محمود كامل
يزداد الموقف فى مصر خطورة، ذلك أننا لم نعد نعرف إلى أين نحن سائرون، حيث تخلو مقاعد الحكام من سلطة يحترمها الناس، ويثقون بها إلى درجة «طاعة ولى الأمر»، القائمة أساسًا على قدر من المودة والاحترام يدفع أفراد الشعب إلى تنفيذ ما يقولون به كل صباح من خطط تنمية وخطط إنتاج ليس لها أى دلالة على جدية التنفيذ فى مواقع ممتلئة إلى آخرها بعاملين لا يعملون.
ولا أدرى ولا يدرى أحد - حتى خبراء الاقتصاد - إلى أى مدى سوف يتحمل ذلك الاقتصاد «الانصراف الجمعى» عن الإنتاج، إلا إذا كان هؤلاء يتصورون «هراء» أن السماء سوف تمطر عليهم أرزاقًا تغنيهم عن العمل، الذى انصرف عنه حتى أولئك الذين كانوا - إلى وقت قريب - مشغولين بلقمة العيش الآتية إليهم جزاء عمل يؤدونه، قبل أن ينصرف الجميع إلى مظاهرات واعتصامات هى الطريق الأكيد إلى «الخراب المؤكد»، ذلك الطريق الذى لن يمد لنا فيها أيًا من المساعدات أو حتى القروض التى تؤخر مواعيد الغرق، ذلك أن كل هؤلاء المنقذين قد توقفوا عن العون، ما دمنا نحن نغرق أنفسنا فى بحار الانفلات والفوضى التى هى من أسف صناعة مصرية، مع معونات مشبوهة تقدمها جهات أجنبية أكثر شبهة لقادة الفوضى التى تفيض بها شوارع الانفلات المصرية.
وإذا كان مرسى العياط، وإخوانه الشياطين هم سر «الأزمة المتزايدة» مع كل صباح، فما ذنب مصر التى يتعامل معها الجميع طبقًا لمنطق نهش الذئاب الوحشى للحم المصرى، دون أن يتقدم فيلق سياسى مصرى واحد للإنقاذ من «منطق يأس» لم نعايش طوال حياتنا مثله، حتى فى أحلك العصور التى من بينها «عصر المماليك»، وفترة انهيار الامبراطورية العثمانية، حيث كانت مصر تخرج سالمة فى نهاية الأمر بعد أن يدفع أبناؤها ثمن الصراع، وهو ما نأمل فيه كثيرًا هذه الأيام، بعقيدة بالغة العمق فى الضمير المصرى بأن مصر غير قابلة للضياع، ذلك أنها - طبقًا لذكرها أكثر من مرة فى كتاب الله - دولة محروسة بالرعاية الإلهية، وإن كان ما تشهده الآن جزءًا من عقاب أهلها الذين تهاونوا كثيرًا فى حماية كرامتها والاجتراء عليها ممن لا يساوى حتى أن يتشرف بذكر اسمها على لسانه.
ولأن كل ما له أول.. له آخر، ولأن صباح اليوم لن يكون مثله صباح الغد، ولا صباح بعد الغد، فإن أملنا فى لطف الله كبير، بشرط أن نهم بالفعل، والتصدى لحماية وطن لم يسبق له أن تعرض لما يشبه محنة هذه الأيام، ذلك أن الله لا يساعد إلا أولئك الذين يساعدون أنفسهم من غير القاعدين، اليائسين، والمستسلمين الذين هم بالقطع أحد أهم أسباب الضياع الذى نحن فيه والذين نسأل الله أن يخلصنا منهم أو أن يهديهم إلى سواء السبيل!
صحيح أن البشر فى الدنيا كلها خاضعون - أرادوا أم رفضوا - لأقدار بعضها إلهى لا رد له، وبعضها الآخر إنسانى من صناعة البشر قابل للتعديل والتغيير، مثلما يفعله بنا الإخوان هذه الأيام ضمن «ابتلاء طارئ» لم يكن على البال، وعلى على الخاطر، وهو ابتلاء ذاتى نستطيع - بالتصدى له، وكشف أوراقهم المخادعة - أن نوقفه عند حدوده قبل أن نتفرغ جميعًا للقضاء عليه، إنقاذًا لوطن ابتلى بـ«غل» حمله المساجين الإخوان الذين أخرجتهم ثورة يناير من سجونهم إلى الحرية ليردوا جميل الثوار المحررين الذين حصلوا منهم على ما يمكن تسميته بجزاء «سنمار» الذى تؤكده رصاصات غدرهم ببعض الناشطين المصريين الشرفاء، فيما يسمى بمنطقة الاتحادية القابع على كرسى حكمها، وحكم مصر زعيمهم الذى هو «مرسى العياط» الذى - رغم وصوله إلى موقع السلطة بأصوات المصريين العاديين - فإنه لم ينس أبدًا أنه زعيم إخوانى أكثر منه رئيسًا للوطن المصرى، بما يؤكد أن إعطاءنا أصواتنا له خلال انتخابات الرئاسة نكاية فى «شفيق» الذى لم نكن نرتاح إليه، كان هو العقاب الذى نستحقه، وهو ما يجعل من كل من أعطاه صوته فى الصناديق مسئولا عما يجرى له ، و لنا هذه الأيام .
يزداد الموقف فى مصر خطورة، ذلك أننا لم نعد نعرف إلى أين نحن سائرون، حيث تخلو مقاعد الحكام من سلطة يحترمها الناس، ويثقون بها إلى درجة «طاعة ولى الأمر»، القائمة أساسًا على قدر من المودة والاحترام يدفع أفراد الشعب إلى تنفيذ ما يقولون به كل صباح من خطط تنمية وخطط إنتاج ليس لها أى دلالة على جدية التنفيذ فى مواقع ممتلئة إلى آخرها بعاملين لا يعملون.
ولا أدرى ولا يدرى أحد - حتى خبراء الاقتصاد - إلى أى مدى سوف يتحمل ذلك الاقتصاد «الانصراف الجمعى» عن الإنتاج، إلا إذا كان هؤلاء يتصورون «هراء» أن السماء سوف تمطر عليهم أرزاقًا تغنيهم عن العمل، الذى انصرف عنه حتى أولئك الذين كانوا - إلى وقت قريب - مشغولين بلقمة العيش الآتية إليهم جزاء عمل يؤدونه، قبل أن ينصرف الجميع إلى مظاهرات واعتصامات هى الطريق الأكيد إلى «الخراب المؤكد»، ذلك الطريق الذى لن يمد لنا فيها أيًا من المساعدات أو حتى القروض التى تؤخر مواعيد الغرق، ذلك أن كل هؤلاء المنقذين قد توقفوا عن العون، ما دمنا نحن نغرق أنفسنا فى بحار الانفلات والفوضى التى هى من أسف صناعة مصرية، مع معونات مشبوهة تقدمها جهات أجنبية أكثر شبهة لقادة الفوضى التى تفيض بها شوارع الانفلات المصرية.
وإذا كان مرسى العياط، وإخوانه الشياطين هم سر «الأزمة المتزايدة» مع كل صباح، فما ذنب مصر التى يتعامل معها الجميع طبقًا لمنطق نهش الذئاب الوحشى للحم المصرى، دون أن يتقدم فيلق سياسى مصرى واحد للإنقاذ من «منطق يأس» لم نعايش طوال حياتنا مثله، حتى فى أحلك العصور التى من بينها «عصر المماليك»، وفترة انهيار الامبراطورية العثمانية، حيث كانت مصر تخرج سالمة فى نهاية الأمر بعد أن يدفع أبناؤها ثمن الصراع، وهو ما نأمل فيه كثيرًا هذه الأيام، بعقيدة بالغة العمق فى الضمير المصرى بأن مصر غير قابلة للضياع، ذلك أنها - طبقًا لذكرها أكثر من مرة فى كتاب الله - دولة محروسة بالرعاية الإلهية، وإن كان ما تشهده الآن جزءًا من عقاب أهلها الذين تهاونوا كثيرًا فى حماية كرامتها والاجتراء عليها ممن لا يساوى حتى أن يتشرف بذكر اسمها على لسانه.
ولأن كل ما له أول.. له آخر، ولأن صباح اليوم لن يكون مثله صباح الغد، ولا صباح بعد الغد، فإن أملنا فى لطف الله كبير، بشرط أن نهم بالفعل، والتصدى لحماية وطن لم يسبق له أن تعرض لما يشبه محنة هذه الأيام، ذلك أن الله لا يساعد إلا أولئك الذين يساعدون أنفسهم من غير القاعدين، اليائسين، والمستسلمين الذين هم بالقطع أحد أهم أسباب الضياع الذى نحن فيه والذين نسأل الله أن يخلصنا منهم أو أن يهديهم إلى سواء السبيل!
صحيح أن البشر فى الدنيا كلها خاضعون - أرادوا أم رفضوا - لأقدار بعضها إلهى لا رد له، وبعضها الآخر إنسانى من صناعة البشر قابل للتعديل والتغيير، مثلما يفعله بنا الإخوان هذه الأيام ضمن «ابتلاء طارئ» لم يكن على البال، وعلى على الخاطر، وهو ابتلاء ذاتى نستطيع - بالتصدى له، وكشف أوراقهم المخادعة - أن نوقفه عند حدوده قبل أن نتفرغ جميعًا للقضاء عليه، إنقاذًا لوطن ابتلى بـ«غل» حمله المساجين الإخوان الذين أخرجتهم ثورة يناير من سجونهم إلى الحرية ليردوا جميل الثوار المحررين الذين حصلوا منهم على ما يمكن تسميته بجزاء «سنمار» الذى تؤكده رصاصات غدرهم ببعض الناشطين المصريين الشرفاء، فيما يسمى بمنطقة الاتحادية القابع على كرسى حكمها، وحكم مصر زعيمهم الذى هو «مرسى العياط» الذى - رغم وصوله إلى موقع السلطة بأصوات المصريين العاديين - فإنه لم ينس أبدًا أنه زعيم إخوانى أكثر منه رئيسًا للوطن المصرى، بما يؤكد أن إعطاءنا أصواتنا له خلال انتخابات الرئاسة نكاية فى «شفيق» الذى لم نكن نرتاح إليه، كان هو العقاب الذى نستحقه، وهو ما يجعل من كل من أعطاه صوته فى الصناديق مسئولا عما يجرى له ، و لنا هذه الأيام .