من المتفق عليه إجمالاً.. احتياج العقل الجمعى المصرى.. من بعد نحو خمسة عهود حاكمة متباينة أحيانا بقدر تناقضها أحيانا أخرى، إلى ما يمكن أن يطلق عليه «ترميم»، وليس إعادة بناء الإنسان المصرى، وهى مهمة تقع مسئوليتها على عاتق القادرين لصياغة خطاب ثقافى/إعلامى جديد.. قد يضاهى فى الشكل وليس فى المضمون (بالمطلق).. كلا من كتاب «مستقبل الثقافة فى مصر» لطه حسين 1938.. وميثاق العمل الوطنى فى العام 1962.. وإلى غيرهما من الأوراق الفكرية والأيديولوجية (...) التى حاولت إعادة ترتيب الخطوط العريضة لمستقبل النهضة المصرية من دون أن تجد الفرص الكافية لاستكمالها، لأسباب ليست غير مجهولة، ما جعل من الخطاب الثقافى/ الإعلامى - إن وجد - أقرب لمن يقرأونه فحسب.. إلى الترديد البغبغائى - لو جاز التعبير - حيث يفتقد الخبر أو المعلومة.. طرق ومكونات صناعتهما.. ناهيك عن المعاناة اليومية لحلولها وتوصيلها للمتلقى (وهو ما يمثل فى نفس الوقت خطاباً ضد الإرهاب)، الأمر الذى يتطلب حشد العشرات من علماء فروع الاجتماع والسياسة والفلسفة وعلم النفس.. جنباً إلى جنب مع العاملين بمختلف الفنون والعلوم والآداب، ذلك تحت إشراف مركزى وتنظيمى لكل من المجلس الأعلى للإعلام.. ونظيره الثقافى، وبمعاونة من خبراء من خارجهما، على أن يعقب الانتهاء من صياغة الخطاب الإعلامى/ الثقافى الجديد.. مؤتمر علمى يباشر مناقشة مواده وبنوده والمصادقة عليها.. قبل حصوله على موافقة برلمانية.. ليصبح عندئذ وثيقة دستورية ملزمة.
اتصالاً لما سبق، قد يجوز القول أن ما من دولة على وجه البسيطة فى عالمنا المعاصر.. إلا وتعانى من مشاكل فكرية - مزمنة وطارئة ومحتملة فى آن - وإن تفاوتت وتنوعت بحكم اختلاف درجات تقدمها المؤسسى.. وتفاوت سرعاتها وطبيعتها، حيث مصر ليست استثناء فى ذلك بطبيعة الحال، وإن تضاعفت تحدياتها بشكل أو بآخر، لأسبابها، على أصعدة مختلفة، ذلك فيما يكتفى أبناؤها بالشكوى، ربما لعدم وضوح «الهدف النهضوى» منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى، مروراً بالحقبة التى تلتها من تدنى التثقيف السياسى بوجه عام، قبل أن تتبدل الحال فى 2011، لينصّب كل مواطن من نفسه منّظراً فيما يجهل عن حق أو عن غير حق، خاصة من (نشطاء) يزعمون أنهم نخبة هذا البلد، لكل منهم أجندته الشخصية أو الفئوية أو الطبقية.. وربما علمه الخاص يرفعونه فى الميادين والمنتديات دون خشية أو حياء.. بما فى ذلك المجاهرة أحياناً بحبالهم الغليظة مع الخارج، ذلك فى الوقت الذى تشتد فيه الحاجة إلى وحدة الصف والهدف فى إطار من جماعية القيادة المتمأسسة.. التى تصدر على هديها خطاب ثقافى / إعلامى / سياسى واضح، إذ بدونه يصبح الهدف الوطنى العام كصدى قعقعات آنية فارغة لا يسمع عنها سوى دوي ارتطاماتها الجوفاء أشبه بالوباء البغبغائى الذى لا علاج لتجنب كارثيته المحدقة سوى بتجديد الخطاب الثقافى / الإعلامى كضرورة وطنية لا غنى عنها لحشد العقل الجمعى المصرى - كفرس الرهان - فى اتجاه النهضة المتوخاة.
اتصالاً لما سبق، قد يجوز القول أن ما من دولة على وجه البسيطة فى عالمنا المعاصر.. إلا وتعانى من مشاكل فكرية - مزمنة وطارئة ومحتملة فى آن - وإن تفاوتت وتنوعت بحكم اختلاف درجات تقدمها المؤسسى.. وتفاوت سرعاتها وطبيعتها، حيث مصر ليست استثناء فى ذلك بطبيعة الحال، وإن تضاعفت تحدياتها بشكل أو بآخر، لأسبابها، على أصعدة مختلفة، ذلك فيما يكتفى أبناؤها بالشكوى، ربما لعدم وضوح «الهدف النهضوى» منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى، مروراً بالحقبة التى تلتها من تدنى التثقيف السياسى بوجه عام، قبل أن تتبدل الحال فى 2011، لينصّب كل مواطن من نفسه منّظراً فيما يجهل عن حق أو عن غير حق، خاصة من (نشطاء) يزعمون أنهم نخبة هذا البلد، لكل منهم أجندته الشخصية أو الفئوية أو الطبقية.. وربما علمه الخاص يرفعونه فى الميادين والمنتديات دون خشية أو حياء.. بما فى ذلك المجاهرة أحياناً بحبالهم الغليظة مع الخارج، ذلك فى الوقت الذى تشتد فيه الحاجة إلى وحدة الصف والهدف فى إطار من جماعية القيادة المتمأسسة.. التى تصدر على هديها خطاب ثقافى / إعلامى / سياسى واضح، إذ بدونه يصبح الهدف الوطنى العام كصدى قعقعات آنية فارغة لا يسمع عنها سوى دوي ارتطاماتها الجوفاء أشبه بالوباء البغبغائى الذى لا علاج لتجنب كارثيته المحدقة سوى بتجديد الخطاب الثقافى / الإعلامى كضرورة وطنية لا غنى عنها لحشد العقل الجمعى المصرى - كفرس الرهان - فى اتجاه النهضة المتوخاة.