استغلالا لعدم وجود حاجة فعلية فى بعض الحيازات، كوجود خلافات بين الورثة، أو التبوير، والتعديات، أو البيع، أوالتأجير.

وقال فرج، إن بعض الموظفين وفروا الأسمدة المدعمة لأقربائهم، وأصدقائهم، فى ظل وجود مافيا الأسمدة فى مصر، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت قيام المزارعين بشراء الأسمدة من السوق الحرة، بسعر مضاعف.

وبدوره أكد حامد عبد الدايم، المستشار الإعلامى لوزير الزراعة، أنه كان هناك بعض الخلل فى عملية توزيع الأسمدة بين المراكز، داخل المحافظة الواحدة، أو ما وصفه بسوء التوزيع.

وقال عبد الدايم لـ»المال»، إن اللجنة التنسيقية للأسمدة، كلفت مديرى المدريات الزراعية، بالسعى لحل ذلك عبر تحويل المزارعين للجمعيات، التى بها فائض للحصول على باقى حصتهم، موضحاً أن احتياجات المزارعين للأسمدة تراجعت حاليا، نظرا لقرب جنى المحاصيل الصيفية الرئيسية، مثل القطن، والأرز، وغيرها.